عاصفة شمسية محتملة خلال 72 ساعة بعد رصد انبعاث كتلي إكليلي متجه نحو الأرض
خرج رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة ليتحدث عن رصد توهج شمسي قوي من الفئة X1.79 صباح اليوم الأحد 9 نوفمبر 2025، وهو الذي انطلق من البقعة النشطة AR4274 المواجهة مباشرةً للأرض، ووصل ذروة هذا التوهج الساعة 10:35 صباحًا بتوقيت مكة المكرمة.
وأشار ووضح إن انخفاض سطوع الإكليل الشمسي الذي رصد عقب التوهج والذي يعد مؤشر قوي على احتمال حدوث انبعاث كتلي إكليلي (CME) متجه نحو الأرض خلال الساعات المقبلة.
وسجلت أجهزة الرصد انبعاث راديويًا من النمط الثاني في الساعة 10.12 صباحًا، وهو الدليل الواضح على تشكل موجة صدمة في الغلاف الجوي الشمسي التي ترافق عادًة الانبعاثات الكتلية الإكليلية السريعة والتي قدرت سرعته بحوالي 804 كيلو متر في الثانية.

فلكية جدة تؤكد عاصفة شمسية قوية تضرب الأرض
وصرح أبو زاهرة وقال: ” أن الساعات الأولى بعد التوهّج قد تشهد انقطاعات أو اضطرابات في الاتصالات الراديوية عالية التردد (HF) فوق المناطق المواجهة للشمس وقت الحدث، ولا سيما في آسيا الوسطى، وشبه الجزيرة العربية، وشرق إفريقيا، بفعل الاندفاع المفاجئ للأشعة السينية وفوق البنفسجية نحو الغلاف الجوي للأرض”.
وأضاف وقال: ” وقد يؤدي ذلك إلى انقطاع لاسلكي قصير من الفئة R3 إلى R4 وفق مقياس مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لـ NOAA، مع احتمال تأثر إشارات الملاحة الجوية والبحرية ضمن نطاقي HF وVHF في الفترة ذاتها.”.
وزاد في الحديث وقال: ” أن الحدث لا يُتوقع أن يكون له تأثير مباشر على السكان في شبه الجزيرة العربية، باستثناء بعض الاضطرابات المحدودة في الاتصالات اللاسلكية التي قد يرصدها المختصون فقط”.
ونهى الحديث وقال: ” أما خلال 24 إلى 72 ساعة المقبلة، فإذا تبيّن أن الانبعاث الكتلي الإكليلي يتّجه نحو الأرض، فمن المحتمل أن تشهد الكرة الأرضية عاصفة جيومغناطيسية تتراوح شدتها بين متوسطة (G2) وقوية (G3 أو أعلى)، وذلك اعتمادًا على اتجاه الحقل المغناطيسي للسحابة الشمسية”.
متابعة تطورات التوهج الشمسي
وأضاف أبو زاهرة إن تلك العواصف تتسبب في العديد من التذبذبات في شبكات الطاقة الكهربائية في خطوط العرض العليا بالإضافة إلى انحرافات في أنظمة الملاحة المختلفة بالأقمار الصناعية بالإضافة لحدوث اضطرابات في اتصالات الأقمار الصناعية ومحطات الرصد الفضائي.
وعلى الناحية المرئية قد تؤدي تلك الظاهرة إلى زيادة كبيرة في نشاط الشفق القطبي مع امتداده لمناطق تقع أبعد جنوبًا من المعتاد وربما هو الأمر الذي تتم رؤيته في شمال أوروبا وكندا وأجزاء من الولايات المتحدة، ولكن ستكون مشاهدته من العالم العربي شبه مستحيلة نظرًا لابتعاد المنطقة بعيدًا عن الدائرة القطبي.
وختم أبو زاهرة تصريحاته وقال: ” أن مراكز الرصد الفضائي تتابع حاليًا تطورات الحدث لتأكيد سرعة واتجاه الانبعاث الكتلي الإكليلي، وتحديد زمن وصوله المتوقع إلى الأرض، على أن تُصدر هيئات الطقس الفضائي الدولية تحديثاتها خلال الساعات المقبلة لتوضيح مدى تأثيره الفعلي”.





