اقتصاد عالمي

طفرة الاتصالات في 2025 كسبت”7.4 مليار دولار”.. أين يتجه الاقتصاد الرقمي المصري في 2026؟

كيف قاد قطاع الاتصالات نمو الاقتصاد المصري في 2025؟ سؤال أجابته مؤشرات الدولة لعام 2025 والتي بينت المخطط الحكومي للترقي للوصول إلى مستوى النمو الحالي، وذلك من خلال الالتزام باستراتيجيات جديدة سواء من خلال تدريب الكوادر أو عقد اتفاقيات مع شركات أجنبية.

طفرة الاتصالات في 2025 كسبت”7.4 مليار دولار”

شهد قطاع الاتصالات والتكنولوجيا المعلومات في مصر خلال عام 2025 أداء لافت حيث إنه عزز مكانته باعتباره أهم المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، في إطار التوسع الواضح في الكوادر البشرية وزيادة الصادرات للخدمات الرقمية مع جذب الاستثمارات الأجنبية كل هذا في إطار التقدم في مشروعات التحول الرقمي الحكومية.

طفرة الاتصالات في 2025
طفرة الاتصالات في 2025

نمو القطاع ودوره في الاقتصاد

نال قطاع الاتصالات لقب أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري بعد أن سجل معدلات نمو سنوية تتفاوت بين 14% و16% بتحفيز من زيادة الاستثمارات التكنولوجية وقد اتسع نطاق التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

كما زادت مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج الإجمالي المحلي بحوالي 6% في عام 2025 مقارنة بالعام المالي 2023 – 2024 والذي تم تقديرها بـ 5.8% مما يشير لتصاعد الدور الاقتصادي.

بناء القدرات البشرية والتدريب

عملت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على مواصلة إعداد الكوادر النابغة في المجال الرقمي في ضوء تلبية احتياجات السوق المحلي والدولي، ومع هذا التوسع يتم إطلاق برامج تدريبية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتحليل البيانات وتطوير البرمجيات والحوسبة السحابية.

ففي العام المالي 2024-2025 تم تدريب ما يصل إلى 500 ألف متدرب من فئات عمرية مختلفة وفي كل أرجاء جمهورية مصر، وفي عامنا الحالي تستهدف الوزارة تدريب  800 ألف متدرب من خلال مسارات متكاملة تربط التأهيل والتدريب بفرص التوظيف.

صادرات التعهيد والخدمات الرقمية

بالنسبة لصادرات القطاع فقد حقق نتائج إيجابية حيث وصلت الصادرات من خدمات التعهيد والخدمات الرقمية إلى 7.4 مليار دولار في عام 2025 لتلاقي توقعات الشركات متعددة الجنسيات وزيادة الطلب العالمي على الكفاءات المصرية المدربة.

فارتفع عدد المراكز الخاصة بتعهيد العاملة من داخل مصر إلى أكثر من 270 مركز  

لخدمة أسواق متعددة حول العالم مما يرفع من قيمة القطاع باعتباره المصدر الأهم للنقد الأجنبي ولدعمه لفرص التشغيل.

جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل

في عام 2025 تم توقيع اتفاقيات للتعاون والاستثمار مع 55 شركة محليًا وعالميًا للعمل في مجال خدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية وهذا لإنشاء زمرة من المراكز وتوسيع القائم منها في مصر، فالهدف من الاتفاقيات توفير ما يزيد عن 75 ألف فرصة عمل في السنوات الثلاث المقبلة مع نقل الخبرات العالمية وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.

توطين صناعة الإلكترونيات

أما بشأن جهود الدولة في مجال توطين صناعة الإلكترونيات فقد تم تعزيز تصنيع الهواتف المحمولة في سياق مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات” واستراتيجيات مصر الرقمية والتي رفعت من الطاقة الإنتاجية للمصانع في مصر بقيمة 3.3 مليون وحدة في عام 2024 إلى 10 ملايين في 2025.

كما تمكنت الوزارة من جذب 15 علامة تجارية عالمية للتصنيع في مصر باستثمارات تصل إلى 200 مليون دولار وبطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون وحدة سنويًا من الهواتف المحمولة والأجهزة الذكية وما يرتبط بها من ملحقات.

 

ختامًا فإن المؤشرات للعام الماضي تشير إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هو الركيزة الأساسية التي تدعم الاقتصاد المصري، ويجمع بين الاستثمار في الكوادر البشرية وزيادة الصادرات الرقمية وجذب الاستثمارات، مع تنفيذ المشروعات الرقمية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر، في ضوء التوجه الذي يستهدف بناء اقتصاد رقمي تنافسي ومستدام.

Sara Mohamed

محررة متخصصة في مجال الاقتصاد والأخبار المتنوعة، تقدم تحليلات معمقة حول الأسواق المالية، التوجهات الاقتصادية العالمية والمحلية، وأثرها على حياة الأفراد والشركات. بالإضافة إلى تغطيتها للأحداث الراهنة في السياسة والاقتصاد، تسعى سارة لتقديم تقارير شاملة تُعنى بكل ما هو جديد في عالم الأعمال والمال. تركز على تقديم المعلومات بأسلوب دقيق وموضوعي يساعد القراء على فهم المشهد الاقتصادي المتغير بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى