مصر تتحرك قانوني لحسم أزمة المياه المعبأة بعد موجة الجدل… واستثمارات القطاع تصل إلى 1.27 مليار دولار
أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن بدء اتخاذ إجراءات قانونية ضد اثنين من صناع المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشرهما سلسلة من المقاطع التي تتضمن تحاليل لعدد من المنتجات الغذائية المنتشرة في الأسواق، كان آخرها تحليل صلاحية المياه المعبأة لعلامات تجارية محلية وعالمية.
وأكدت الداخلية أن مقاطع الفيديو التي تم تداولها تضمنت محاولات للتشكيك في سلامة المنتجات الغذائية ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية الأمر الذي أثار حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
خلفية الأزمة.. التشكيك في جودة المياه المعبأة
الثنائي المعروف باسم صفحة “الأكيلانس” اشتهر خلال الأشهر الأخيرة بإجراء تحاليل لمنتجات غذائية مختلفة بينها:
- العسل المحلي
- اللانشون
- زيت الزيتون
- وصول إلى المياه المعبأة
وفي الفيديو الأخير الذي سبب الأزمة ادعى صانعا المحتوى أن بعض أنواع المياه المعدنية المتداولة في الأسواق مختلطة بمياه الصرف الصحي وهو ما دفع الجهات المختصة للتحرك لوقف انتشار معلومات “غير مثبتة” قد تثير مخاوف المستهلكين.

اعترافات صانعي المحتوى بعد التحقيق
كما أوضحت وزارة الداخلية أن صانعي المحتوى أقرا خلال التحقيق بأنهما:
- أجريا التحاليل في عدد من المعامل
- صورا الفيديوهات داخل منزل أحدهما
- نشراها بهدف زيادة المشاهدات
- وتحقيق عوائد مادية من مواقع التواصل الاجتماعي
وأكدت الوزارة أن تلك الممارسات قد تحدث بلبلة في الرأي العام وتؤثر على ثقة المستهلكين في المنتجات المتداولة بالسوق المحلي.
قطاع المياه المعبأة… استثمارات ضخمة وسوق متنامى
ووفقا لبيانات منصة Statista يبلغ حجم استثمارات سوق المياه المعبأة في مصر 1.27 مليار دولار مع استهلاك سنوي يصل إلى 4.9 مليار لتر وهذا يضع القطاع ضمن الأسواق الكبرى في مجال الصناعات الغذائية والمشروبات.
ويعكس هذا الحجم من الاستهلاك حساسية القطاع وأهمية الحفاظ على ثقة المستهلك وهو ما دفع الدولة إلى التحرك لتعزيز الرقابة ومنع انتشار الادعاءات غير الموثقة.
رسالة وزارة الداخلية للمواطنين
أكدت وزارة الداخلية أن تحركها يأتي ضمن جهودها لـ:
- كشف ملابسات المقاطع المتداولة
- منع نشر معلومات قد تؤثر على سلامة الأسواق
- الحفاظ على استقرار المنتجات الغذائية وثقة المواطنين
كما دعت الوزارة إلى ضرورة الاعتماد على الجهات الرسمية في ما يخص سلامة الغذاء وعدم الانسياق وراء محتوى يفتقر إلى الدقة العلمية أو يخدم أغراض دعائية.





