رسميًا: إلغاء نظام الكفالة في السعودية وحرية كاملة لـ13 مليون عامل
تفاجئ العمال الأجانب في السعودية بتغيير نظام الكفيل بشكل نهائي للتخلص من السلبيات التي اعتادت العمالة الأجنبية تحملها في السنوات السابقة، وقد وضحت الجهات المسؤولة دوافع هذا القرار والنتائج المترتبة عليه، رغم الضجة التي ظهر صداها في الرأي العام على منصات التواصل، فإن هناك الكثير من التفاصيل التي لم تظهر بعد ونكشف عنها في السطور الآتية.
إلغاء نظام الكفالة في السعودية
من بداية الإصلاحات وهناك العديد من الشائعات التي انتشرت بشأن إلغاء الكفالة بالكامل وفي الحقيقة فإن النظام لم يتم إلغائه كتشريع عام ولكن قد أزيلت أغلب عناصره المقيدة وذلك في ضوء مبادرة تحسين العلاقة التعاقدية وأدى ذلك لانتشار بعض الأخبار الزائفة بين العمال وأصحاب العمل.

تم تداول كم كبير من المعلومات المغلوطة في منصات التواصل ونجم عن هذا إحباط بعض العمال واتخاذهم موقف الرفض والاعتراض تجاه القرارات الأخيرة رغم أن ما وصلهم من معلومات غير دقيق أو موثوق ونوهت وزارة الموارد البشرية على ضرورة الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية للجهات الحكومية فقط.
إصلاحات نظام الكفالة في السعودية
من نصف قرن مضى بدأ نظام الكفيل في السعودية وقد تطور عبر عقود وتنظيم حركة العمالة الوافدة وقد تم تهامه بتقييد حرية العامل في الانتقال والعمل وتعرض لانتقادات كثيرة ومع تطور السعودية باتت الحجة الملحة لبيئة عمل مرنة وتوافق التطور الاقتصادي للمملكة هي الدافع للإصلاحات التدريجية في سوق العمل.
وأعلنت المملكة من خلال رؤية 2030 عن تحسين إجراءات عقود العمل وتوثيقها وتعزيز الرقابة على مكاتب الاستقدام، إلى جانب تطوير نظام حماية الأجور وتحسين العلاقة التعاقدية بحيث لم يعد العامل تابعًا للكفيل، والتي أدت لإلغاء نظام الكفالة التقليدي من خلال التخلص من مظاهره القديمة، حيث بات بإمكان العامل الوافد القيام بما يلي:
- التحكم في بياناته الوظيفية والعقدية من خلال المنصات الحكومية.
- القيام بالخروج والعودة والسفر النهائي دون إذن صاحب العمل.
- الانتقال الوظيفي بعد انتهاء العقد أو بناء على شروط محددة دون موافقة الكفيل.
شروط الانتفاع من إلغاء نظام الكفالة
لا يمكن إنكار الحرية الواسعة التي وفرها إلغاء نظام الكفالة، لأنه أعطى العامل قوانين وإجراءات تدعمه لحماية حقوقه، ولكن لا بد من استيفاء بعض الشروط للتمتع بهذه الحرية وتتمثل فيما يلي:
- وجود عقد عمل موثق في منصة قوى.
- الاحتفاظ بالإقامة سارية.
- عدم وجود بلاغات هروب أو قضايا معلقة ضد الوافد.
- الالتزام بنظام حماية الأجور وساعات العمل الرسمية.
منافع إلغاء نظام الكفالة للعامل وصاحب العمل
منح النظام الجديد العامل فرصة للتمتع بحرية التنقل الوظيفي وتحسين وضعه المهني وزيادة الدخل أيضًا أعطاه حماية أكبر من الاستغلال والابتزاز والضغط النفسي الذي يمارسه الكفيل، وفر عليه الكثير من العناء خلال إنهاء الإجراءات دون التدخل المباشر من صاحب العمل.
أما بالنسبة لصاحب العمل فقد سمح له بجذب الكفاءات العالمية بشكل أسهل، وزاد من التنافسية مما رفع من مستوى الجودة المطلوب في العمالة، حد من قضية الهروب الوظيفي لكون العامل بات قادرًا على التحرك قانونيًا، رفع الاستقرار في سوق العمل نتيجة لوجود عقود موثقة وأنظمة رقمية تراقب المشهد وتحلله مما رفع من مستوى الشفافية الرقمية
قرار إلغاء نظام الكفالة القديم قام بإعادة هيكلة العلاقة التعاقدية بما يوافق المعايير العالمية، وقد سمح بتطور الإجراءات الجديدة وارتفاع مستوى الشفافية الرقمية، كما تشير التقديرات أن بعد التعديلات الجديدة انخفضت نسبة بلاغات الهروب، ورغم أن التغيير تدريجي إلا إن بوادر إصلاح نظام دام لنصف قرن قد بدأت بالظهور.





