حقل الدُرة يشعل الجلسة .. مواجهة كلامية بين محمد جواد ظريف والأمين العام لمجلس التعاون
شهدت إحدى جلسات منتدى الدوحة 2025 حالة من التوتر والجدل بعد الجدل المباشر الذي وقع ما بين وزير الخارجية الإيراني الأسبق جواد ظريف و الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، وذلك خلال نقاش تناول الملفات الإقليمية الشائكة وعلى رأسها الخلاف حول حقل الدرة أو آرش المشترك ما بين السعودية والكويت وإيران، ولتفاصيل أكثر نتابع معا السطور التالية
تصريحات محمد جواد ظريف الأخيرة
خلال الجلسة التي جمعت عدة شخصيات سياسية بارزة في منتدى الدوحة 2025 تحدث الأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي مؤكدا أن إيران تطالب الخليجيين بالدخول في حوار حول حقل الدرة للغاز، في وقت يرى فيه الخليج أن هذا الملف يتطلب أولا بناء الثقة وتسوية قضايا أخرى عالقة قبل الانتقال للحوار حول الحقول المشتركة.
وقال البديوي موجهاً حديثه لظريف “كيف يمكنني أن أتجه نحو الأمن والاستقرار ولا تزال لدي ثغرات كبيرة؟ لا يمكن الانخراط في هذا النوع من الحوارات قبل تأسيس الثقة”، ليرد ظريف بانفعال على كلام البديوي بلهجة حادة معتبرا أن دول مجلس التعاون نفسها لديها نزاعات حدودية فيما بينها، وأنه ليس من المنطقي على حد قوله باستثناء إيران من الحوار حول حقل الدرة بدعوى أنه شأن سعودي كويتي.
وأضاف ظريف أن “كل دولة خليجية لديها خلاف حدودي مع الأخرى، الآن صديقي يتحدث عن حقل آراش ويقول إنه شأن كويتي سعودي فقط، لماذا؟ لأنك تقول ذلك!”، وأوضح ظريف أن إيران حسب روايته كانت دائما مستعدة للحوار مع الكويت بشأن الحقل، بينما كانت الكويت هي الطرف الذي يتردد أو يرفض.

خلافات قديمة تتجدد على منصة دولية
ويأتي هذا النقاش الحادي بين الطرفين في وقت تشهد فيه المنطقة محاولات لإعادة بناء العلاقات ما بين دول الخليج وإيران، إلا أن ملف حقل الدرة (آرش) يبقى من أكثر الملفات حساسية، نظراً لقيمته الاقتصادية وموقعه الجغرافي المتنازع عليه منذ عقود، كما يعكس النقاش الحاد في منتدى الدوحة استمرار الاختلاف الجذري في وجهات النظر ما بين إيران من جهة والسعودية والكويت من جهة أخرى، بشأن آلية إدارة الحقل وحقوق كل طرف فيه.





