يوتيوب يحصر ميزة التشغيل في الخلفية لمشتركي Premium ويغلق طرق التحايل
اتخذت منصة YouTube خطوة جديدة لتعزيز قيمة اشتراكها المدفوع YouTube Premium، من خلال حصر ميزة التشغيل في الخلفية بشكل كامل على المشتركين فقط، إلى جانب ميزة إزالة الإعلانات، وتسمح هذه الخاصية باستمرار تشغيل الفيديو أو الصوت عند إطفاء شاشة الهاتف أو تصغير التطبيق، ما يجعلها مثالية للاستماع إلى الموسيقى والبودكاست والمحتوى الطويل أثناء استخدام تطبيقات أخرى، وتعد ميزة التشغيل في الخلفية من أكثر الخصائص طلبًا لدى المستخدمين، نظرًا لدورها في تسهيل تعدد المهام وتقليل استهلاك البطارية، مقارنة بترك الشاشة مضاءة طوال فترة التشغيل.
يوتيوب يحصر ميزة التشغيل
على الرغم من أهمية الميزة تجنب عدد كبير من المستخدمين دفع الاشتراك الشهري في YouTube Premium، والذي يبلغ نحو 14 دولارًا في بعض الأسواق، وبدلًا من ذلك اعتمدوا على إضافات حظر الإعلانات، أو بعض حيل المتصفحات التي كانت تسمح بتفعيل التشغيل في الخلفية مجانًا، مثل وضع سطح المكتب أو خاصية الصورة داخل صورة (Picture in Picture).
إغلاق الثغرات وتشديد الإجراءات
لكن خلال الفترة الأخيرة، وتحديدًا منذ أواخر شهر يناير، بدأ يوتيوب في تشديد إجراءاته التقنية والأمنية، ما أدى إلى إغلاق معظم الطرق غير الرسمية التي كان يعتمد عليها المستخدمون، فقد توقفت فعالية عدد من الأساليب الشائعة، من بينها:
- استخدام وضع سطح المكتب
- تشغيل الفيديو عبر وضع الصورة داخل صورة
- بعض الإضافات الخاصة بالمتصفحات
- وبمجرد إطفاء الشاشة أو تصغير المتصفح، أو الانتقال إلى تبويب آخر يتوقف تشغيل الفيديو تلقائيًا، وقد شمل هذا التغيير معظم متصفحات الهواتف، مثل Samsung Internet وFirefox وBrave وVivaldi وMicrosoft Edge.

تأكيد رسمي من جوجل
وفي هذا السياق أكدت جوجل رسميًا لموقع Android Authority أن التشغيل في الخلفية يعد ميزة حصرية لمشتركي YouTube Premium، مشيرة إلى أن الشركة ستطبق هذا القرار بصرامة عبر جميع المنصات، بهدف توحيد تجربة الاستخدام ومنع التحايل على سياسات الخدمة.
غضب المستخدمين وبحث مستمر عن بدائل
لم يمر هذا القرار دون ردود فعل غاضبة إذ عبر العديد من المستخدمين على منصات مثل Reddit عن استيائهم، متهمين يوتيوب بتقليص مزايا النسخة المجانية عمدًا لدفع المستخدمين نحو الاشتراك المدفوع، وفي المقابل بدأت بالفعل محاولات جديدة للبحث عن حلول بديلة، سواء عبر سكربتات أو إضافات أو تطبيقات معدلة، ما يشير إلى أن الصراع المستمر بين المستخدمين والمنصة قد دخل جولة جديدة.
يؤكد هذا التحرك أن يوتيوب عازم على حماية نموذج اشتراكه المدفوع وتعزيز قيمته، حتى وإن كان ذلك على حساب رضا شريحة من المستخدمين، ومع استمرار هذه السياسات، يبقى السؤال مفتوحًا هل ينجح YouTube Premium في إقناع المزيد من المستخدمين بالاشتراك، أم تستمر محاولات الالتفاف على القيود؟





