تملك الأجانب للعقارات يشعل السوق العقاري السعودي في 2026
دخل النظام المحدث لتملك العقارات في المملكة العربية السعودية حيز التنفيذ مع بداية العام الحالي في خطوة اعتبرها خبراء الاقتصاد تحول استراتيجي في مسار السوق العقاري.
حيث يتيح للمستثمرين الأجانب تملك العقارات داخل المملكة وفق ضوابط واضحة ومحددة بما يعزز جاذبية القطاع ويدعم خطط التنويع الاقتصادي ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».
السوق العقاري السعودي 2026
وبحسب وكالة بلومبيرغ تأتي هذه الإصلاحات بالتوازي مع حزمة من الإجراءات الاقتصادية الكبرى من أبرزها فتح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب اعتبار من فبراير 2026 في إطار رؤية شاملة تستهدف تعزيز مكانة المملكة كأكبر سوق استثماري في الشرق الأوسط وأكثرها جذب لرؤوس الأموال الأجنبية.
ويتوقع أن تسهم هذه الخطوات في زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتنشيط حركة التداول في القطاعات الحيوية وعلى رأسها العقارات.
فرص استثمارية جديدة للمطورين الأجانب
وأكد ماثيو غرين رئيس قسم أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «سي بي آر إي العقارية» أن القانون الجديد سيحدث نقلة نوعية في المشهد العقاري السعودي موضح أن هناك رؤوس أموال ضخمة تبحث عن فرص استثمارية طويلة الأجل داخل المملكة خاصة في مجالي التطوير العقاري والتمويل.
وأشار غرين إلى أن دخول المستثمرين الأجانب بقوة إلى السوق سيؤدي إلى زيادة المعروض من المشروعات السكنية والتجارية وهو ما يتطلب تخطيط دقيق لضمان عدم حدوث ضغوط تضخمية على الأسعار مع الحفاظ على توازن يخدم احتياجات المواطنين ويحقق في الوقت ذاته عوائد مجزية للمستثمرين.

تأثير القانون على أسعار العقارات
وتكشف البيانات الحديثة عن ارتفاع ملحوظ في أسعار العقارات خلال السنوات الأخيرة إذ ارتفعت أسعار الشقق في مدينة الرياض بنسبة 96% بين أوائل عام 2019 والربع الثالث من عام 2025 بينما سجلت أسعار الفيلات زيادة بنحو 53% خلال الفترة نفسها.
ويتوقع خبراء أن يساهم القانون الجديد في تنشيط المشاريع الحكومية والخاصة من خلال إتاحة الفرصة أمام المطورين والمقاولين والموردين الأجانب للدخول في شراكات استراتيجية مع شركات محلية ما يسرع وتيرة تنفيذ المشروعات ويعزز العوائد الاستثمارية على المدى المتوسط والطويل.
مشاريع سكنية واسعة النطاق
وتشير تقديرات شركة «نايت فرانك» إلى أن السوق السعودي مقبل على طفرة إنشائية واسعة حيث يتوقع بناء أكثر من 600 ألف وحدة سكنية بحلول عام 2030 على أن يتم تسليم نحو 110,942 وحدة سكنية خلال عام 2026 فقط.
ويعزز النمو السكاني في المملكة الذي يقدر بنحو 35 مليون نسمة الطلب المستقبلي على الإسكان خاصة مع كون نحو 34% من السكان دون سن 14 عام ما يشير إلى احتياجات سكنية متزايدة خلال السنوات المقبلة.
السعودية واستراتيجية التنمية العقارية
وتندرج هذه الإصلاحات ضمن استراتيجية أوسع لتطوير القطاع العقاري وزيادة المشاركة الأجنبية بما يسهم في جذب رؤوس الأموال الدولية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتوفير وحدات سكنية تلبي الطلب المحلي والدولي الأمر الذي يعزز مكانة المملكة كمركز استثماري إقليمي ودولي.





