مشروع ضخم للقاهرة التجارية: 70 كيلومترًا من الأرصفة البحرية بأعماق تصل إلى 25 مترًا
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن إدراج ميناء العين السخنة ضمن موسوعة جينيس للأرقام القياسية باعتباره أعمق حوض ميناء صناعي منشأ على اليابسة، يعد إنجاز عالمي جديد يعكس حجم الطفرة النوعية التي حققها قطاع النقل البحري المصري خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح السمدوني أن الدولة المصرية تعمل وفق رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف تعظيم الاستفادة من موقعها الجغرافي الاستثنائي، الذي يربط بين البحرين الأحمر والمتوسط، ويقع على أحد أهم طرق الملاحة العالمية عبر قناة السويس، الأمر الذي يدعم خطط تحويل ميناء العين السخنة إلى مركز لوجستي عالمي وميناء محوري يخدم حركة التجارة الدولية بكفاءة عالية.
مشروع ضخم للقاهرة التجارية
وفي تصريحات صحفية، أوضح أن مصر تتقدم في تنفيذ خطة متكاملة للنهوض بصناعة النقل البحري، باعتبارها ركيزة أساسية ضمن رؤية مصر 2030 وتشمل هذه الخطة إنشاء وتحديث ما يقرب من 70 كيلومترًا من الأرصفة البحرية بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليرتفع إجمالي أطوال الأرصفة إلى أكثر من 100 كيلومتر، إلى جانب وضع مخطط لإنشاء نحو 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومتر، فضلًا عن التوسع في المساحات الإجمالية للموانئ لتصل إلى نحو 100 مليون متر مربع.

وأضاف أن الحكومة تستهدف تعظيم العائد من استراتيجية تطوير الموانئ المصرية بصفة عامة وميناء العين السخنة بصفة خاصة، نظرًا لأهميته الاستراتيجية ودوره المحوري في تنشيط وزيادة معدلات التبادل التجاري بين مصر ومختلف دول العالم.
تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي
أكد الدكتور عمرو السمدوني أن ميناء العين السخنة يعد أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة النقل البحري وحركة الملاحة في البحر الأحمر، الذي يصنف كأحد أهم 11 ممر ملاحي لتجارة الحاويات على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن مشروع إنشاء ميناء السخنة الكبير يمثل نقلة نوعية وخطوة استراتيجية فارقة في مساعي الدولة لتحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي متكامل قادر على المنافسة إقليمي ودولي.
وأوضح السمدوني أن هذا المشروع العملاق يستند إلى بنية تحتية حديثة تم تصميمها وفقًا لأعلى المعايير العالمية، إلى جانب شراكات وتحالفات دولية قوية مع كبرى الشركات العالمية العاملة في إدارة وتشغيل الموانئ، وهو ما يسهم في رفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقة الاستيعابية وتعزيز القدرة التنافسية لميناء العين السخنة على خريطة الموانئ العالمية، بما يجعله نقطة جذب رئيسية لخطوط الملاحة الدولية.

وأضاف أن ميناء العين السخنة يعد أحد المكونات المحورية للممر اللوجستي السخنة – الدخيلة، ضمن مشروع محور السخنة – الإسكندرية اللوجستي الشامل للحاويات، والذي يستهدف تحقيق ربط مباشر وفعال بين البحرين الأحمر والمتوسط، مرور بشبكة متكاملة من الطرق والسكك الحديدية، بما يدعم انسيابية حركة البضائع ويعزز دور مصر كمركز عالمي للتجارة الدولية وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن المشروع يشهد تنفيذ أعمال حفر وإنشاء واسعة النطاق باستخدام أحدث المعدات والتقنيات الهندسية المتطورة، بما في ذلك مضخات شفط المياه عالية الكفاءة إلى جانب إنشاء شبكة طرق داخلية حديثة بطول 17 كيلومترًا ومد خطوط سكك حديدية بطول 30 كيلومترًا، بما يحقق أعلى درجات التكامل اللوجستي داخل الميناء ومع المناطق الصناعية والموانئ الأخرى ويسهم في تقليل زمن تداول الحاويات وخفض تكاليف النقل، ودعم حركة الصادرات والواردات، بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة للدولة.




