اقتصاد عالمي

وزير المالية يوضح.. إجراءات استثنائية حول خفض الدين العام في مصر إلى ما يقرب من 80% في نهاية العام المالي

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن خطة شاملة حول خفض الدين العام في مصر، مؤكدًا على خطوات حكومية جادة نحو تحويل الدين إلى استثمارات حقيقية، مع إجراءات سوف تعلنها الحكومة قريباً، ويأتي هذا الإعلان بعد سنوات من العمل الدؤوب خلف الكواليس، ومجموعة من الإصلاحات التشريعية التي مهدت الطريق نحو تحسين إدارة المالية العامة وتحقيق الاستدامة المالية.

خفض الدين العام في مصر

كشف مصدر حكومي مطلع أن العمل على ملف خفض الدين العام في مصر بدأ قبل عدة سنوات بصمت تام، ذلك عبر إعداد تعديلات تشريعية أساسية في مجالات المالية العامة، وقد أسس هذا المسار لإصلاحات هيكلية حقيقية أظهرت الوجه الحقيقي للاقتصاد المصري من خلال مبدأ وحدة الموازنة العامة، والذي يعكس شمولية الموارد والتزامات الدولة.

خفض الدين العام في مصر
خفض الدين العام في مصر

وقد أطلق الإصلاح الفعلي قانون المالية العامة الموحد رقم (6) لسنة 2022، الذي أقره دكتور محمد معيط وزير المالية السابق، ويعد هذا القانون أول إطار تشريعي شامل للمالية العامة في مصر بعد دمج قوانين متعددة مثل المحاسبة الحكومية والموازنة العامة، وتطبيق موازنة البرامج والأداء، واستخدام أوامر الدفع الإلكترونية، وتفعيل نظام إدارة معلومات المالية العامة الإلكتروني GFMIS.

وقد ساهم هذا القانون في تحديث أدوات إعداد وتنفيذ الموازنة، وتعزيز الانضباط المالي، وتحسين الرقابة على الإنفاق العام، وتهيئة الأرضية لإدارة أكثر كفاءة للموارد العامة.

أزمة الدين وقراءة مؤشرات جزئية

كانت مؤشرات الدين العام قبل الإصلاح يتم احتسابها على أساس الموازنة المركزية فقط، وهذا ما أغفل أكثر من 50% من موارد الدولة وخلق صورة مشوهة لأعباء الفوائد والإيرادات الضريبية، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع نسب الفوائد أحيانًا إلى 65-75% من الإيرادات رغم وجود موارد اقتصادية كبيرة خارج الموازنة التقليدية ضمن الهيئات الاقتصادية.

موازنة الحكومة العامة 2024

شهد عام 2024 مرحلة حاسمة مع تعديل قانون المالية العامة الموحد (رقم 18 لسنة 2024)، الذي أقر التحول إلى موازنة الحكومة العامة شاملة الهيئات الاقتصادية، بجانب وضع سقف سنوي للدين العام لتخفيضه تدريجيًا، وقد أدى هذا التحول إلى دمج الإيرادات والمصروفات في إطار واحد شامل، الأمر الذؤي انعكس بالإيجاب على مؤشرات رئيسية مثل نسبة الإيرادات إلى الناتج المحلي الإجمالي، وقلل أعباء الفوائد إلى حدود 33% من الإيرادات و25% من المصروفات، مع إظهار المستوى الحقيقي للدين العام.

سقف الدين العام وتعزيز الاستدامة المالية

تضمن التعديل التشريعي وضع سقف للدين العام لا يجوز تجاوزه، ذلك في خطوة تهدف إلى كبح نمو الدين وربط الاقتراض بالقدرة الفعلية للاقتصاد على السداد، ويعد هذا الإجراء جزء من استراتيجية شاملة تتضمن تحسين كفاءة الإنفاق، وتعظيم الموارد، وتوسيع القاعدة الضريبية دون تحميل المستثمرين أعباء إضافية.

وقد لاقى التحول نحو موازنة الحكومة العامة وشمولية الإيرادات إشادة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، باعتباره خطوة محورية نحو الشفافية والمصداقية المالية، وقد أكدت تقارير رسمية أن اعتماد موازنة شاملة لكافة أنشطة الدولة يعزز مصداقية المؤشرات المالية ويدعم جهود خفض الدين وتحقيق الاستدامة على المدى المتوسط والطويل.

Ahmed Shaheen

أ/ أحمد شاهين محرر أخبار يتميز بمتابعة دقيقة للأحداث وتقديمها بأسلوب واضح ومباشر، يساهم في تغطية مختلف الأقسام الإخبارية ويعمل على نقل المستجدات أولًا بأول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى