اخبار العالم

أحدث دراسة: تشتت انتباه المراهقين نتيجة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

واحد من أبرز الموضوعات التي تشغل الرأي العام، وتحتل مكانة كبرى لدى الموضوعات التي يقوم العلماء والخبراء على تحليلها هو علاقة الشباب بوسائل التواصل الاجتماعي، وكيف تؤثر على تفاصيل حياتهم سواءً بالإيجابية أو السلبية، ومن هذا المنطلق جاءت دراسة حديثة مثيرة للجدل تؤكد على ضرورة توخي الحذر أثناء استخدام هذا النوع من التكنولوجيا، وهي ما سنكشف عنها عبر الفقرات الآتية.

علاقة وسائل التواصل الاجتماعي بتشتيت انتباه المراهقين

انطلقت مؤخرًا تفاصيل دراسة علمية جاءت من السويد وتم نشرها عبر موقع ميديكال إكسبريس، هي ما كشفت عن العلاقة السلبية بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتركيز لفئة المراهقين؛ حيث تضمنت أنها تتسبب في تراجع معدل التركيز والانتباه بشكلٍ عام، بجانب التسبب في حدوث فرط نشاط لديهم.

وعلى عكس ما كان متوقعًا في وقتٍ سابق أن تلك الأعراض المُشار إليها المتهم الرئيسي فيها هي الألعاب الإلكترونية؛ فقد أكدت الدراسة على عدم صحة هذا الأمر بشكلٍ كلي، بل لوسائل التواصل الاجتماعي دور كبير فيها.

تشتيت انتباه المراهقين
تشتيت انتباه المراهقين

وهذا ما تم التوصل إليها بعد إجراء تجربة فعلية على عدد من الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 10 – 14 عامًا، وبعد تحليل السلوكيات التي أظهروها من بعد استخدام تلك المنصات المختلفة، تم التأكيد على تلك النتائج المعلنة.

التحول الرقمي والتأثير على الأداء العقلي

استكمالًا لأبعاد تلك الدراسة تمت الإشارة إلى واحدة من التجارب التي قام عليها عالما أعصاب في معهد كارولينسكا في السويد وهما “سامسون نيفيز” و”توركيل كلينغبيرغ”، وهي وصفت العلاقة بين تأثير التحول الرقمي والأداء العقلي للأطفال.

إذ في تلك التجربة تم التركيز على التأثير الذي تُحدثه كلٌ من؛ الألعاب الإلكترونية، التلفزيون واليوتيوب، ووسائل التواصل الاجتماعي على أطفال يصل عددهم إلى 8000 طفلًا لمدة 4 سنوات.

وكانت النتائج الصادمة للتجربة هي الآتي؛ ملاحظة زيادة معدل تشتت الانتباه للأطفال المستخدمين لوسائل التواصل الاجتماعي، وبالتالي كانوا الأكثر عُرضة للإصابة باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

في حين أن الألعاب الإلكترونية أو مشاهدة التلفزيون والفيديوهات لم تتسبب في تلك الأعراض بنفس الدرجة، وهذا ما يرجع إلى تسبب المنصات في إحداث حالة من التفكير المستمر فيها عن طريق الإشعارات التي لا تنتهي، والاعتماد على طرح معلومات ومقاطع متكررة في نفس اليوم.

محاولات تقنين استخدام وسائل التواصل

على هذا السياق تحاول الكثير من الدول حماية أفراد شعبها من الأطفال والمراهقين على وجهٍ خاص من التأثيرات السلبية التي تحدثها منصات التواصل الاجتماعي؛ من خلال فرض أسس لتقنين استخدامها.

إذ على سبيل المثال قامت أستراليا بفرض العقوبات على أيٍ من شركات التواصل الاجتماعي التي تسمح لمن هم أقل من 16 عامًا بإنشاء حسابات عليها؛ وذلك اعتبارًا من ديسمبر الحالي 2025.

بينما قامت عدد من المنصات الإلكترونية الأمريكية بتحديد عمر 13 عامًا حد أدنى للسماح بإنشاء حسابات عليها.

 

على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي قد عملت على حل الكثير من المشكلات لهذا الجيل؛ إلا أن هذا لا ينفي أبدًا أنها قد أوقعتهم في فخ مشكلات وأزمات كبرى لا حصر لها، ويكفي منها أنها صارت تعلب على عقولهم وتتسبب في تشتيتهم وانعدام تركيزهم، ولهذا كان من الضروري تقويم استخدامها حفاظًا على الصحة العقلية والعامة للإنسان.

Sara Mohamed

محررة متخصصة في مجال الاقتصاد والأخبار المتنوعة، تقدم تحليلات معمقة حول الأسواق المالية، التوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية، وأثرها على حياة الأفراد والشركات. بالإضافة إلى تغطيتها للأحداث الراهنة في السياسة والاقتصاد، تسعى سارة لتقديم تقارير شاملة تُعنى بكل ما هو جديد في عالم الأعمال والمال. تركز على تقديم المعلومات بأسلوب دقيق وموضوعي يساعد القراء على فهم المشهد الاقتصادي المتغير بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى