بقيمة ملياري دولار | مصر تبدأ التفاوض مع إيني لتنفيذ وحدة معالجة في حقل ظهر
أعلنت بعض المصادر في الساعات الأخيرة عن تفاصيل مفاوضات الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية إيجاس مع “إيني” الإيطالية من أجل تنفيذ وحدة معالجة بحرية في حقل ظهر بالبحر المتوسط، بجانب إنشاء محطة بحرية بهدف معالجة المياه المصاحبة للغاز باستثمار وصل إلى 2 مليار دولار.
مصر تبدأ التفاوض مع إيني لتنفيذ وحدة معالجة في حقل ظهر
وكشف بعض المسؤولين المصريين إن وحدة المعالجة البحرية تستهدف فصل المياه عن الغاز في الآبار المنتجة حالياً، وهو ما سيساهم في تقليل الفقد من الإنتاج والحد من المخاطر التشغيلية التي كانت تؤدي في بعض الأحيان لتوقف الآبار عن تسرب المياه.
وبحسب بعض المسؤولين المصريين إن هذا المشروع المستهدف يشمل محطة برية لمعالجة المياه المصاحبة للغاز، بعد رفض الجهات الحكومية إعادة ضخ هذه المياه إلى البحر المتوسط، حفاظاً على الثروة السمكية والحياة البحرية.
كما تم الكشف إن هذا المشروع سيسهم في زيادة إنتاج حقل ظهر بنحو 200 مليون قدم مكعب غاز يومياً بحلول 2028، من الآبار نفسها التي تنتج حالياً، وذلك من خلال تقليل الفاقد وتحسين كفاءة التشغيل.
وسط الإشارة إن هذا المشروع سيضيف حوالي تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاحتياطيات القابلة للإنتاج، المقدرة حالياً بنحو 21 تريليون قدم مكعب، من إجمالي احتياطيات مكتشفة في الحقل تُقدَّر بنحو 30 تريليون قدم مكعب.
وأشار مسؤول حكومي مصري إن هذا المشروع سيضمل أيضًا قيام شركة نيكسانس بتصنيع كابل كهربائي بحري خاص بالمنطقة الجنوبية من حقل ظهر، بمدينة هالدن في النرويج، في إطار خطة تعزيز استدامة تشغيل الآبار وعن تفاصيله قال: “إن طول الكابل البحري يبلغ نحو 84 كيلومتراً، وسيتم تركيبه على عمق يصل إلى 1500 متر، وفق جدول زمني يستهدف الانتهاء من المشروع بحلول الربع الثالث من 2026”.
أهمية حقل ظهر للاقتصاد المصري
ويمثل حقل ظهر والذي يعد الأكبر في البحر الأيبض المتوسط ويقدم حوالي 30% من إنتاج الغاز في مصر حالياً، والمقدر بنحو 4.2 مليار قدم مكعب يومياً، في حين يبلغ حجم الطلب المحلي نحو 6.2 مليار قدم مكعب يومياً.
وهو الحقل الذي اكتشف في عام 2015م وتم بداية انتاجه في ديسمبر 2017 بربط أربع آبار بطاقة إجمالية بلغت 800 مليون قدم مكعب يومياً. وارتفع الإنتاج إلى نحو 3.2 مليار قدم مكعب يومياً في 2022، قبل أن يتراجع إلى 2.4 مليار قدم مكعب في 2023، ثم إلى نحو 1.9 مليار في 2024، وصولاً إلى قرابة 1.25 مليار قدم مكعب منتصف العام الجاري.

الحوافز الحكومية وتسريع استكشاف الغاز في مصر
وبعد تراجع إنتاج حقل ظهر في الفترة الأخيرة مرت مصر بحالة سلبية في إطار قدرتها على تلبية الاحتياجات من الغاز وهو ما دفع الحكومة المصرية لتبني خطط بهدف تحسين إنتاجية الآبار الحالية وحفر الآبار الجديدة داخل الحقل.
وبدأت في تعزيز شركات الطاقة الأجنبية وتيرة أنشطة الاستكشاف والإنتاج في مصر خلال الأشهر الأخيرة، من بينها بدء شركة “شيفرون” حفر آبار جديدة لاستكشاف الغاز في غرب البحر المتوسط.
كما قدمت الحكومة المصرية حوافز إضافية للشركات الأجنبية لزيادة إنتاج الغاز والتي تشمل السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد واستخدام عائداته في سداد المستحقات المتأخرة، إلى جانب رفع سعر حصة هذه الشركات من الغاز المنتج حديثاً.
وتسعى إيني في الوقت الحالي لتعزيز الحضور في السوق المصري من خلال إنشاء محطة جديدة لمعالجة الغاز في امتياز مليحة البري بالصحراء الغربية والتي تقدر بحوالي 180 مليون دولار، وبطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون قدم مكعب يومياً.





