لأول مرة فتح “السوق المالية” للأجانب تمامًا.. ما غرض القرار وأثره على السيولة والاستثمار؟
مرت السعودية بمجموعة من الخطوات التمهيدية التي سبقت قرارات هيئة السوق المالية، والتي تم اعتمدها في يوليو 2025 حيث تم إجراء بعض التسهيلات لفتح حسابات الاستثمارية، والتي جمعت المستثمرين الأجانب المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن سبق لهم الإقامة في المملكة ودول الخليج، وأما الآن فالقرار الحالي يفيد بفتح السوق بالكامل مما يعزز الثقة به من قِبل المستثمرين.
لأول مرة فتح “السوق المالية” للأجانب تمامًا في المملكة
قامت هيئة السوق المالية بفتح السوق المالية السعودية بجميع فئاتها أمام كل أنواع المستثمرين الأجانب، لتمكينهم من الاستثمار المباشر بدءًا من أول فبراير 2026، وهذا بعد الإقرار بالإطار التنظيمي الجديد من قِبل مجلس الهيئة والذي يتيح للمستثمر الأجنبي غير المقيم بالدخول مباشرة للسوق الرئيسية.

إطار تنظيمي جديد للاستثمار المباشر
تم الاعتماد على الهيئة في مشروع الإطار التنظيمي والذي يسمح للأجانب من غير المقيمين الاستثمار بشكل مباشر في الأسهم التي يتم إدراجها في السوق الرئيسية وبهذا تتحول السعودية لسوق أكثر انفتاحًا وجاذبية لرؤوس الأموال العالمية.
أهم أهداف التعديلات “توسيع قاعدة المستثمرين وتعزيز السيولة”
بالطبع لم تتم هذه التعديلات بشكل اعتباطي إذ إنها تمت باعتبار مجموعة من المعايير لأن هدف اعتماد هذه التعديلات يتمثل في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في السوق الرئيسية، مع دعم تدفق الاستثمارات الأجنبية.
كما أن تعزيز مستويات السيولة وعمق السوق من الأولويات فإن رفع كفاءة السوق المالية السعودية هدف محوري.
التخلي عن فكرة “مستثمر أجنبي مؤهل”
ضمت التعديلات أيضًا إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل وقد سمح هذا التحول لجميع الفئات من المستثمرين الأجانب بالدخول دون متطلبات تأهيل مسبقة، وهذا مع إلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة وتمكين المستثمرين الأجانب من الاستثمار المباشر عوضًا عن الاكتفاء بالمنافع الاقتصادية فقط.
أرقام قياسية لملكية المستثمرين الدوليين
وصلت ملكية المستثمرين الدوليين في السوق المالية السعودية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 أكثر من 590 مليار ريال في حين أن الاستثمارات الدولية في السوق الرئيس وصات 519 مليار ريال علمًا بأن في نهاية 2024 وصلت إلى 498 مليار ريال، مما يشير لسرعة النمو في الاستثمارات الأجنبية.
“تدريجيًا” للوصول لسوق مالية عالمية
لم تتم هذه التعديلات على حين غرة بل أتت في إطار منهج التزمت به لهيئة قبل فتح السوق المالية، وقد تم ذلك على مجموعة مراحل تتدرج في خطواتها لضمان نجاح الإجراء بالتجربة والأرقام العملية، وهذا بهدف تعزيز انفتاح السوق وترسيخ مكانة السوق المالية السعودية كسوق دولية مع استقطاب مزيدًا من رؤوس الأموال الأجنبية.
ذكرت الهيئة أنها من خلال المنصات التابعة لها قد تحسست آراء السوق قبل الشروع في مخططاتها ففي أكتوبر عام 2025 قامت بنشر مشروع تنظيمي على منصة استطلاع والموقع الإلكتروني للهيئة ضمن منهجية الشفافية وإشراك العموم والجهات الحكومية قبل الإقرار به رسميًا.




