اكتفاء ذاتي من الدواجن في الأسواق المصرية يلبي احتياجات المستهلكين
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، أن مصر تمتلك خبرات تراكمية متطورة في قطاع الثروة الداجنة، مدعومة بخدمات طب بيطري متكاملة تهدف إلى توفير الرعاية الصحية الشاملة للقطيع عبر التشخيص الدقيق والعلاج الوقائي وبرامج التحصين، إضافة إلى التوعية المستمرة للمربين وتطبيق أعلى معايير الجودة وأوضح أن هذه الإجراءات تسهم بشكل فعال في تحسين الإنتاجية، تطوير السلالات وزيادة المخزون من الدواجن بما يلبي احتياجات السوق المحلي.
ارتفاع الاستهلاك خلال المناسبات والأعياد
وأشار الدكتور السيد، في تصريحات إلى أن استهلاك المصريين من منتجات الدواجن يرتفع بنسبة 10% خلال أعياد الميلاد، بسبب الطلب الموسمي المتزايد، كما أضاف أن نسبة الاستهلاك ترتفع بشكل أكبر خلال شهر رمضان الكريم لتصل إلى حوالي 25%، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة لقطاع الدواجن في تلبية احتياجات المواطنين خلال الفترات الموسمية والاحتفالية.

اكتفاء ذاتي من الدواجن في الأسواق المصرية
وشدد رئيس شعبة الدواجن على أن السوق المصري يشهد اكتفاء ذاتي كامل من المعروض من الدواجن، حيث تلبي الإنتاجية المحلية كافة احتياجات المستهلكين دون الحاجة إلى استيراد إضافي، مما يعكس قوة القطاع وقدرته على تغطية الطلب المتزايد خلال المناسبات والأعياد مع الحفاظ على مستويات الجودة والسلامة الغذائية المطلوبة ويمثل قطاع الثروة الداجنة في مصر نموذج شامل للخبرة والإنتاجية والجودة قادر على مواجهة الطلب الموسمي المتزايد وتلبية احتياجات المستهلكين طوال العام مع ضمان استدامة الإنتاج وتحسين مستوى السلالات والخدمات البيطرية، بما يدعم الأمن الغذائي ويحقق رضا المواطنين.
السماسرة أكبر تحديات قطاع الثروة الداجنة في مصر
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أبرز التحديات التي تواجه قطاع الثروة الداجنة في مصر تكمن في وجود السماسرة، وهو ما يؤدي إلى تفاوت أسعار الدواجن من محافظة لأخرى، مشيرًا إلى أن هذا يمثل خلل كبير نتيجة غياب جهة رسمية تحدد الأسعار وتلزم الجميع بها وأوضح الدكتور السيد أن هذا الوضع يستدعي وضع آلية محددة لضبط التسعير العادل، بحيث يتم احتساب السعر على أساس التكلفة الفعلية للمنتج مع إضافة هامش ربح معقول لا يتجاوز 5%، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج ويراعي في الوقت نفسه حماية المستهلك من الغبن.

ضرورة وجود معادلة سعرية متوازنة
وأشار رئيس الشعبة إلى أن المعادلة السعرية العادلة يجب أن تعتمد على عدة عناصر أساسية تشمل:
- سعر الكتكوت عند الشراء.
- تكلفة العلف المستهلك خلال دورة الإنتاج.
- تكاليف الخدمات اللوجستية مثل المياه والكهرباء والعمالة والإيجار.
- نسبة النافق من الدواجن خلال دورة الإنتاج.
- إضافة هامش ربح 5% للمنتج لضمان استمرار العملية الإنتاجية دون خسائر.
وشدد الدكتور السيد على أن تطبيق هذه المعادلة يهدف إلى تحقيق الانضباط في التسعير وضمان عدالة الأسعار بين المنتجين والمستهلكين، بما يعزز استقرار السوق المحلي للثروة الداجنة ويحد من التلاعب بالسعر من قبل السماسرة، مع ضمان استمرار الربحية للمزارع واستدامة الإنتاج.
المشكلة الحالية في قطاع الثروة الداجنة وآلية ضبط الأسعار
لفت الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية، إلى أن سعر كيلو الدواجن لا يقل وفق التقديرات الحالية في السوق عن 67 جنيهًا، وهذه تمثل نقطة التعادل السعرية مع تكلفة الإنتاج الحالية وعند إضافة هامش ربح 5% للمنتج، يصل سعر الكيلو إلى حوالي 70 جنيهًا لضمان استمرارية الإنتاج وربحية المزارعين.

وأوضح الدكتور السيد أن سعر الدواجن الحالي يبلغ 63 جنيه للكيلو بعد زيادة قرابة 6 جنيهات عن الفترة الماضية، مشدد على أن هذه الزيادة لا تزال دون النقطة الحدية لتغطية تكلفة الإنتاج،وأن ما يعتقده البعض بشأن ارتفاع الأسعار لا يعكس الواقع الفعلي للأسعار.
ملامح وآلية ضبط الثروة الداجنة
كشف رئيس شعبة الدواجن أن الشعبة تعمل حاليًا على وضع آلية محددة لضبط السوق وضمان استقرار الثروة الداجنة، باعتبارها أحد الموارد الأساسية لكل أفراد المجتمع وتعتمد هذه الآلية على عدة عناصر أساسية:
- المعادلة السعرية العادلة: يتم احتسابها بناء على تكاليف الإنتاج الفعلية لضمان أن يغطي السعر كافة المدخلات ويشمل هامش ربح مناسب.
- مراقبة أسعار الأعلاف والأدوية البيطرية: حيث تمثل هذه المدخلات حوالي 70% من تكاليف الإنتاج، ويجب النظر فيها باستمرار لضبط التكلفة الإجمالية.
- تثبيت المعادلة السعرية: يساعد التثبيت في التطوير والتحديث وإعادة الهيكلة، مما يقلل نسبة الهالك والنفاق ويخفض هدر الكهرباء والعلف، ما ينعكس إيجابي على أسعار البيع للمستهلك.
- تحديد احتياجات السوق بدقة: يساعد هذا على ضمان بقاء المنتجين في المنظومة وتجنب الإغراق الذي يؤدي إلى خسائر للمربين، كما يتيح التخطيط المستقبلي للإنتاج بما يتناسب مع الطلب الفعلي.
وأكد الدكتور السيد أن الهدف من هذه الآلية هو تحقيق توازن بين مصلحة المنتج والمستهلك، والحفاظ على استدامة الإنتاج، وضمان أسواق مستقرة للأسعار، بما يعزز أمن الغذاء ويضمن توفير الدواجن بأسعار عادلة للجميع.
وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى ضرورة فتح نقاش حول وضع آلية واضحة ومنضبطة لتنظيم دخول وخروج احتياجات السوق من منتجات الثروة الداجنة، بما يتماشى مع الواقع العملي والطلب الفعلي وأكد أنه يمتلك البيانات والإحصاءات الكاملة المتعلقة بهذا القطاع موضح أن التحرك في هذا الملف سيكون خلال الأيام المقبلة لضمان إدارة أكثر فاعلية وتحقيق التوازن المطلوب بين العرض والطلب.




