اقتصاد عالمي

مليار جنيه مصري | جايكا تعلن تمويل أول سفينة دعم غوص ضمن أسطول قناة السويس

كترجمة عملية للشراكة التاريخية بين القاهرة وطوكيو يتم توقيع اتفاق تنفيذ المنحة اليابانية المقدمة من وكالة جايكا بقيمة 22 مليون دولار، لتعزيز القدرات الفنية والقدرات العملية للهيئة، وهذ لأن السويس هي القلب النابض للتجارة الدولية التي تعبر مياهها 12% من حركة البضائع العالمية.

جايكا تعلن تمويل أول سفينة دعم غوص ضمن أسطول قناة السويس

برز بشكل سريع في الساحة الاقتصادية خبر توقيع الاتفاق التنفيذي لمنحة يابانية ضخمة في خطوة استراتيجية تبرز عمق الروابط التاريخية والاقتصادية بين القاهرة وطوكيو.

جايكا تعلن تمويل أول سفينة دعم غوص ضمن أسطول قناة السويس
جايكا تعلن تمويل أول سفينة دعم غوص ضمن أسطول قناة السويس

حيث تستهدف تطوير القدرات الفنية لهيئة قناة السويس وهذا التعاون يجمع بين الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس والدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي لتحقيق مستهدفات الحكومة المصرية، لتحديث ممر ملاحي عالمي كـ قناة السويس بأهم وأحدث التكنولوجيات البحرية، مما يضمن استمرار الكفاءة في أعلى مستوى لها لأهم شريان للتجارة الدولية.

المنحة اليابانية “شراكة استراتيجية”

كشفت التقارير الأخير أن قيمة المنحة المقدمة من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) تصل إلى 22 مليون دولار ما يوازي المليار جنية مصري وهذا بهدف تمويل بناء وتوريد أول السفن المخصصة لدعم غوص بتقنية متطورة (DSV) والتي تدخل في أسطول الهيئة التابعة لقناة السويس.

تتمثل أهمية الاتفاقية في البُعد التكنولوجي ولوجسيتي وليس من الجانب المادي فقط حيث يتم إنتاج سلسلة من المشاورات الثنائية التي تهدف إلى نقل الخبرات اليابانية الرائدة في مجال صناعة البحرية إلى قلب القناة.

وقد أبرز أهمية هذا اللقاء حضور مجموعة من كبار المسؤولين من السفارة اليابانية ومكتب جايكا في مصر مما عبر عن مدى الالتزام الدولي بدعم الاستقرار الملاحي وأمن هذا المرفق الحيوي واللازم للتجارة العالمية.

تعزيز الأمان الملاحي وقدرات الاستجابة للطوارئ

تمثل سفينة دعم الغوص الجديدة إضافة نوعية لأسطول هيئة السويس لأنها صممت خصيصًا ليكون لها دور محوري في عمليات الإنقاذ البحري والاستجابات السريعة لحالات الطوارئ.

ففي إطار التحديات التي تتعرض لها الملاحة العالمية فإن الحاجة إلى وحدات بحرية قادرة على تنفيذ مهام معقدة تحت سطح الماء مثل أعمال القطر المناورة وصيانة المنشآت.

وتساهم السفينة في تعزيز معايير السلامة الملاحية مما يحد من المخاطر الناتجة عن التوقفات المفاجئة ويضمن الانسيابية في حركة السفن والتي تمثل 12% من إجمالي التجارة العالمية.

مؤشرات التعافي الاقتصادي 

من خلال حديث دكتور/ رانيا المشاط فإن الرؤية المستقبلية لهذه الشراكة الاستراتيجية فإن القناة قد استعادت الزخم المعتاد لها وحققت تعافي بين بنسبة 8.6% في الربع الأول من العام المالي الحالي وهذا التعافي جاء محملًا بالأمل بعد فترة طالت من التوترات الإقليمية والتي أثرت بشدة على حركة التجارة في المنطقة والقناة بداية من حرب 7 أكتوبر 2023.

أعرب الفريق أسامة ربيع أن الهيئة لا تكتفي بتطوير المجرى الملاحي بل تتوسع في مخططاتها إلى تحديث الأسطول بالكامل وذلك من خلال انضمام قاطرتي إنقاذ عملاقتين بقوى شد وصلت إلى 190 طن في العام التالي مما يجعل القناة تصنف في مصاف الممرات الأكثر أمنًا وتطورًا على صعيد عالمي.

المواصفات الفنية والاستدامة البيئية للسفينة

توفر السفينة مجموعة من المواصفات الهندسية التي تجعلها تحوذ بالريادة في هذه الفئة إذ يبلغ طولها 45 متر وعرضها 10 أمتار ووزنها يصل إلى 620 طن، وهذا يعد أبرز ما يميز هذه الوحدة، وهو ما جعلها الأكثر استدامة حيث إن المحرك يعمل بنظام الوقود المزدوج ويدمج بين الديزل والغاز الطبيعي وتتماشي مع رؤية مصر 2030 للتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتقليل الانبعاثات الكربونية في المجرى الملاحي، وقد زودت السفينة غرفتي معادلة ضغط متطورتين، لدعم فرق الغوص ووحدات معالجة المخلفات مع توفير قدرة استيعابية لإعاشة 29 فرد مما يجعلها وحدة متكاملة للعمل في ظل أسوأ الظروف البحرية.

 

التعاون المصري الياباني لا يعبر عن توريد المعدات البحرية بل هو رسالة ثقة دولية لقناة السويس تشير للتطور ومواكبة المتغيرات العالمية، ويؤكد على بقائها المستمر باعتبارها الممر المفضل للتجارة بين الشرق والغرب بفضل الأمان والكفاءة والقدرة على الابتكار.

Sara Mohamed

محررة متخصصة في مجال الاقتصاد والأخبار المتنوعة، تقدم تحليلات معمقة حول الأسواق المالية، التوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية، وأثرها على حياة الأفراد والشركات. بالإضافة إلى تغطيتها للأحداث الراهنة في السياسة والاقتصاد، تسعى سارة لتقديم تقارير شاملة تُعنى بكل ما هو جديد في عالم الأعمال والمال. تركز على تقديم المعلومات بأسلوب دقيق وموضوعي يساعد القراء على فهم المشهد الاقتصادي المتغير بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى