منوعات

الأرض تفقد 100 ألف نهر جليدي خلال عقود .. ذوبان الأنهار الجليدية ينذر بكارثة عالمية

يشهد كوكب الأرض مرحلة حرجة وغير مسبوقة من التغير المناخي ويأتي ذلك وسط تحذيرات علمية متزايدة من تداعيات خطيرة تهدد التوازن البيئي العالمي، فقد كشفت دراسات حديثة صادرة عن المدرسة الفيدرالية التقنية في زيورخ عن توقعات صادمة تشير إلى احتمال اختفاء ما يقرب من 100 ألف نهر جليدي خلال العقود القادمة، في واحدة من أخطر نتائج الاحتباس الحراري المتسارع.

حقيقة فقدان 100 ألف نهر جليدي

تعكس هذه الأرقام حجم التدهور البيئي الذي يشهده الكوكب حيث لا يقتصر تأثير ذوبان الأنهار الجليدية على المناطق القطبية فقط، بل يمتد ليشمل ارتفاع منسوب البحار والمحيطات، مما يعرض المدن الساحلية في مختلف دول العالم لمخاطر الغرق والتآكل، فضلًا عن تهديد الأمن المائي والتنوع البيولوجي.

وقد أكد الخبير البيئي لاند فان تريشت من المعهد الفيدرالي السويسري في زيورخ أن العالم يقف على أعتاب ما يعرف علميًا بـ ذروة انقراض الأنهار الجليدية وهي المرحلة التي يصل فيها معدل ذوبان الجليد إلى أعلى مستوياته، وقد أوضح أن الدراسات تشير إلى احتمال اختفاء ما بين 2000 و4000 نهر جليدي سنويا، وذلك اعتمادا على السيناريوهات المستقبلية لمستويات الاحتباس الحراري، ويشكل هذا الانهيار تهديد مباشر للأنظمة البيئية الباردة، بما في ذلك الكائنات التي تعتمد على الجليد في بقائها، مثل الدببة القطبية والفقمات، وأضاف الباحثون أن هذه التوقعات ليست مبالغ فيها، بل تستند إلى نماذج علمية دقيقة ودراسات طويلة الأمد راقبت سلوك الأنهار الجليدية خلال العقود الماضية.

 الاحتباس الحراري وتأثيرها على الجليد

تشير الدراسات إلى أن التحكم في ارتفاع درجة حرارة الأرض قد يخفف من حدة الكارثة ولكن دون أن يمنعها بالكامل، ففي حال نجاح المجتمع الدولي في الحد من ارتفاع الحرارة عند 1.5 درجة مئوية، فمن المتوقع أن يختفي نحو 2000 نهر جليدي سنويا بعد مرور حوالي 15 عام، أما إذا استمرت الانبعاثات الحالية وارتفعت درجات الحرارة إلى 2.7 درجة مئوية أو أكثر بحلول نهاية القرن، فإن معدل فقدان الأنهار الجليدية قد يصل إلى 4000 نهر جليدي في العام الواحد، وهو ما يمثل السيناريو الأسوأ على الإطلاق.

الأسباب الحقيقية لاختفاء الأنهار الجليدية

لا يعد تراجع الأنهار الجليدية ظاهرة طبيعية عابرة بل هو نتيجة مباشرة لـ النشاط البشري المكثف وغير المنظم، خاصة في مجالات الطاقة والصناعة، ويأتي في مقدمة الأسباب:

  • الاحتباس الحراري الناتج عن انبعاث الغازات الدفيئة.
  • الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري.
  • إزالة الغابات وتراجع المساحات الخضراء.
  • ضعف الالتزام العالمي بالاتفاقيات المناخية.
  • الاضطرابات المناخية التي تظل طوال فترات الصيف وترفع شدة الموجات الحارة
  • وتؤدي هذه العوامل مجتمعة إلى تعرض الجليد لفترات ذوبان أطول وأقسى، ما يسرع من وتيرة اختفائه عام بعد عام.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى