فتح أسواق جديدة.. مصر تتجه شرقًا باتفاقيات تجارة حرة مع آسيا
شهدت مصر خطوة جديدة في إطار تعزيز الاقتصاد المصري حيث فتحت أسواق جديدة بعد الدخول في أربع اتفاقيات تجارة حرة وشراكات اقتصادية مع دول آسيوية رئيسية هي كوريا الجنوبية، وفيتنام، وسنغافورة، وإندونيسيا.
وجاء هذا التوجه الحكومي المصري ضمن جهود كبيرة تقوم بها البلاد لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية خاصًة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
مصر تتجه شرقًا باتفاقيات تجارة حرة مع آسيا
وحسب ما كشفت رئيسة قطاع الاتفاقيات التجارية والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار المصرية، فقد تم الكشف إن هذه الاتفاقيات ستساهم في توسيع شبكة الاتفاقيات التجارية المصرية وهو ما يفتح أبواب جديدة أمام الصادرات المصرية وييسر حركة التجارة.
بجانب استهداف مصر زيادة الصادرات السلعية بنسبة 20% سنويًا لتصل لما يفوق الـ 55 مليار دولار في عام 2026م.
الاتفاقية الاقتصادية مع كوريا الجنوبية
يذكر إنه قد تم الانتهاء من دراسة الجدوى الخاصة باتفاقية الشراكة الاقتصادية مع كوريا الجنوبية والتي أظهرت فوائد مباشرة للصادرات والاستثمارات المصرية، وحسب آخر التحديثات في ديسمبر الأخير قد اتفقت مصر وكوريا على إطلاق مفاوضات سريعة لشراكة اقتصادية شاملة ستساعد على توسيع حضور كوريا في الأسواق الناشئة.
كما أكد نائب وزير المالية المصري أحمد كوجوك أن البلدين يعملان على إنهاء اتفاق تجارة حرة، مع التركيز على تعزيز التعاون الاستثماري، مع الكشف إن تلك الاتفاقية ستعزز من الصادرات المصرية في بعض المجالات كالصناعات التصنيعية واللوجستية.

استكشاف اتفاقيات التجارة الحرة مع فيتنام
وقد بدأت وزارة الاستثمار المصرية إعداد الدراسات الفنية والجدوى في إطار تمهيد المفاوضات مع فيتنام في نوفمبر أعربت فيتنام عن اهتمامها باستكشاف اتفاق تجارة حرة مع مصر لتعزيز الوصول إلى الأسواق الإقليمية.
ورفع البلدان علاقاتهما إلى شراكة شاملة في أغسطس 2025 مع اتفاق على إنشاء مجموعة عمل دراسة جدوى اتفاقية تجارة حرة، وركز الجانبان على تبادل الخبرات لإطلاق المفاوضات الرسمية مما يعزز التعاون الاقتصادي.
ويجري حاليًا تحليل هيكل الصادرات والواردات بين البلدين لتعظيم العائد الاقتصادي لمصر مع التركيز على تطوير الصناعات التصنيعية وهي الشراكة التي ستفتح أسواقًا آسيوية واسعة أمام المنتجات المصرية خاصًة في ظل نمو الاقتصاد الفيتنامي السريع.
شراكة استراتيجية مع سنغافورة لتعزيز التجارة
وفي سبتمبر الماضي قد اتفقت مصر وسنغافورة على استكشاف جدوى اتفاق تجارة حرة، بهدف تعميق الروابط الاقتصادية، وذلك وفي زيارة الرئيس السنغافوري ثارمان شانموغاراتنام إلى مصر قد أكد الجانبان على إن الوقت المناسب لدراسة اتفاقية FTA، مستفيدين من المواقع الاستراتيجية والقوى المكملة لبعضهما.
وتم توقيع العديد من مذكرات التفاهم بين الجانبين وبما في ذلك تعزيز التعاون بين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومساعدة سنغافورة في رقمنة الموانئ المصرية، وستهدف هذه الشراكة إلى زيادة حركة التجارة وخفض التكاليف، مع التركيز على الاستثمارات في مجالات مثل اللوجستيات والتكنولوجيا.
وتحرص الحكومة المصرية على التشاور مع اتحاد الصناعات قبل إبرام الاتفاق لضمان توازن بين الانفتاح وحماية الصناعة الوطنية.
مفاوضات مصر مع إندونيسيا للشراكة الاقتصادية
وستستمر الدراسات التمهيدية للاتفاقية مع إندونيسيا، حيث يركز الجانب المصري على تحليل الصادرات والواردات لتحقيق أقصى استفادة، حيث وصلت صادرات إندونيسيا في مصر 1.59 مليار دولار في الأشهر العشرة الأولى من 2025، مما يشير إلى إمكانيات كبيرة.
وذلك ويتوقع أن يتم تنفيذ اتفاق تجاري محتمل بحلول الربع الرابع من العام الجاري أو المقبل بعد التصديق البرلماني وهي الشراكة التي ستساهم في تعزيز التبادل التجاري في مجالات مثل السلع الزراعية والصناعية مستفيدة من موقع إندونيسيا كأكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا.
الفوائد الاقتصادية المتوقعة
وستحدث هذه الاتفاقيات طفرة غير مسبوقة في الاقتصاد المصري من خلال زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات وتقليل التكاليف الانتاجية، وقد ظهر رئيس لجنة التجارة والاستثمار في منظمة التجارة العالمية السيد أحمد المغاوري ليتحدث عن تفاصيل تلك الاتفاقيات والتي ستوفر مزايا تفضيلية للسلع والخدمات، مما يعزز التبادل التجاري.
وستساهم في تطوير الصناعات المصرية من خلال الاستفادة من الخبرات الآسيوية في التصنيع واللوجستيات، وأشار إن مصر تستهدف 55 مليار دولار في الصادرات لعام 2026، يتوقع نمواً اقتصادياً مستداماً، خاصة مع المناطق الحرة العامة الجديدة التي توفر إعفاءات ضريبية وجمركية.




