اقتصاد عالمي

الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية… توقعات بسعر 135 دولارًا للأونصة بنهاية 2026

يرى أسامة زرعي، خبير أسواق المعادن الثمينة، أن سوق الفضة يتجه نحو موجة صعود قوية خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بعدة عوامل متشابكة تتعلق بالطلب الاستثماري المتزايد من جهة وتراجع المعروض العالمي من جهة أخرى وأوضح أن هذه المعطيات تجعل من الفضة أحد أبرز الأصول المرشحة لتحقيق مكاسب كبيرة، متوقع أن يصل سعر الأونصة إلى 135 دولارًا بحلول نهاية عام 2026، هذا التوقع يعكس قناعة متنامية لدى المستثمرين بأن الفضة لم تعد مجرد معدن صناعي، بل أصبحت أداة مالية ذات وزن في مواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية.

الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية

وفي تصريحات خاصة، أشار زرعي إلى أن البنوك العالمية نفذت خلال عام 2025 صفقات بيع ضخمة بلغت نحو 1.1 مليار أونصة من الفضة، وهو رقم يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المؤسسات المالية في ظل تقلبات الأسواق وأوضح أن هذه العمليات لم تكن مجرد تحركات اعتيادية، بل جاءت في سياق أزمة سيولة متنامية داخل النظام المصرفي العالمي، خاصة في الولايات المتحدة ومع استمرار ارتفاع أسعار الفضة، بدأت هذه الأزمة تكشف عن هشاشة واضحة في قدرة البنوك على إدارة السيولة، الأمر الذي يدفعها إلى إعادة هيكلة محافظها المالية بشكل عاجل في محاولة للتكيف مع الواقع الجديد.

الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية
الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية

السيناريوهات المتفائلة للمؤسسات المالية

وأضاف زرعي أن بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى سيناريوهات أكثر تفاؤلًا بشأن مستقبل الفضة، حيث ترى أن استمرار الأزمات النقدية وارتفاع معدلات التضخم عالميًا قد يفتح المجال أمام قفزات سعرية غير مسبوقة ولفت إلى أن بنك أوف أميركا يتوقع إمكانية وصول سعر الأونصة إلى 309 دولارات على المدى الطويل، وهو تقدير يعكس رؤية متقدمة بأن الفضة قد تتحول إلى أحد أهم أدوات التحوط في مواجهة الانهيارات النقدية المحتملة وهذه التوقعات، وإن بدت بعيدة المدى، إلا أنها تعكس حجم القلق الذي يسيطر على المؤسسات المالية من استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية.

تأثيرات على قطاع الطاقة الشمسية

الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية
الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية

وأشار زرعي إلى أن الصعود القوي لأسعار الفضة لا يقتصر تأثيره على البنوك والسيولة فقط، بل يمتد ليشكل تهديد مباشر لقطاع الطاقة الشمسية الذي يعتمد بشكل أساسي على الفضة في تصنيع الألواح الشمسية ومع ارتفاع الأسعار، ترتفع تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ، وهو ما قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة التوسع في هذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية في خطط التحول نحو الطاقة النظيفة وأوضح أن هذه التداعيات قد تضع الشركات العاملة في المجال أمام تحديات كبيرة تتعلق بقدرتها على الحفاظ على تنافسيتها في ظل ارتفاع التكاليف.

تكلفة الإنتاج والاعتماد على الفضة

وأوضح زرعي أن الفضة كانت تمثل نحو 3% فقط من تكلفة الإنتاج في عام 2023، إلا أن هذه النسبة ارتفعت بشكل كبير لتتراوح حاليًا بين 17 و25% نتيجة الارتفاع الحاد في الأسعار وأضاف أنه في حال استمرار هذا الصعود، تشير بعض المصادر إلى إمكانية تقليص الاعتماد على الفضة بنسبة تصل إلى 7% خلال الأعوام المقبلة، وهو ما يعكس تأثيرًا واضحًا على الصناعات المرتبطة بها، سواء في قطاع الطاقة أو الصناعات الإلكترونية وهذا التغير في نسب الاعتماد يعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركات في سبيل التكيف مع الواقع الجديد.

الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية
الفضة تتجه نحو موجة صعود قوية

المعادن النفيسة الحصن الآمن للأزمات الاقتصادية

وأكد خبير أسواق المعادن الثمينة أن المعادن النفيسة باتت الملاذ الآمن الأبرز في ظل التوترات الاقتصادية العالمية، حيث يفضل المستثمرون اللجوء إلى الذهب والفضة كأصول أكثر أمانًا مقارنة بالأصول التقليدية مثل الأسهم والسندات وتوقع أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة تقلبات حادة تصب في صالح الذهب والفضة وهو ما يعزز مكانتهما كأدوات رئيسية للتحوط في مواجهة الأزمات.

توقعات أسعار الذهب والفضة

وفي ختام حديثه، توقع زرعي أن يستهدف الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة، في مقابل استهداف الفضة عند 100 دولار كمرحلة أولى، ثم الوصول إلى 135 دولارًا لاحقًا وهذه التوقعات، بحسب زرعي، تعكس قناعة متزايدة بأن المعادن النفيسة ستظل في صدارة المشهد الاقتصادي العالمي خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالتوترات الاقتصادية والمالية التي تعصف بالأسواق.

Nada Nasser

ا/ندي – محررة أخبار تنقل الحدث لحظة بلحظة، تغطي مختلف المجالات بأسلوب دقيق وجذاب وتقدم تغطية متنوعة بلا تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى