السعودية تواجه تحديات مبكرة في استعدادات استضافة كأس العالم 2034
تشهد استعدادات المملكة العربية السعودية لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034 تأخيرات مبكرة في مشاريع البنية التحتية بعد أن أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن سعيه لخفض التكاليف ضمن خطط الإنشاءات الكبرى وذلك وفق لمصادر مطلعة للجارديان.
وأفادت المصادر بأن العديد من شركات الهندسة المعمارية المتعاقدة لإعداد تصاميم الملاعب طلب منها إعادة تقديم مقترحاتها بعد اعتبار بعض الخطط باهظة التكلفة بينما أبلغ المقاولون المتوقع بدء أعمالهم العام المقبل بتأجيل الانطلاق الرسمي للمشاريع وتعكس هذه الإجراءات حرص الصندوق على ضبط الميزانية مع استمرار تمويله لجزء كبير من مشاريع التنمية الكبرى في المملكة.
احتمال تقليص عدد الملاعب
كان الملف السعودي لاستضافة كأس العالم 2034 يتضمن بناء 15 ملعب منها 11 ملعب جديد إلى جانب تجديد وتوسيع 4 ملاعب قائمة ومع ذلك تشير تقديرات قطاع الإنشاءات إلى أن هذا الرقم قد يراجع وسط احتمالات تقليص بعض المشاريع.
وتجدر الإشارة إلى أن كأس العالم 2022 في قطر أقيم على 8 ملاعب فقط بينما ستقام نسخة 2026 الموسعة على 16 ملعب في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وقد حذر مقاول واحد على الأقل من احتمال خسارة العقد في حال عدم تحقيق وفورات كافية في التكاليف فيما تم تأجيل بعض مشاريع الملاعب الأخرى.
مشاريع رائدة تحت المجهر
تركز مشاريع الملاعب الجديدة على أربع مدن رئيسية هي الرياض وجدة والخبر وأبها بالإضافة إلى استاد نيوم المقترح ضمن مشروع الخط الذي يهدف إلى إنشاء مدينة مستقبلية بارتفاع 500 متر تعمل بالطاقة المتجددة.
ويتم تصميم الملاعب من قبل شركات عالمية كبرى منها شركة فوستر وشركاؤه البريطانية وأروب ومجموعة بوبولوس الأمريكية وقد بدأ العمل فعلي على ثلاثة ملاعب بينما لا تزال تفاصيل تقدم المشاريع الأخرى غير مؤكدة.

رؤية 2030 وتباطؤ الإنفاق
كما تندرج معظم مشاريع البنية التحتية الخاصة بكأس العالم 2034 ضمن برنامج رؤية 2030 الذي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتوسيع التنوع الاقتصادي.
ومع ذلك أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن خطط لخفض الإنفاق بنسبة 20% على الأقل بحلول 2025 في أعقاب تراجع أسعار النفط وضعف الطلب وفائض العرض في أوبك وهذا سيؤثر على مشاريع ضخمة مثل نيوم ومدينة القدية والدرعية ورغم أن الإنفاق الرياضي لا يزال أولوية من المتوقع أن تتأثر بعض مشاريع الملاعب نتيجة هذا التقليص.
جدول زمني طويل وأسئلة مفتوحة
أكد صندوق الاستثمارات العامة أن إعادة تقييم التصاميم تعد إجراء روتيني في مرحلة مبكرة من التخطيط مشير إلى توفر تسع سنوات قبل انطلاق البطولة في نوفمبر وديسمبر 2034.
ومع ذلك تبرز هذه التعديلات مدى تعقيد طموحات المملكة في استضافة كأس العالم لكرة القدم 2034 وتثير تساؤلات حول مدى توافق البنية التحتية النهائية مع الخطط الأصلية المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).





