اخبار التكنولوجيااقتصاد السعودية

سوق ألعاب الفيديو في السعودية: نمو متسارع وتوقعات ببلوغ 600 مليار دولار في 2030

يشهد سوق ألعاب الفيديو في المملكة العربية السعودية نموًا غير مسبوق مدفوعًا برؤية طموحة واستثمارات استراتيجية ضخمة يقودها صندوق الاستثمارات العامة بإشراف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وبناء على تقارير حديثة من المتوقع أن يصل حجم سوق ألعاب الفيديو في السعودية ودول الخليج إلى نحو 600 مليار دولار بحلول عام 2030، بعد أن بلغ 300 مليار دولار فقط في عام 2024 وهذا يعكس تضاعف القيمة خلال فترة وجيزة.

كما تأتي هذه القفزة في إطار رؤية المملكة العربية لعام 2030، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وجعل قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية أحد الركائز الاقتصادية الجديدة في المستقبل القريب؛ وخلال السطور القادمة سنوضح التفاصيل الكاملة.

إستراتيجية وطنية لصناعة الألعاب

حيث أطلق ولي العهد الإستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية في عام 2022، بهدف تحويل المملكة السعودية إلى مركز عالمي في هذه الصناعة الواعدة، كما تتضمن الإستراتيجية تطوير بنية تحتية متقدمة وتشجيع الكفاءات السعودية على الإبداع في تصميم الألعاب وتطويرها، إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والشركات العالمية المتخصصة في هذا المجال.

ومن بين الخطوات البارزة في هذا الإطار، تأسيس مجموعة سافي للألعاب التابعة لصندوق الاستثمارات العامة والتي تعمل على دعم الشركات الناشئة في مجال الألعاب، والمساهمة في بناء منظومة متكاملة تشمل التطوير والإنتاج والتوزيع.

استحواذ سعودي تاريخي على “إلكترونكس آرتس”

واحدة من أبرز الصفقات التي لفتت أنظار العالم كانت استحواذ السعودية على شركة “إلكترونكس آرتس” مقابل ما لا يقل عن 55 مليار دولار، وذلك لتصبح المملكة من أكبر المستثمرين في هذه الشركة العملاقة، كما يعتبر هذا الاستحواذ ثاني أكبر صفقة في تاريخ صناعة الألعاب بعد صفقة “مايكروسوفت” مع “أكتفيجن بليزارد”، التي بلغت قيمتها نحو 68.7 مليار دولار.

وتعتبر هذه الخطوات الجريئة تؤكد أن السعودية لا تكتفي بأن تكون سوقًا استهلاكية للألعاب، بل تطمح لأن تكون مركزًا منتجًا ومؤثرًا عالميًا في صناعة الترفيه الرقمي.

سوق ألعاب الفيديو في السعودية
سوق ألعاب الفيديو في السعودية:

شغف الشباب السعودي بالألعاب الإلكترونية

تعد السعودية من أكثر دول العالم نشاطًا في مجال الألعاب الإلكترونية، لذلك تشير الإحصاءات إلى أن ما بين 67% و89% من الشباب السعوديين يمارسون ألعاب الفيديو بانتظام، في حين أظهرت البيانات أن نحو 48% من النساء في المملكة السعودية يشاركن في هذا النشاط الترفيهي المتنامي، ويعتبر هذا الإقبال الواسع يعكس التحول الثقافي الذي تشهده المملكة، حيث أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا من نمط الحياة اليومية ووسيلة للتواصل والترفيه وحتى التعلم.

قطاع واعد واقتصاد متجدد

كما تؤكد جميع المؤشرات أن سوق ألعاب الفيديو في السعودية يسير على طريق ثابت نحو العالمية وكل ذلك بدعم من التحولات الرقمية، وتوسع شبكات الإنترنت وتطور تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز ومع استمرار ضخ الاستثمارات الحكومية والخاصة يتوقع الخبراء أن يتحول هذا القطاع إلى أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد السعودي، ورافد مهم لتوفير فرص عمل جديدة للشباب، في مجالات التطوير والتصميم والبث والرياضات الإلكترونية الاحترافية.

كما تعتبر الرؤية السعودية في هذا المجال لا تقتصر على الأرقام فقط، بل تتجاوزها إلى بناء صناعة ترفيهية رقمية متكاملة تعكس طموح جيل جديد من المبدعين وبينما يتسابق العالم نحو الابتكار في الألعاب والذكاء الاصطناعي، تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للألعاب الإلكترونية لتصبح في المستقبل القريب عاصمة الترفيه الرقمي في الشرق الأوسط.

Yassmin Alaa

أ/ ياسمين محررة أخبار تهتم بتقديم الأخبار لحظة بلحظة، وتشارك في تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات بما يناسب اهتمامات القرّاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى