اقتصاد عالمي

خسائر سابك تضغط على البورصة السعودية رغم إعلان 28 شركة نتائجها المالية

شهدت سوق الأسهم السعودية مطلع الأسبوع تراجعًا في معنويات المستثمرين، بعدما جاءت نتائج شركة سابك دون توقعات المحللين، رغم عودتها إلى تحقيق أرباح في الربع الثالث من عام 2025 عقب ثلاثة فصول متتالية من الخسائر، وأثر هذا الأداء السلبي على المؤشر العام للسوق، مما حد من الزخم الإيجابي الذي سجله القطاع العقاري خلال الفترة الماضية.

نتائج مالية متفاوتة لـ 28 شركة مدرجة

أعلنت 28 شركة مدرجة في السوق المالية السعودية (تاسي) نتائجها للتسعة أشهر الأولى من عام 2025، بعد إغلاق تداولات الخميس الماضي، وكشفت البيانات عن ارتفاع أرباح 16 شركة، مقابل تراجع أرباح 7 شركات أخرى، فيما سجلت 5 شركات خسائر، وهو ما يعكس حالة من التباين في أداء القطاعات المختلفة وسط ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي.

سابك تسجل خسائر بـ4.8 مليار ريال في تسعة أشهر

وأظهرت النتائج المالية لشركة سابك أكبر منتج للبتروكيماويات في الشرق الأوسط والمملوكة بغالبيتها لأرامكو السعودية خسائر بقيمة 4.8 مليار ريال بنهاية الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مقارنة بأرباح بلغت 3.4 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بنسبة تراجع وصلت إلى 56%.

وتراجع سهم الشركة بنسبة 1.15% خلال تعاملات الأحد في البورصة السعودية، ليبلغ إجمالي انخفاضه منذ بداية العام نحو 9%، وسط استمرار الضغوط على قطاع البتروكيماويات نتيجة انخفاض الأسعار العالمية وضعف الطلب الصناعي.

خسائر سابك تضغط على البورصة السعودية رغم إعلان 28 شركة نتائجها المالية
خسائر سابك تضغط على البورصة السعودية رغم إعلان 28 شركة نتائجها المالية

أسباب الخسائر وخطة إعادة الهيكلة

وأوضحت الشركة في تقريرها أن الخسائر تعود إلى عدة عوامل متراكمة، من أبرزها انخفاض الإيرادات بنسبة 1% نتيجة تراجع أسعار البيع، إلى جانب تسجيل مخصصات وانخفاض أصول بقيمة 3.78 مليار ريال عقب إغلاق وحدة التكسير في تيسايد بالمملكة المتحدة.

كما تكبدت الشركة تكاليف إعادة هيكلة بلغت 1.07 مليار ريال ضمن خطة التحول الاستراتيجي، إلى جانب انخفاض أداء الشركات الزميلة والمشاريع غير التكاملية بمقدار 925 مليون ريال، وارتفاع الزكاة والضرائب بنحو 1.41 مليار ريال.

ورغم هذه التحديات سجلت الشركة تحسنًا نسبيًا في كفاءة التشغيل وتراجعًا في مصاريف البحث والتطوير بقيمة 426 مليون ريال، مما يعكس استمرار الجهود لخفض النفقات التشغيلية وتعزيز المرونة المالية.

تفاؤل حذر للربع الأخير من العام

كما أشار عبدالرحمن الفقيه الرئيس التنفيذي لشركة سابك، إلى أن الربع الثالث شهد تحسنًا محدودًا في الأداء العام للقطاع، إلا أن فائض الطاقة الإنتاجية عالميًا ما زال يضغط على هوامش الربح.

وأكد الفقيه أن الشركة ماضية في تنفيذ خطة إعادة هيكلة أصولها لمواكبة التحولات في سوق البتروكيماويات، معبرًا عن تفاؤله الحذر بتحسن النتائج في الربع الرابع من العام الحالي، إذا ما تحسنت الظروف الاقتصادية العالمية وتراجعت الضغوط الجيوسياسية.

Yassmin Alaa

أ/ ياسمين محررة أخبار تهتم بتقديم الأخبار لحظة بلحظة، وتشارك في تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات بما يناسب اهتمامات القرّاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى