مصر تبدأ أولى شحنات تصدير الغاز المسال في 2026 لصالح «شل»
بدأت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» تنفيذ أولى شحنات تصدير الغاز المسال خلال عام 2026 لصالح شركة «شل» العالمية في خطوة تعكس تحول مهم في سياسة تصدير الغاز المصري وتوسع في السماح للشركاء الأجانب بتصدير حصصهم من الإنتاج عبر محطات الإسالة المحلية.
أول شحنة غاز مسال من إدكو لصالح «شل»
وقال مسؤول حكومي مصري في تصريحات خاصة لـCNN الاقتصادية إن الناقلة LNG ENDEAVOUR وصلت بالفعل إلى محطة إسالة إدكو لتحميل أول شحنة من الغاز المسال المصري خلال عام 2026 تمهيد لنقلها إلى أوروبا لصالح شركة «شل» العالمية.
وأوضح أن هذه الشحنة تمثل بداية مرحلة جديدة في ملف تصدير الغاز الطبيعي مع دخول الشركاء الأجانب بشكل مباشر في منظومة التصدير بدل من الاعتماد الكامل على الحكومة المصرية في تسويق الإنتاج.
اتفاق يسمح بتصدير حصص الشركاء الأجانب
وأشار المسؤول إلى أن الحكومة المصرية توصلت إلى اتفاق مع الشركاء الأجانب العاملين في قطاع النفط والغاز يسمح لهم بتصدير جزء من حصصهم من الغاز الطبيعي عبر محطات الإسالة المصرية على أن يتم ذلك من خلال كميات إضافية من الإنتاج الجديد التي ستدخل الخدمة اعتبار من العام الجاري.
وأكد أن هذه الخطوة تستهدف تحفيز الاستثمارات الأجنبية وضمان استدامة أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة معدلات الإنتاج داخل السوق المصرية خلال السنوات المقبلة.

استقبال شحنة غاز مسال بميناء السخنة
و استقبلت مصر شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال بميناء السخنة على متن الناقلة AKTORAS ضمن خطط وزارة البترول لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز خاصة في ظل ارتفاع الطلب من قطاع الكهرباء.
ويأتي ذلك في إطار تحقيق توازن دقيق بين استيراد الغاز لتلبية الاحتياجات المحلية والاستمرار في التصدير اعتماد على الإنتاج الجديد.
تحول في سياسة تصدير الغاز المصري
وكانت الحكومة المصرية حتى وقت قريب الجهة الوحيدة المسؤولة عن تصدير الغاز الطبيعي عبر محطات الإسالة حيث كانت تستخدم عائدات التصدير لسداد مستحقات الشركاء الأجانب.
إلا أن السياسة الجديدة تسمح الآن للشركاء بتصدير حصصهم مباشرة مع توجيه عائدات هذه الصادرات لسداد جزء من مستحقاتهم ما يخفف الأعباء المالية عن الدولة ويدعم استمرارية الاستثمارات في قطاع الطاقة.
محطتا إسالة الغاز في مصر وقدراتهما
تمتلك مصر مصنعين رئيسيين لإسالة الغاز الطبيعي:
- مصنع إدكو: مملوك للشركة المصرية للغاز الطبيعي المسال ويضم وحدتي إسالة بطاقة إجمالية تصل إلى نحو 1.35 مليار قدم مكعبة يوميا.
- مصنع دمياط: مملوك لشركة «إيني» الإيطالية بالشراكة مع «إيجاس» وهيئة البترول المصرية ويضم وحدة إسالة واحدة بطاقة تصل إلى 750 مليون قدم مكعبة يوميا.
إجراءات تحفيزية لزيادة الإنتاج
وخلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء في نهاية أغسطس 2024 جرى استعراض حزمة من الإجراءات التحفيزية لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي تضمنت:
- الالتزام بسداد الفاتورة الشهرية المستحقة للشركاء الأجانب.
- السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد من الغاز.
- استخدام عائدات التصدير في سداد المستحقات المتأخرة.
- رفع سعر حصة الشريك الأجنبي من الإنتاج الجديد وفق النموذج الاقتصادي المعتمد.




