جدل بعد ظهور فتاة تضع مكياج لتمثال رمسيس الثاني داخل المتحف الكبير
شهد موقع التواصل الاجتماعي تيك توك فيديو متداول لفتاة تضع مساحيق التجميل لتماثيل المتحف المصري بالأخص على تمثال رمسيس الثاني والملكة حتشبسوت داخل القاعة الرئيسية، وقد حصد هذا الفيديو على 28 مليون مشاهدة في أقل من يومين، كما انتشرت غيرها من الفيديوهات المماثلة لفتيات تحاولن وضع المكياج لتماثيل المتحف، وقد انتشرت حالة من الغضب الشديد واستنكار شعبي واسع من المواطنين ورفضهم التام لمثل هذه السلوكيات الغير مسؤولة.
واقعة مكياج المتحف الكبير
بدأت واقعة مكياج المتحف المصري الكبير بعد أيام قليلة من افتتاح المتحف في 11 نوفمبر 2025، إذ انتشرت مجموعة من مقاطع الفيديو التي تظهر عدد من الفتيات يتعاملن مع التماثيل كأنهم ضيوف في أحد صالونات التجميل، إذ استخدمت الفتيات طلاء شفاه وردي والكحل والفرشاة، وقد أثار الفيديو حالة من الغضب العارم بين الجمهور، كما أشار الدكتور أحمد عامر الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات إن محاولة الفتيات وضع مكياج للتماثيل داخل المتحف الكبير يعد تصرف غير مقبول ومرفوض، كما تعتبر مخالفة للقواعد والضوابط من المفترض أن يعاقب عليها القانون، كما شدد على ضرورة عدم لمس الأثار الموجودة بالمتحف لأن ذلك يشير إلى عدم الشعور بالمسؤولية، لذا لابد من تحسين وتعزيز الوعي الثقافي والأثري للزوار،لأن هذه الأفعال قد تؤثر بشكل سلبي علي المتحف المصري الكبير وتقليل عدد السياح.

تحرك الأجهزة الأمنية
أكدت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بأنها قد قامت بفحص الفيديو المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والتأكد من صحته، وأن الفيديو قد يكون مفبكرا أو باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، وأنه في حالة التأكد من صحة الفيديو سيتم إتخاذ الإجراءات القانونية على الفور، على الجانب الأخر أشاد رئيس الوزراء المصري بمشاعر الانتماء والفخر الوطني التي عبر عنها المصريون منذ حفل افتتاح المتحف في الأول من نوفمبر، وأكد أيضا الإقبال المتزايد على العديد من المناطق السياحية منها: الأهرامات والقرية الفرعونية والمتحف المصري وقد أثر هذا بشكل كبير على تحسين السياحة في مصر.
المتحف المصري الكبير
يعتبر المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم يجمع حضارة مصر القديمة، كما تم بناءه على 490 ألف م2، وتصل مسافة المدخل الرئيسي حوالي 7 آلاف م2، ويحتوي المتحف على تمثال للملك رمسيس الثاني، ويوجد به ما يزيد عن 57 ألف قطعة أثرية تحمل قصة حضارية متنقلة عبر العصور، كما يحتوي على الدرج العظيم الذي يمتد لمساحة تصل إلى 6 آلاف م2، مع ارتفاع حوالي 6 طوابق، ويتوقع الخبراء أن يجذب المتحف حوالي 5 ملايين وافد بالعام الواحد.
يوجد بالمتحف حوالي 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة تصل إلى 18 ألف م2، ويضم قاعات عرض مؤقت بمساحة 1700 م2، وقاعات مخصصة لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة 7.5 ألف م2، ويحتوي أيضا على ما يزيد عن 5 آلاف قطعة من كنوز الملك يتم عرضها لأول مرة، كما يوجد بالمتحف متحف الطفل الذي تصل مساحته إلى ٥ آلاف م2.





