اقتصاد عالمي

مصر تواجه خروج 1.5 تريليون جنيه من البنوك.. ما الخطة الحكومية لإعادة توجيه السيولة؟

في بلد عظيمة وأزلية مثل مصر من الطبيعي المرور ببعض الوعكات والأزمات الاقتصادية مثل طوفان السيولة ولكن الحكومة المصرية تتحمل المسؤولية بالكامل، وتعمل على إعادة توظيف السيولة والاستثمار في الاقتصاد الحقيقي وتشجيع البنوك المصرية، لتحويل السيولة للقطاع الإنتاجي وحماية المدخرات الخاصة بالفئات المتوسطة وأصحاب الدخل الثابت.

مصر تواجه خروج 1.5 تريليون جنيه من البنوك في ضوء خطة الحكومة لإعادة توجيه السيولة

تم إجراء اجتماعات مكثفة من قِبل وزراء المجموعة الاقتصادية مع نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين والإعلاميين وهذا للقيام بدراسة شاملة لإعادة توظيف السيولة الضخمة من شهادات الادخار والمتوقع خروجها من البنوك بين 15 يناير وحتى 20 فبراير.

وتم تقدير السيولة المالية بين 1.3 و1.5 تريليون جنيه، جاء تراجع أسعار الفائدة في هذه الأثناء، مما يثير المخاوف من تسرب الأموال للأسواق أو الاستثمار غير المنضبط.

مصر تواجه خروج 1.5 تريليون جنيه من البنوك
مصر تواجه خروج 1.5 تريليون جنيه من البنوك

إعادة تدوير شهادات الادخار بعائد متميز

بين خبراء الاقتصاد أن البنوك الحكومية الكبرى تنوي طرح شهادات ادخار بعائد يصل إلى 16% وذلك لتشجيع المدخرين على إعادة إيداع الأموال.

حيث أن الهدف من هذا الإجراء هو حماية أصحاب المدخرات المتوسطة والدخل الثابت من المخاطر المحتملة وتحقيق العوائد الثابتة مع تجاوز التضخم الواصل لحوالي 12% حسب البنك المركزي.

اتجاه السيولة نحو الاستثمار العقاري والأسواق المالية

قام الخبير مصطفى بدرة بالتأكيد على أن جزء من السيولة يتوجه للاستثمار العقاري أو البورصة أو الذهب، خصوصًا لأصحاب الخبرة والمستثمرين الكبار لكن الأغلبية تبقى من البنوك وهذا يشير إلى التوجه أو حكم الدولة والبنوك بتوجيه الأموال في مسار آمن بعيدًا عن المخاطرة والتي قد تهدد مدخرات المواطنين.

دور أدوات الدين الحكومية في توجيه السيولة

يُفضل الخبراء شراء أدوات الدين الحكومية وهذا بعائد 24% لكونها الأكثر أمانًا وهذا بالمقارنة مع عوائد البنوك وشهادات الادخار التي وصل متوسطها إلى 18.5%، وتضمن هذه الأدوات تحويل جزء من السيولة إلى استثمار منتج يدعم الاقتصاد الحقيقي بعيدًا عن المضاربة أو الاستثمار العقاري غير المضمون.

الاقتصاد المصري يعاني من خلل هيكلي

أشارت الخبيرة ناهد المرشدي إلى أن هناك اعتماد كبير على الادخار وأدوات الدين بنسبة ضخمة من السيولة، وضعف الاستثمار الإنتاجي في الصناعة والزراعة والتصدير بحوالي 20%  فقط من الناتج المحلي الإجمالي، وكذلك توسع الفجوة الدولارية والميزان التجاري الذي يجعل الاقتصاد يستهلك أكثر مما ينتج.

قد دعت المرشدي إلى توجيه السيولة نحو الاقتصاد الحقيقي لتعزيز الإنتاج المحلي وتحويل الأموال إلى دعم الصناعات والخدمات بدل من تركها كرافعة استثمارية عقارية من قِبل الحكومة.

الحلول الحكومية للفترة القادمة

مع احتمال خروج كمية ضخمة من السيولة من البنوك، فإن الحكومة المصرية قد فكرت في زمرة من السبل أولها إعادة طرح شهادات ادخار بعائد مغر، وتوجيه الاستثمار نحو الاقتصاد الحقيقي، بالإضافة إلى حماية أصحاب المدخرات المتوسطة والدخل الثابت، لتقليل تسرب الأموال للأسواق المضاريبة أو العشوائية.

في ظل مسار خفض الفائدة التراكمي 725 نقطة أساس خلال العام الماضي والانتقال إلى السياسة النقدية من مكافحة التضخم إلى دعم النمو والتشغيل، وهذا يدل على اهتمام الدول بموازنة السيولة وحماية الاقتصاد من صدمات محتملة.

اربك طوفان السيولة الحكومة المصرية، لذا حرصت على جمع نخبة من العقول النيرة للتمكن من الوصول لحل مناسب لهذه المعضلة، وقد تم الوصول إلى بعض الحلول بشكل مبدئي مع السعي المستمر لحل أزمات الاقتصاد المصري واحدة بعد أخرى بشكل منطقي ومستدام لحماية كل فئات المجتمع من توابع هذه الأزمات.

Sara Mohamed

محررة متخصصة في مجال الاقتصاد والأخبار المتنوعة، تقدم تحليلات معمقة حول الأسواق المالية، التوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية، وأثرها على حياة الأفراد والشركات. بالإضافة إلى تغطيتها للأحداث الراهنة في السياسة والاقتصاد، تسعى سارة لتقديم تقارير شاملة تُعنى بكل ما هو جديد في عالم الأعمال والمال. تركز على تقديم المعلومات بأسلوب دقيق وموضوعي يساعد القراء على فهم المشهد الاقتصادي المتغير بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى