قانون الضريبة على العقارات المبنية .. مجلس الشيوخ يناقش إعفاء السكن الخاص بقيمة تصل إلى 8 ملايين جنيه
خطوة تشريعية جديدة لافتة للنظر يناقشها مجلس الشيوخ بشأن قانون الضريبة على العقارات المبنية، وهذا لإصلاح أي خلل تم الكشف عنه خلال السنوات الماضية، وأيضًا لمواكبة التغييرات الاقتصادية والعمرانية التي طرأت في الآونة الأخيرة، وفي مقدمة هذه التعديلات زيادة حد إعفاء السكن الخاص وتطوير آليات الحصر والتقدير والطعن، بما يعزز العدالة الضريبية ويؤسس منظومة متكاملة أكثر شفافية ومرونة في تحصيل الضرائب العقارية.
مجلس الشيوخ يناقش إعفاء السكن الخاص بقيمة تصل إلى 8 ملايين جنيه
ناقش مجلس الشيوخ خلال الأيام المقبلة مشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية في خطوة تشريعية، وهذا بهدف إعادة ضبط المنظومة الضريبية بما يلائم البُعد الاجتماعي ويحمي السكن الخاص مع تحسين الآليات المتبعة في الحصر والتقدير والطعن، وفوق هذا كله تعزيز التحول الرقمي في إجراءات السداد والتحصيل.

لماذا جاءت التعديلات الآن تحديدًا
ظهرت مجموعة من التحديات من خلال التجربة العملية أثناء تطبيق قانون الضريبة العقارية الصادر في عام 2008 خصوصًا مع التغيرات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم واتساع الرقعة العمرانية، ويفسر البعض صعوبة تحقيق العدالة المطلوبة في ضوء القواعد الحالية بسبب هذه المتغيرات.
وقد أدى هذا إلى إجبار الحكومة على توفير مشروع تعديلي يشمل ويعالج كل أوجه القصور التي تمت ملاحظتها في النظم السابقة، مع مراعاة الواقع الاقتصادي الحالي على الصعيد المحلي والعالمي.
حماية السكن الخاص ورفع حد الإعفاء
رفع الإعفاء الضريبي للوحدة السكنية التي تمثل المسكن الرئيسي للمواطن وأسرته أحد من أهم ما جاءت به التعديلات، وقد تم تقدير زيادة حد الإعفاء بحوالي 100 ألف جنيه صافي قيمة إيجارية سنوية بحسب قرارات لجنة الشؤون المالية والاقتصادية.
ما يوازي 8 ملايين جنيه لقيمة الوحدة بالتمليك بالمقارنة مع 24 ألف جنيه فقط في إطار القانون الحالي كل هذا للحد من الأعباء التي تثقل كاهل المواطن في ظل ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة وزيادة معدلات التضخم الجنونية.
تطوير الحصر والتقدير والطعن
لجأت التعديلات إلى تطوير إجراءات الحصر والتقدير إمعانًا في ضمان الدقة والشفافية، مع توفير إمكانية حق الطعن للمكلف على نتيجة الحصر بحد ذاتها وليس فقط على التقدير.
مع السماح لتقديم الطعون والإقرارات بشكل تدريجي من خلال الوسائل الإلكترونية، وذلك لتقليل التعقيدات غير المرغوبة والحد من النزاع بين الممولين ومصلحة الضرائب العقارية.
حالات جديدة لرفع إسقاط الضريبة
تم إضافة حالتين جديدتين لرفع الضريبة ضمن المشروع وتشمل استغلال العقار لظروف طارئة أو قوة قاهرة وليس فقط عند فقدان القدرة على الانتفاع مع إجازة إسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير سواء كلي أو جزئي في حالات تعذر التحصيل، مثل الوفاة وهذا دون تركة أو إفلاس اقتداء بما يتم العمل به في ضرائب الدخل والقيمة المضافة.
ضبط مقابل التأخير وتيسير السداد
تم وضع تعديلات بحد أقصى على التأخير فيما لا يتخطى أصل الدين الضريبي المستحق مع توفير إعفاء المكلف من مقابل التأخير في حال سداد أصل الضريبة في مدة “3 أشهر” من تاريخ العمل بالقانون، ويتم الاتكال على وسائل الدفع الإلكتروني وذلك للقيام بسداد الضريبة في ظل دعم التحول الرقمي وتيسير الامتثال الضريبي.
تعاون الجهات الحكومية
مشروع التعديلات الجديدة ألزم شركات الكهرباء والمياه والغاز بالإضافة للصرف الصحي مع وحدات الحكم المحلي بتوفير كل البيانات والمستندات المطلوبة من مصلحة الضرائب العقارية عند الحاجة لها، بما يوفر مصداقية ودقة في الحصر وسرعة في إنجاز الإجراءات.
تعتبر التعديلات على قانون الضريبة العقارية من الخطوات المهمة لبناء منظومة حكومية تقوم على العدالة، وتتميز بالمرونة والتوازن بين حماية السكن الخاص وتعزيز موارد الدولة، مع رفع الحد الخاص بالإعفاء وتطوير الإجراءات مع التوجه للتحول الرقمي، لتخفيف هموم المواطن والوصول لأعلى درجات الاستقرار الضريبي.





