بقيمة 1.1 تريليون ريال .. المملكة تستقطب إدارة الأصول وسط سقوط ثقة الاقتصاد الأمريكي
تشهد المملكة العربية السعودية تحول ونمو اقتصادي كبير وقوي يعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي، وهو الأمر الذي يضعها في قلب التوازنات المالية الجديدة، وذلك بالتزامن مع توتر السوق الاقتصادي الأمريكي، وتردد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي يؤثر بشكل مباشر على مسار الفائدة نتيجة عدم استقرار الاقتصاد الأمريكي.
تراجع الثقة في استقرار الاقتصاد الأمريكي تجني ثماره المملكة
كشف نائب محافظ الصندوق السيادي السعودي يزيد الحميد أن المملكة استطاعت من استقطاب 12 مدير أصول عالميًا، وذلك من أجل تأسيس عملياتهم داخل المملكة بأصول تجاوزت 1.1 تريليون ريال سعودي، وهو الأمر الذي جاء نتيجة تردد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخصوص مسار الفائدة في شهر ديسمبر.
حيث تراجعت الثقة في الاقتصاد الأمريكي بشكل واضح خلال الفترات الأخيرة، وذلك لما يرتبط بالعديد من الأمور التي قد أصبحت مجهولة في أنظار العديد من المستثمرين داخل المجتمع الأمريكي بشكل عام، وهو الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على السوق السعودي.
السعودية تتحول إلى مركز مالي وإقليمي جاذب لرؤوس الأموال
نتيجة التطورات الأخيرة في الاقتصاد الأمريكي أصبحت المملكة العربية السعودية هي الخيار القوي والمركز المالي والإقليمي العالمي القادر على جذب رؤوس الأموال والخبرات الدولية، ويمثل هذا التوسع ابعد اقتصادية كبيرة، وخطوات استراتيجية تساهم في تحويل الرياض إلى مركز مالي مؤثر في حركة الاستثمار العالمي.
وتتمتع المملكة ببيئة تنظيمية حديثة تسمح بوجود شراكات عابرة للحدود بشكل سريع مع نقل المعرفة وبناء الكفاءات المحلية في قطاع إدارة الأصول الذي حصل على اهتمام وتطوير كبير خلال السنوات الماضية.

الشركات السعودية الكبرى تساهم في جذب الأصول العالمية
تسعى الشركات السعودية الكبرى إلى لعب دور أساسي ومهم يعيد صياغة مشهد الاقتصاد الجديد، فقد أعلنت شركة “أكوا باور” عن توقيع اتفاقيات بقيمة “10” مليارات دولار أمريكي في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه داخل أرض المملكة وخارجها، وذلك بالتعاون مع شركة أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة.
وتمثل هذه الاتفاقيات التي تمتد إلى دول مختلفة عامل أساسي يوضح الطابع العالمي المتزايد للاستثمارات السعودية، بالإضافة إلى انعكاس توجه الاقتصاد السعودية إلى استخدام الاستثمار كأداة للتأثير الاقتصادي والدبلوماسي في بعض الأسواق الناشئة.
المملكة تعزز دورها في تدفق الاستثمار العالمي
وسط سعي الولايات المتحدة الأمريكية للحفاظ على نفوذها من خلال أدوات السياسة النقدية، تتطور المملكة العربية السعودية وتعمل على تعزيز دورها في تدفقات الاستثمار العالمي بشكل غير مسبق، وهو ما تبرزه التحولات الجارية في الرياض والتي تحمل دلالات عميقة تؤكد تطور المملكة الاقتصادي على المدى البعيد.
ونظرًا إلى تطور السوق الاقتصادي العالمي وتدهور الثقة في الاقتصادي الأمريكي، تهدف المملكة إلى الحد من على الدولار كعملة تمويلية وحيدة، وتسعي بشكل كامل إلى تنوع قدراتها المالية والمشاركة في أسواق متنوعة تزيد من تنوع رؤوس الأموال الخاصة بها.




