لا يحق استخدامها تجاريًا.. المركز الوطني للتعليم الإلكتروني يحقق حماية بيانات المتعلمين
أعلن المركزي الوطني للتعليم الإلكتروني في المملكة مساء أمس عن وضع مسودة سياسة وطنية تخص حماية بيانات المتعلمين في بيئة التعليم الإلكتروني، وذلك بهدف تعزيز الحوكمة الرقمية وحماية البيانات الشخصية للمتعلمين من عمليات المعالجة غير النظامية نظرًا إلى توسع منصات التعليم الرقمي.
المركز الوطني للتعليم الإلكتروني يحقق حماية بيانات المتعلمين
كشف المركزي الوطني للتعليم الإلكتروني تفاصيل تطبيق مسودة سياسة وطنية لخصوصية وحماية بيانات المتعلمين لأنظمة الإلكترونية والرقمية التي يتم تطبيقها والاعتماد عليها في السنوات الأخيرة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل رغبة تعزيز الحوكمة الرقمية والسعي وراء حماية البيانات الشخصية لأي متعلم، وذلك حتى لا تتم معالجة البيانات بطرق غير نظامية أو استخدامها بشكل غير مصرح به.
وأشار محمد الشويعر نائب المدير العام لقطاع التميز في المركز أن المسودة المطلقة تضع ضوابط تنظيمية واضحة بشكل كامل من اجل حظر استخدام بيانات المتعلمين في أي أغراض تجارية أو تسويقية خارج نطاقها المحدد في التعليم.
وعليه سيتم إلزام الجهات التعليمية ومزودي الخدمات في هذا القطاع بتحديد أغراض معالجة البيانات بشكل مسبق، على أن يتم ربط استخدامها بالغرض المعلن والموضح فقط لا غير، وذلك مع تضمين هذه الالتزامات في العقود والاتفاقيات.
وصرح الشويعر قائلاً “تنص السياسة على جزاءات تنظيمية قد تصل إلى تعليق أو إلغاء التراخيص عند ثبوت أي تجاوز، إلى جانب تطبيق مبادئ المساءلة والحوكمة بما يتيح المتابعة والرقابة من الجهات المختصة”.

سياسة جديدة تواكب التوسع الرقمي
أوضح محمد الشويعر أن المسودة المطلقة والسياسة الجديدة المرتبطة بجمع البيانات في قطاع التعلم الرقمي مرتبطة بالنمو المتسارع في التعليم الإلكتروني، وهو ما يتعلق بزيادة في حجم ونوع البيانات التي تصل إلى درجة حساسة.
وأضاف أن جميع أركان هذه المسودة تهدف إلى مواءمة ممارسات التعليم الرقمي مع الأنظمة الوطنية ذات الصلة، حيث أصبحت المنصات التعليمية أساس لا يمكن الاستغناء عنه في النظام السعودي للتعليم، ومن خلال تطبيق هذه المسودة يتم تعزيز الثقة في جميع هذه المنصات.
وأكد أن تطبيق السياسة الجديدة يقع تحت مسمى معالجة مخاطر سوء الاستخدام أو التتبع غير المشروع للبيانات، وهو ما سيتم من خلال إطار موحد يدعم الامتثال والحوكمة بشكل كامل، حيث أنها تعمل بشكل وقائي واضح يستهدف بناء إطار استباقي يحد من أي مخاطر.
وضع سيناريو وضوابط لدورة حياة البيانات
تحديث الشويعر عن وضع مبدأ “الحد الأدنى من جمع البيانات” الذي يعتبر عمود الأساس للسياسة الجديدة والتي تعمل على جميع البيانات الضرورية فقط لا غير بهدف التعليم أو الدخول لإحدى الأنظمة.
ثم سيتم تطبيق ضوابط إدارة دورة حياة البيانات بحيث ألا تفرض مددًا موحدة للاحتفاظ بها ولكن، يتم وضع مدد مناسبة من قبل الجهات التعليمية لكل نوع من البيانات التي يتم طلبها، في ضوء الغرض منها وبما لا يتجاوز ما تقرره الأنظمة ذات العلاقة.
ويتم التأكيد على ضرورة حذا البيانات أو إخفاء هويتها بطرق تعتمد على الوسائل الآمنة عند انتهاء الغرض منها على المنصة التعليمية بشكل نهائي، وذلك بتطبيق متطلبات أمنية صارمة عند تنفيذ خطوات نقل البيانات.
وتشير المسودة إلى اتباع خطوات وطرق التشفير والتحكم في الصلاحيات بشكل يعمل على ضمان التخلص الآمن من أي معلومات بما يمنع إساءة استخدامها أو استعادتها في حالة تم حذفها بشكل نهائي.
تعمل الجهات المختلفة في المملكة على فرض وتوفير عدد من السياسات والمسودات التي تعزز من حماية وآمن بيانات المستخدمين لجميع المنصات الإلكترونية، وهو ما يعزز من التحول الرقمي الذي تسعى له رؤية المملكة 2030 من خلال وضع حماية بيانات المواطنين في أولوية المشاريع التي يتم تنفيذها.





