اقتصاد السعودية

لتعزيز قطاع التعدين .. هيئة المساحة الجيولوجية تقدم بيانات تزيد عن 10 تيرابايت

هيئة المساحة الجيولوجية السعودية تكشف عن طرح حزم جديدة من البيانات الجيولوجية المتقدمة التي وصل حجمها إلى 10 تيرابايت، وهو الأمر الذي يتم من أجل المساهمة بشكل مباشر في تطوير وتعزيز قطاع التعدين الوطني بشكل كامل داخل المملكة بما يتناسب مع رؤية 2030.

هيئة المساحة الجيولوجية تقدم بيانات تزيد عن 10 تيرابايت

كشفت هيئة المساحة الجيولوجية السعودية صباح اليوم عن توفير وطرح حزم جديدة من البيانات الجيولوجية المتقدمة التي تزيد عن 10 تيرابايت، وهو الأمر الذي يعكس دور الهيئة المحوري في تعزيز القيمة المضافة لقطاع التعدين الوطني ودعم جميع جهود التنويع الاقتصادي، وهو الأمر الذي يرتبط برؤية المملكة 2030.

كما أشار طارق أبا الخيل المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية في تصريح خاص به أن إطلاق وتوفير الحزم يأتي ضمن مساعي الدولة في تطوير قطاع التعدين، حيث قال “أن الحزم الجديدة تأتي استكمالًا لمبادرات الهيئة السابقة، وتشمل تحديثًا شاملًا البيانات مواقع التمعدن والحفر والآبار الاستكشافية الخاصة بالموارد المعدنية”.

كما أضاف “أن الحزم تتضمن بيانات 12 مشروعًا جيولوجيًا، منها المسح الطيفي عالي الدقة لعينات الحفر اللبّية التي تغطي نحو 20 كيلومترًا طوليًا في منطقة الدرع العربي، وقد تم طرحها عبر بوابة قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية خلال أكتوبر الماضي”.

المعلومات تضم تحليلات كيميائي لأكثر من 88 ألف عينة سطحية

أضاف المتحدث الرسمي لهيئة المساحة الجيولوجية أن الحزم الجديدة من البيانات والمعلومات المقدمة يشمل أكثر من 88 ألف عينة سطحية جمعة ضمن أعمال البرنامج العام للاستكشاف الجيولوجي تم على تحليل 57 عنصر كيميائي، بالإضافة إلى بيانات التحليل الطيفي المتقدم لبعض العناصر المقدمة.

هيئة المساحة الجيولوجية تقدم بيانات تزيد عن 10 تيرابايت
هيئة المساحة الجيولوجية تقدم بيانات تزيد عن 10 تيرابايت

وأكد أبا الخيل أن هذه المعلومات الجيولوجية توفر للمستثمرين والباحثين قاعدة بيانات دقيقة بشكل كبير من أجل إتمام أعمال الاستكشاف الخاصة بأماكن المعادن، حيث قال ” قاعدة المعلومات الجيولوجية الوطنية أصبحت تضم طيفًا واسعًا من البيانات تشمل خرائط جيولوجية متعددة المقاييس، ونتائج المسوحات الجيوكيميائية والجيوفيزيائية، ومعلومات تفصيلية عن مواقع التمعدن، بما يدعم عمليات الاستكشاف والاستثمار في قطاع التعدين”.

صور طيفية عالية الدقة لأكثر من 100 كيلومتر طولي

أضاف طارق أبا الخيل أن البيانات الأخيرة المقدمة تشمل صور أقمار صناعية وخرائط مسوحات مغناطيسية وإشعاعية ” البيانات الجديدة تشمل صور الأقمار الصناعية الأصلية، وخرائط المسوحات المغناطيسية والإشعاعية، والصور الطيفية عالية الدقة لأكثر من 100 كيلومتر طولي من عينات الحفر”.

كما أفاد خلال تصريحه أنه قد تمت تغطية منطقة الدرع العربية بالكامل بخرائط تراكيز العناصر وتحديث البيانات الخاصة بهم بشكل كامل، وذلك من خلال تحديد مواقع التمعدن والآبار الاستكشافية مما يعزز ثقة المستثمرين في المستقبل.

المملكة أصبحت في المركز 23 عالميًا في جاذبية الاستثمار التعديني

تحولت المملكة في السنوات الأخيرة إلى دولة جاذبة للاستثمارات المتنوعة، إلا أن البيانات الجديدة والأخيرة من قبل هيئة المساحة الجيولوجية ساهمت في وصول السعودية إلى المركز 23 عالميًا بدلاً من 104 في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني للعام 2024، وذلك على أساس تقرير المسح السنوي لشركات التعدين.

وتمثل هذه القفزة في مرتبة المملكة صورة تعكس تحسن جودة البيانات الخاصة بالمملكة في مجال التعدين، بالإضافة إلى أن بياناتها الجيولوجية أصبحت مرجع أساسي وعالمي في مجال علوم الأرض، وذلك بعد أن استفادة أكثر من 60 دولة و800 جهة من معلوماتها الدقيقة.

واختتم أبا الخيل تصريحه قائلا ” إتاحة البيانات الجيولوجية المفتوحة تسهم في تعزيز الشفافية وتمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات دقيقة، عبر توفير معلومات رقمية متكاملة تغطي أكثر من 12 نوعًا من البيانات الجيولوجية الحديثة والتاريخية، ما يجعل المملكة في موقع متقدم عالميًا في إدارة بيانات علوم الأرض”.

 

تسهم الهيئات المختلفة في السنوات الأخيرة إلى تحقيق رؤية 2030 التي تستهدف مختلف جوانب التطوير في قطاعات متعددة من بينها قطاع التعدين الذين يمثل اقتصاد قوي ومستقبل استثماري قوي للمملكة على مدار السنوات القادمة ويستمر لفترات طويلة.

تعليق بوابة العربي

ترى بوابة العربي أن إعلان هيئة المساحة الجيولوجية السعودية عن طرح أكثر من 10 تيرابايت من البيانات الجيولوجية المتقدمة يمثل خطوة استراتيجية مهمة في دعم قطاع التعدين الوطني كركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد السعودي.

هذه الخطوة تعزز الشفافية وتمنح المستثمرين فرصًا أوضح لاتخاذ قرارات دقيقة بالاعتماد على بيانات علمية شاملة، كما تؤكد تقدم المملكة في رقمنة علوم الأرض وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة رؤية 2030.

وتمثل القفزة التي حققتها السعودية إلى المرتبة 23 عالميًا في جاذبية الاستثمار التعديني انعكاسًا مباشرًا لتحسن جودة البيانات ودقة المؤشرات الجيولوجية، وهو ما يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية في مجال التعدين والاستكشاف.

Sara Mohamed

محررة متخصصة في مجال الاقتصاد والأخبار المتنوعة، تقدم تحليلات معمقة حول الأسواق المالية، التوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية، وأثرها على حياة الأفراد والشركات. بالإضافة إلى تغطيتها للأحداث الراهنة في السياسة والاقتصاد، تسعى سارة لتقديم تقارير شاملة تُعنى بكل ما هو جديد في عالم الأعمال والمال. تركز على تقديم المعلومات بأسلوب دقيق وموضوعي يساعد القراء على فهم المشهد الاقتصادي المتغير بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى