اقتصاد عالمي

منذ سبتمبر | فتح السوق للأجانب يشعل الارتفاع الأكبر في البورصة السعودية

حققت سوق الأسهم السعودية اليوم الاربعاء السابع من شهر يناير أكبر المكاسب من شهر سبتمبر الماضي، وذلك حيث صعد مؤشر تاسي عند الافتتاح بنسبة 2.5% عقب قرار هيئة السوق المالية السعودية بشأن فتح الأسواق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، حيث كان الدخول مقتصرًا في الأسبق على المستثمرين الأجانب المؤهلين واتفاقيات المبادلة والمقيمين.

فتح السوق للأجانب يشعل الارتفاع الأكبر في البورصة السعودية

وذلك وقد استهل المؤشر العام تداولاته باختراق مستوى 10500 نقطة الذي ظل يُتداول دونه على مدى ثلاث جلسات متتالية، مع دعم مكاسب واسعة شملت غالبية الأسهم المدرجة إذ ارتفعت أسعار 260 شركة مقابل تراجع ثلاث شركات فقط واستقرار ثلاث شركات أخرى. لكن المؤشر ما لبث أن تراجع قليلاً دون ذلك المستوى ليُتداول قرب 10460 نقطة.

الرعاية الصحية والاتصالات في الصدارة

وقد ظهر كبير المستشارين في شركة نايف الراجحي الاستثمارية السيد هشام أبو جامع ليتحدث عن أبرز المستفيدين من فتح السوق للأجانب وقال: ” قرار فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب تاريخي، والأفضل تأثيرًا على الأسواق في العشر سنوات الاخيرة”.

وأكد إن تأثيره يبدأ لحظة الإعلان عنه حتى وإن كان التطبيق الكامل سينفذ في الأول من شهر فبراير القادم وهو الأمر الذي قد يساعد الأسواق على تعويض جزء من الخسائر الأخيرة وقال:

” أن السوق كانت في السابق شبه مقتصرة على المستثمرين الأجانب المؤسساتيين، فيما يفتح القرار الحالي المجال أمام دخول أكبر لشرائح المستثمرين الدوليين، مع توقعه توسع قاعدة المستثمرين المؤسسيين القادمين من الولايات المتحدة وأوروبا والصين على وجه الخصوص، قطاعات الرعاية الصحية والاتصالات وتقنية المعلومات ستكون في طليعة المستفيدين من القرار، مع امتداد الأثر الإيجابي ليشمل مختلف الشركات المدرجة”.

وعلى الناحية الأخرى أشارت المحللة المالية السيدة ماري سالم إن الخطوة ستحدث أثر إيجابي واضح على الأسواق وسط الإشارة إن قطاعات البنوك والطاقة والاتصالات والقطاع العقاري ستكون في مقدمة المستفيدين من زيادة الطلب الخارجي.

وقد رأي كبير المحليين الماليين إكرامي عبد الله إن توقيت هذا القرار قد جاء بالتزامن مع فترة تراجع في مؤشرات السوق مع ضعف السيولة متفقًا مع كل المحللين على الآثر الإيجابي ومعتبرًا هذا القرار واحد من محفزات دعم السيولة في السوق بشكل كبير، في ظل إنه سيفتح المجال لدخول فئات جديدة من المستثمرين الأجانب للأسواق.

الرعاية الصحية والاتصالات في الصدارة
الرعاية الصحية والاتصالات في الصدارة

ملكية المستثمرين الأجانب في السوق السعودية

يذكر إنه قد وصلت ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية بنهاية الربع الثالث من عام 2025 لأكثر من مليار ريال، في حين سجلت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية نحو 519 مليار ريال خلال نفس الفترة، مقارنة بنحو 498 مليار ريال بنهاية العام 2024 وذلك حسب ما أعلن في البيانات الرسمية.

وبعد صدور هذا القرار تترقب الأسواق السعودية قرار لا يقل أهمية وهو رفع سقف ملكية الأجانب في الشركات المدرجة، والذي يبلغ حوالي 49%، وقد أشارت عبد العزيز عبد المحسن بن حسن عضو مجلس إدارة هيئة السوق المالية قد توقع دخول القرار حيّز التنفيذ قبل نهاية العام الماضي.

وهو ما لم يتم إلى الآن ويرى بعض المحللون إن القرار المرتقب قد يفتح الباب أم التدفقات الأجنبية الضخمة حسب ما أشارت تقديرات بنك “جيه بي مورغان”، فإن رفع النسبة إلى 100% قد يجذب تدفقات بـ10.6 مليار دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى