سناب شات يتحرك بقوة: إغلاق تلقائي لحسابات من هم دون 16 عامًا في أستراليا
بدأت شركة سناب شات تنفيذ خطوة غير مسبوقة وفريدة من نوعها في أستراليا، فقد بدأت حملة موسعة تستهدف التحقق من أعمار مئات الآلاف من المستخدمين لتطبيق سناب شات، وذلك استعداد لتطبيق القانون الأسترالي الجديد الذي يفرض قيود صارمة على استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، وقد كشفت الشركة أنها ستوجه إشعارات داخل التطبيق، بالإضافة إلى بريد إلكتروني ورسائل نصية إلى نحو 440 ألف مستخدم يعتقد أنهم دون سن 16 عام، تطالبهم فيها بتأكيد أعمارهم قبل تاريخ 10 ديسمبر لتجنب إغلاق حساباتهم بشكل تلقائي.
غلق حسابات القاصرين في سناب شات
يعد سناب شات أحد أكثر التطبيقات شعبية بين الشباب إذ يتجاوز عدد مستخدميه عالميا 400 مليون مستخدم يوميا، وفي أستراليا وحدها يستخدمه أكثر من 8 ملايين شخص، بينما يشكل الشباب من سن 13 إلى 17 عام حوالي 70% من مستخدميه، مما يجعله أحد أبرز المنصات المتأثرة بالقانون الجديد، وتأتي هذه الخطوة استعدادا لتفعيل قانون الحد الأدنى للعمر لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي الذي أقرته رسميا الحكومة الأسترالية بنهاية عام 2024، والذي بموجه يمنع الأطفال دون 16 عام من إنشاء حسابات على منصات التواصل، مقارنة بمعظم دول العالم التي تعتمد حد أدنى يبلغ 13 عام، كما أن بموجب هذا القانون ستتعرض المنصات الرقمية لغرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي في حال عدم الالتزام بالتحقق من أعمار المستخدمين، مما دفع تطبيق سناب شات إلى إطلاق إجراءات تنظيمية مكثفة لضمان الامتثال.

آلية سناب شات لتحديد الحسابات المحتملة للقصر
أوضحت الشركة أنها تعتمد على مزيج من السلوكيات داخل التطبيق مثل طبيعة المحتوى المتداول والتفاعلات اليومية وتاريخ الميلاد الذي يدخله المستخدم، لتحديد الحسابات التي يرجح أن أصحابها دون السن القانوني، وبالفعل بدأ إرسال الإشعارات خلال الأسبوع الجاري، وبمجرد اعتبار المستخدم ضمن هذه الفئة، يتلقى تنبيه مباشر يطلب منه إجراء عملية توثيق للسن عبر واحدة من ثلاث طرق متاحة.

3 طرق رسمية للتحقق من العمر
وفقا لما أعلنته سناب شات تتاح للمستخدمين ثلاث وسائل لإثبات أعمارهم:
ربط الحساب بحساب بنكي أسترالي باستخدام خدمة ConnectID، دون مشاركة أي معلومات مالية حساسة.
رفع هوية حكومية رسمية مثل جواز السفر أو رخصة القيادة.
التقاط صورة سيلفي يجرى تحليلها عبر نظام k-ID المعتمد على التعرف على خصائص الوجه لتقدير العمر.
وقد نصحت الشركة المراهقين بضرورة تحميل نسخ احتياطية من بياناتهم قبل تاريخ الإغلاق، وذلك تحسبا لفقدان القدرة على الوصول إليها فيما بعد.
إغلاق تلقائي للحسابات غير المتحققة
وبحسب الإجراءات الجديدة سيتم قفل الحسابات التي لا تستجيب لطلبات التحقق اعتبار من تاريخ 10 ديسمبر، مع الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات قبل حذفها نهائيا، أما المستخدمون الذين يتم تصنيفهم بشكل خاطئ ضمن فئة القصر فيمكنهم تقديم استئناف باستخدام طرق التحقق نفسها.
وقد أشاد مسؤولون حكوميون بهذه الخطوة وعلى رأسهم وزيرة المسؤولية الرقمية كلير أوني التي وصفتها بأنها تحرك إيجابي نحو فضاء رقمي أكثر أمان للأطفال، لكن في المقابل عبرت جهات حقوقية مثل المركز الأسترالي للتكنولوجيا والحريات المدنية عن تخوفاتها من عمليات جمع البيانات واسعة النطاق، محذرة من إمكانية إساءة استخدامها مستقبلاً.
ومن جانب آخر أبدى بعض الأكاديميين تحفظات حول القدرة الفعلية للقانون على منع القصر من استخدام التطبيقات، وقالت البروفيسور جيني تشو من جامعة سيدني إن التطبيق العملي للقانون قد يكون صعبًا للغاية، مشيرة إلى قدرة المراهقين على الالتفاف عبر استخدام VPN أو إنشاء حسابات وهمية، هذا إلى جانب أن منصات التواصل الاجتماعي حاليا تشهد حالة من الجدل بين مؤيدين يرون القرار حماية ضرورية، ومراهقين يعتبرونه تقييد للحريات الشخصية.






تعليق واحد