دورها في تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي الجديد | معلومات الوزارة تستعرض أهمية المعادن الحرجة
أصدر اليوم الإثنين الخامس من شهر يناير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء تحليل جديد استعرضت من خلاله دور المعادن الحرجة وأهميتها الاقتصادية خلال الفترة الراهنة.
وأشار البيان التحليلي إن العالم يشهد سباق متسارع نحو تحقيق التحول الطاقي في محاولة لإعادة تشكيل منظومة الإنتاج والاستهلاك بما يتماشى مع متطلبات الاستدامة ومواجهة تحديات تغيّر المناخ، وفي قلب هذا التحول تقف المعادن الحرجة باعتبارها العمود الفقري للصناعات الخضراء والتكنولوجيات النظيفة التي تبنى عليها ملامح الاقتصاد العالمي الجديد.
معلومات الوزارة تستعرض أهمية المعادن الحرجة
وأشار المركز إن كل سيارة كهربائية تنتج وكل بطارية تطور لتخزين البطاقة وكل توربينة رياح تدار تعتمد على مجموعة من المعادن التي اكتسبت في الوقت الراهن أهمية استراتيجية متصاعدة مع التوسع العالمي في تقلبات الطاقة منخفضة الكربون.
وحاليًا ومع تقدم الدول في التخلص من الوقود الأحفوري، يرتفع الطلب على عناصر مميزة وأبرزها: ” الليثيوم والنيكل والكوبالت والنحاس والعناصر الأرضية النادرة”، وهي التي تعتبر مواد أساسية لا غنى عنها في بنية التحول الأخضر.
كما تكتسب الأهمية المتصاعدة لهذه المعادن بعد تنموي إذ ترتبط بشكل مباشر بتحقيق مجموعة من اهداف التنمية المستدامة وعلى رأسها توفير طاقة نظيفة بأسعار مناسبة مع دعم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار بجانب تعزيز البنية الصناعية عالية القيمة.

تفاصيل المعادن الحرجة
يتم إطلاق مصطلح المعادن الحرجة على المواد الخام سواء كانت معادن أو فلزات التي تعد ضرورية للطاقة والتكنولوجيا النظيفة ولتحقيق الانتقال نحو مستقبل أكثر استدامة ومنخفض الكربون، وغالبًا ما يستخدم مصطلح المعادن الحرجوة بالتبادل مع مصطلحات أخرى وهي: ” المعادن الاستراتيجية، معادن الانتقال الطاقي”.
ولا يوجد تعريف عالميًا لمفهوم الحرجية إذ تتغير الحرجية مع مرور الوقت بناءً على احتياجات المجتمع وتوفر المعروض من المعادن، ويوجد معياران للتحديد إذ كان المعدن حرجًا من عدمه والمعايير هي:
المعيار الأول “الأمن والسيطرة على الإمداد”: تعد المعادن حرجة عندما تكون ذات أهمية اقتصادية عالية، لكنها نادرة، مما يجعل الدولة تعتمد بشكل كبير على الاستيراد. ومن العناصر الأساسية في هذا التعريف: هشاشة سلسلة الإمداد للمعدن الحرج بسبب المخاطر المرتبطة بالاضطرابات المحتملة في الإمداد، أو المخاطر السياسية، أو تركيز الإنتاج في عدد محدود من الدول. وتتبنى هذا التعريف غالبية الدول الأوروبية والولايات المتحدة واليابان.
المعيار الثاني “الاستفادة الاستراتيجية”: حيث تعد المعادن أيضًا حرجة عندما تكون وفيرة، ولكن تملك الدولة مصلحة استراتيجية في استخدام هيمنتها على المعدن الحرج للحصول على ميزة تنافسية في سلسلة الإمداد العالمية، وتستخدم كندا وأستراليا والصين هذا المنظور لتعريف الحرجيّة، وينطبق هذا أيضًا على الدول التي تملك احتياطيات كبيرة من المعادن والفلزات اللازمة للتحول منخفض الكربون، مثل: إندونيسيا (النيكل، البوكسيت)، الجابون (النحاس، المنجنيز)، موزمبيق (الجرافيت، البوكسيت)، ناميبيا (العناصر الأرضية النادرة، التنتالوم)، نيجيريا (المنجنيز، الليثيوم)، بوليفيا (الليثيوم، الغاليوم)، كازاخستان (النحاس، الرصاص، الزنك).
حجم الطلب على المعادن الحرجة حسب الصناعات الخضراء
وأشار البيان إلى حجم الطلب على المعادن الحرجة حسب أبرز الصناعات الخضراء طلبًا على تلك المعادن وهو:
- المركبات الكهربائية: من أكثر المعادن طلبًا للمركبات الكهربائية هو معدن الجرافيت؛ حيث شكل نحو 43.7% من إجمالي الطلب على المعادن الحرجة اللازمة للمركبات الكهربائية في عام 2024، يليه معدن النحاس بنسبة 25.9%.
- طاقة الرياح: تعد أكثر المعادن طلبًا لتقنيات الرياح هو معدن الزنك؛ حيث شكل نحو 48.6% من إجمالي طلب المعادن الحرجة اللازمة لتقنيات الرياح في عام 2024، يليه معدن النحاس بنسبة 35.3%.
- تقنيات الهيدروجين: من أكثر المعادن طلبًا لتقنيات الهيدروجين هو معدن النيكل؛ حيث شكل نحو 87.4% من إجمالي الطلب على المعادن اللازمة لتقنيات الهيدروجين في عام 2024.




