بدء تطبيق تعديلات ضريبة السكر في السعودية مطلع 2026 وفق سياسة صحية واقتصادية جديدة
السعودية تبدأ تطبيق تعديلات ضريبة السكر على المشروبات مطلع 2026، فقد أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن المملكة العربية السعودية ستبدأ رسميًا في تطبيق التعديلات اعتبارًا من بداية عام 2026، وذلك بعد سلسلة من المناقشات والدراسات التي شاركت فيها عدة جهات حكومية لضمان تحقيق التوازن ما بين حماية المستهلك وتشجيع الصناعة الوطنية على التطور والابتكار، لذا نشير إلى أبرز التفاصيل التي تم الكشف عنها.
تطبيق تعديلات ضريبة السكر في السعودية
أوضح وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أن العمل على تعديل ضريبة السكر كان تجربة ناجحة من حيث التنسيق بين الجهات المختلفة، حيث شاركت في إعداد السياسة الجديدة كل من وزارة المالية وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك بالإضافة إلى وزارة الصحة، وأكد الوزير أن الهدف الأساسي من هذه الضريبة ليس زيادة العبء على المستهلك، بل الحفاظ على الصحة العامة والحد من استهلاك السكر المرتفع في المشروبات، تماشياً مع التوجه العالمي للحد من الأمراض المزمنة مثل السمنة والسكري. وفي المقابل، تفتح الضريبة المجال أمام الشركات لتطوير منتجات بديلة منخفضة أو خالية من السكر.

موعد تطبيق تعديلات ضريبة السكر
السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحسين البيئة الصناعية ورفع جودة المنتجات الوطنية وتبني سياسات صحية واقتصادية متوازنة مثل ضريبة السكر على المشروبات بما يحقق مصلحة المستهلك ويدعم الابتكار الصناعي، ويرسخ مكانة المملكة كقوة صاعدة في الصناعات الحديثة، وعلى هذا من المقرر بدء التطبيق رسميل للتعديلات الجديدة مع مطلع العام المقبل، خصوصا وأن القرار يتماشى مع التنسيق الخليجي المشترك في السياسات الضريبية.

التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي
تحدث الوزير عن التحديات الصناعية التي لا تخص المملكة وحدها بل تواجهها معظم دول العالم، نتيجة المتغيرات الاقتصادية العالمية والأزمات التي تؤثر على الإمدادات والأسواق، ورغم ذلك أكد الوزير أن السعودية أظهرت خلال السنوات الماضية قدرة كبيرة على تجاوز العقبات عبر التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، ومن أمثلة ذلك معالجة آثار ضريبة السكر على الشركات والمصانع، ومن بين الأمثلة التي ذكرها الوزير تعامل الحكومة مع أزمة تصدير البطاطس المصنعة والمزروعة محليًا، والتي واجهت صعوبات نتيجة قيود متعلقة بنسب المياه وطرق الزراعة، وقد كشف الخريف أن شركات عالمية كبرى مثل بيبسيكو المصنعة لعلامة “ليز”، شكرت في جودة البطاطس السعودية وهو ما دفعها للتوسع في مصانعها داخل المملكة بهدف التصدير إلى أسواق خارجية.
وأوضح الوزير أيضا أن منع تصدير البطاطس المزروعة في المملكة كان تحدي حقيقي، لكن التعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة ساهم في إيجاد حلول مبتكرة، حيث تم تطوير نماذج ري حديثة تتناسب مع متطلبات المياه، وتم اعتمادها كممارسات معيارية في القطاع الزراعي.
كما أكد وزير الصناعة أن تبني نموذج الزراعة المثالي لمحصول البطاطس المستخدم في صناعة الشيبس أسهم في توسع الشركات العالمية داخل المملكة، وأدى إلى طفرة حقيقية جعلت السعودية ثاني أكبر دولة في العالم في تصنيع “الشيبس”.




