اخبار العالم

حقيقة أم شائعة؟ تصنيف مواليد الثمانينات كبار السن يثير جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا

أثارت دعابة ساخرة جرى تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الكبير بين مواليد الثمانينات، وذلك بعد أن كشفت عدة منشورات غير رسمية أن الأمم المتحدة صنفت هذا الجيل ضمن فئة كبار السن، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عن صحة هذه المعلومة، وسط تفاعل ساخر وغاضب في وقت واحد، وتحول هذا الخبر المتداول رغم طابعه الكوميدي إلى مادة للنقاش بين المستخدمين، خاصة مع الانتشار السريع للمحتوى الساخر الذي يعتمد على المبالغة وإثارة الجدل لجذب التفاعل.

تصنيف مواليد الثمانينات كبار السن

بالعودة إلى المعايير الرسمية المعتمدة دوليا يتضح أن ما جرى تداوله لا يمت للحقيقة بصلة، إذ تؤكد الأمم المتحدة أن تصنيف كبار السن يبدأ عادة من سن 60 عام، وهو ما ينفي تماما إدراج مواليد الثمانينات ضمن هذه الفئة، ويذكر أن أكبر مواليد الثمانينات سن لم يتجاوز 46 عام حتى الآن مما يجعلهم وفق التصنيفات العالمية في مرحلة الشباب المتأخر أو منتصف العمر وليسوا ضمن فئة الشيخوخة بأي حال.

ورغم أن الخبر المتداول كان في إطار الدعابة الساخرة إلا أنه سلط الضوء على حساسية التصنيفات العمرية، وكيف يمكن لمحتوى بسيط على مواقع التواصل أن يتحول إلى نقاش واسع حول العمر والهوية والانتماء الجيلي، وفي النهاية تبقى الحقيقة واضحة مواليد الثمانينات ليسوا من كبار السن، بل يمثلون جيل في ذروة عطائه يجمع ما بين الخبرة والطموح، ويواصل حضوره الفاعل في مختلف مجالات الحياة.

تصنيف الأعمار وفق منظمة الصحة العالمية

وتوضح منظمة الصحة العالمية (WHO) تصنيفات الفئات العمرية على النحو التالي:

  • الشباب من 25 إلى 44 عام.
  • منتصف العمر من 44 إلى 60 عام.
  • كبار السن من 60 إلى 75 عام.
  • مرحلة الشيخوخة من 75 إلى 90 عام
  • المعمرون بعد سن 90 عام
  • وبذلك فإن مواليد الثمانينات يقعون حاليا بين مرحلتي الشباب ومنتصف العمر.

مواليد الثمانينات

يعرف مواليد الفترة ما بين 1980 و1989 باسم جيل الألفية Millennials أو Generation Y، بينما تصنفهم بعض الدراسات كجزء متأخر من جيل إكس Generation X وتتراوح أعمارهم حاليا ما بين 36 و45 عام تقريبا، ويعد هذا الجيل من أكثر الأجيال تميزًا، حيث نشأ في بيئة تجمع بين العالم التقليدي مثل التلفزيون الأرضي وشرائط الكاسيت والهواتف الثابتة وبين بدايات الثورة الرقمية التي شملت ظهور الإنترنت والهواتف المحمولة الأولى.

ويتميز مواليد الثمانينات بقدرة عالية على التكيف التكنولوجي إذ شهدوا الانتقال التدريجي من الوسائط المادية إلى الرقمية، مثل التحول من أشرطة الكاسيت إلى الأقراص المدمجة (CD) ثم ملفات MP3 ومنصات البث الحديثة، هذا التكيف جعلهم حلقة وصل مهمة بين الأجيال السابقة واللاحقة، حيث يجمعون بين الفهم العميق للتقنيات الحديثة والقدرة على التواصل مع الأنماط التقليدية.

وغالبا ما يوصف مواليد الثمانينات بأنهم جيل يجمع بين قيم الاعتماد على النفس والانضباط المهني التي ورثوها من الأجيال السابقة، وبين السعي للحرية والتوازن بين الحياة والعمل والتعبير عن الذات، وهي سمات انعكست على أسلوب حياتهم ونظرتهم للمجتمع.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى