اخبار العالم

6. الفيدرالي الأمريكي يتجه نحو سياسة نقدية أكثر مرونة لدعم الاقتصاد

أعلن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أو المصرف المركزي الأبرز في العالم عن خفض جديد في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة طال انتظارها من الأسواق العالمية، ليصل بهذا القرار الجديد معدل الفائدة المرجعي إلى نطاق 3.75% / 4% وذلك بعد خمس اجتماعات متتالية تم خلالها تثبيت المعدلات دون تغيير.

البنك الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة

يعد قرار الفيدرالي الاخير دعم قوي لسوق العمل وسط استقرار التضخم، حيث أن قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة نتيجة لتزايد مؤشرات التباطؤ في سوق العمل الأمريكية وظهور بعض التصدعات في معدلات التوظيف، في وقت تشهد فيه معدلات التضخم استقرار نسبي داخل الولايات المتحدة، وقد صوتت اللجنة لصالح القرار بأغلبية 10 أعضاء مقابل صوتين، حيث دعا عضو مجلس المحافظين ستيفن ميران إلى خفض أكبر بمقدار نصف نقطة مئوية، بينما طالب جيف شمد، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي بضرورة الإبقاء على الفائدة كما هي دون تغيير.

وفي بيان رسمي أعلن الاحتياطي الفيدرالي عزمه إنهاء برنامج خفض حيازته من السندات والأوراق المالية، المعروف باسم التشديد الكمي (Quantitative Tightening) على أن يكون ذلك اعتبارًا من الأول من ديسمبر المقبل، فمنذ بدء هذا البرنامج في عام 2022 تخلى الفيدرالي عن أكثر من تريليوني دولار من سندات الخزانة والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري، لتتراجع ميزانية البنك المركزي إلى ما دون 6.6 تريليون دولار وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2020.

 سوق العمل الأمريكية

وقد أشار بيان الفيدرالي إلى أن المخاطر السلبية على التوظيف ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة، حيث أظهرت البيانات تباطؤ بشكل ملحوظ في نمو الوظائف وارتفاع معدل البطالة بشكل طفيف، خاصة بعد تأثر التقارير الرسمية بـ الإغلاق الحكومي المؤقت الذي حد من توافر البيانات الاقتصادية الدقيقة، كما جاءت بيانات التضخم داعمة للقرار إذ أظهرت تقارير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي يستبعد فئتي الغذاء والطاقة ، فقد ارتفع بنسبة 0.2% في سبتمبر مقارنة بشهر أغسطس وهي تعتبر أبطأ وتيرة ارتفاع منذ ثلاثة أشهر، مما أعطى الفيدرالي مساحة للتحرك دون المخاطرة بعودة موجة تضخمية جديدة.

تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي

ورغم ترحيب الأسواق العالمية بقرار الخفض فقد أكد جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن القرار لا يشير إلى اتجاه مستدام للتيسير النقدي، موضحًا أن البنك سيتابع البيانات الاقتصادية أول بأول قبل اتخاذ أي قرارات مستقبلية، كما اضاف باول أن الهدف من الخفض هو تحفيز سوق العمل ودعم النمو الاقتصادي في ظل التحديات الراهنة، دون التفريط في استقرار الأسعار الذي يظل أحد الركائز الأساسية للسياسة النقدية الأمريكية.

ويأتي خفض الفائدة الأمريكي للمرة الثانية في عام 2025 ليعكس حرص الفيدرالي على موازنة المعادلة الصعبة ما بين تحفيز الاقتصاد والسيطرة على التضخم، وبينما يرى بعض المحللين أن القرار قد يعزز ثقة الأسواق ويحفز النشاط الاستثماري كما يحذر آخرون من أن أي تيسير مفرط قد يعرض الاقتصاد الأمريكي لموجة تضخمية جديدة في المستقبل.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى