قبل الاستحقاق الانتخابي.. «البيتكوين» تثير جدلًا واسعًا في أفريقيا الوسطى
في زمنٍ بدأت فيه العملات الرقمية المشفرة بشقّ طريقها الواضح والرسمي في كثيرٍ من الدول، بالأخص جمهورية أفريقيا الوسطى التي قررت الاعتماد القوي على البيتكوين لتكون أحد مصادر الدخل القومي بتمويل مشروعاتها، فإن هناك أزمة من العيار الثقيل صارت تهدد الدولة قبل انطلاق الانتخابات الرئيسية بسبب تلك العملة، وهي ما سنعمل على الكشف عن أقوى وأبرز تفاصيلها عبر السطور الآتية.
البيتكوين تثير جدلًا واسعًا في أفريقيا الوسطى
كارثة من العيار الثقيل هي ما بدأت ألهبتها تشتعل في النطاق الأفريقي بشكلٍ خاص وعلى نطاق الاقتصاد العالمي بشكلٍ عام؛ وذلك بعدما تبين أن جمهورية أفريقيا الوسطى قد دخلت إلى ساحة حرب غير مرئية تكاد تتعرض فيها إلى خسائر صادمة، هي ما تُعادل ثروة الدولة.

إذ تبين أن جمهورية أفريقيا الوسطى التي قررت إعلان الدعم والتبنّي الفعلي والتأييد لمشاريع قائمة على العملات المُشفرة وبالأخص البيتكوين، هي ما صارت مُتهمة الآن بعدم الدراسة الجيدة لأبعاد تلك المشروعات، بسبب الكشف عن ملامح خطر فعلي يتمثل في مواجهة منظمات أجنبية ستعمل على الاحتيال والنصب عليها بغرض الاستيلاء على أصول الدولة وأموالها.
ويُذكر أن تلك الاتهامات الخطيرة أو كما يمكن تسميتها بتحذيرات هي ما صدرت عن تقرير رسمي من “منظمة المبادرة العالمية ضد الجريمة المنظمة عبر الوطنية”؛ والتي حرصت على توجيه رسالة قوية إلى أفريقيا الوسطى بضرورة توخي الحذر من تمويل أي نوع من مشاريع العملات المشفرة من قبل التأكد والتحقق من هويات الأطراف الأخرى.
فوستان تواديرا في أزمة قبل الانتخابات الرئاسية
على الرغم من أن تلك الأزمة في حد ذاتها تعتبر كارثة مرتقبة على رؤوس جميع أفراد جمهورية أفريقيا الوسطى؛ إلا أن المُتضرر الأول منها هو “فوستان أرشانج تواديرا” رئيس الدولة الذي يتأهب إلى خوض عملية انتخابية جديدة في نهاية الشهر الجاري وتحديدًا في 28 ديسمبر 2025.
وترجع أسباب الأزمة الخاصة بالرئيس أنه قرر إعلان الدعم الرسمي للعملات المشفرة بعد أن جلس على كرسي القيادة كرئيس لأفريقيا الوسطى في 2016؛ ليجعل بلده يحتل المركز الأول على المستوى الأفريقي في تبنّي البيتكوين كعملة رسمية.
ومن هذا المنطلق فإن “تواديرا” الآن أصبح مُتهمًا فعليًا بتضييع أصول البلاد وانهيار اقتصادها بسبب البيتكوين، وهذا ما يعتبر مُهددًا واضحًا لمستقبله في الانتخابات الرئاسية المرتقبة.
أزمة البيتكوين تشويه سمعة حكومة أفريقيا الوسطى
أمام هذا الجدل الدائر في نطاق جمهورية أفريقيا الوسطى خرج أحد المسؤولين للدفاع عن الحكومة؛ وذلك بالتأكيد على أن افتعال أزمة العملة المُشفرة في الوقت الحالي هو مجرد محاولة لتشويه سُمعة الحكومة ليس إلا.
مؤكدًا على أن الدولة قررت السير في طريق الاستثمار في البيتكوين بعد التبيّن من كونها مصدر غير تقليدي لإنعاش الاقتصاد الوطني، خاصةً وأنها تعتبر خير بديل للإجراءات المالية الصارمة واحتكار البنوك كما هو معروف.
قبل أيام قليلة جدًا من انطلاق الانتخابات الرئاسية في جمهورية أفريقيا الوسطى لم يكن على بال الحكومة أنها ستكون في مواجهة الأزمة القوية المتعلقة بالعملة المشفرة “بيتكوين”؛ تلك التي تتوجه إليها أصابع اتهام حقيقية بأنها قد تتسبب في انهيار اقتصاد الدولة فضلًا عن نهب والاستيلاء على ثرواتها، وهذا ما تتم المحاولة الآن لإثبات عدم صحته بالمرة.




