اخبار العالم

خطوة جديدة نحو صناعات تكنولوجية متقدمة | تمويل بـ 140 مليون دولار لإطلاق مجمع السيليكون بالعلمين

شهد اليوم المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية توقيع عقد تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة 140 مليون دولار لتنفيذ المرحلة الأولى من مجمع إنتاج السيليكون المعدني ومشتقاته.

المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية
المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية

تمويل بـ 140 مليون دولار لإطلاق مجمع السيليكون بالعلمين

وهو أحد أبرز المشروعات التابعة للشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والمقرر إقامته بالمنطقة الصناعية في مدينة العلمين الجديدة. ويأتي المشروع ضمن جهود الدولة لتعظيم القيمة المضافة من الثروات التعدينية وتحويلها إلى صناعات استراتيجية ذات مردود اقتصادي وتكنولوجي متقدم.

ووقع العقد الدكتور أمجد كامل، رئيس شركة العلمين لمنتجات السيليكون، مع تحالف مصرفي يضم بنوك: قطر الوطني مصر (QNB Egypt)، والبنك التجاري الدولي (CIB)، وبنك القاهرة، فيما يتولى البنك الأهلي المصري دور المستشار المالي للمشروع، بما يعكس ثقة المؤسسات المصرفية في جدوى المشروع واستدامة عوائده المتوقعة.

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية عقب مراسم التوقيع إن إنشاء مجمع السيليكون يمثل استثمار نوعي يرسخ توجه الدولة نحو توطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، لما يحققه من عائد اقتصادي مباشر.

بجانب المساهمة في خفض فاتورة الاستيراد ودعم القدرة التنافسية للمنتجات المصرية. وأضاف أن الوزارة تستهدف خلال العام الجديد تسريع إجراءات التمويل للمشروعات التي تعتمد على تحويل الخامات إلى منتجات وسيطة ونهائية، خاصة في مجال البتروكيماويات، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية.

ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج السيليكون المعدني ومشتقاته اعتماداً على خام الكوارتز المصري فائق النقاء، بحيث يتم تحويله من مادة أولية إلى منتجات تدخل في صناعات متقدمة، من بينها الإلكترونيات والطاقة الشمسية وصناعات المطاط والزيوت المتخصصة. وبذلك يدعم المشروع تعميق التصنيع المحلي ويرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي.

وقد حصل المشروع على “الرخصة الذهبية” من مجلس الوزراء بما يتيح موافقة موحدة على إجراءات الإنشاء والتشغيل والتراخيص، وهو الأمر الذي يسهم في تسريع معدلات التنفيذ وتقليل الدورة الإجرائية. ويتكون المجمع من أربع مراحل إنتاجية وهي:

” المرحلة الأولى التي تستهدف إنتاج نحو 45 ألف طن سنوياً من السيليكون المعدني باستثمارات إجمالية تصل إلى 200 مليون دولار. ومن المتوقع أن توفر هذه المرحلة 300 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى ما يقرب من 3000 فرصة غير مباشرة في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية والصناعات المغذية”.

وستتضمن المراحل التالية التوسع في إنتاج مشتقات السيليكون مع إنشاء مصنع لإنتاج “البولي سيليكون” بطاقة 25 ألف طن سنوياً، وهو أحد المكوّنات الأساسية في الصناعات الإلكترونية والخلايا الشمسية.

كما يشمل المجمع مرحلة لإنتاج السيليكونات الوسيطة، وأخرى للصناعات المكملة والمنتجات النهائية مثل مطاط السيليكون وزيوت السيليكون، بما يمكّن مصر من التحول إلى مركز إقليمي لصناعات السيليكون في الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويشهد مراسم التوقيع المهندس إبراهيم مكي، رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، والكيميائي علاء الدين عبد الفتاح الذي تولى رئاسة الشركة القابضة اعتباراً من أول يناير، بجانب نواب رئيس الشركة للشئون المالية والاقتصادية والعمليات والتخطيط وتنمية الأعمال. ويعكس هذا الحضور المؤسسي الواسع أهمية المشروع ضمن خريطة الصناعات المستقبلية، ودوره في دعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر تنوعاً يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى