اقتصاد السعودية

تحديثات جذرية في التأمين الصحي السعودي: إلغاء الموافقات الطبية قريبًا

هيئة التأمين في المملكة العربية السعودية مستمرة في تنفيذ خطواتها في إطار العمل على إعادة هيكلة قطاع التأمين الصحي ورفع كفاءته، إذ يأتي ذلك في إطار التحول الذي يشهده القطاع الصحي والمالي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وفي ضوء ذلك فقد كشف الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس ناجي بن عبدالله التميمي، عن دراسة متطورة تهدف إلى إلغاء الموافقات الطبية بشكل كامل، وقد أكد على أن أن عدد من المراكز الصحية لا تحتاج في الأساس إلى هذه الموافقات.

إلغاء الموافقات الطبية

أشار التميمي الرئيس التنفيذي للهيئة خلال لقائه في أحد البرامج إلى أن القطاع يمر بمرحلة نمو تعتبر هي الأسرع في تاريخه، وأن الهيئة تعمل على إعادة تصميم عدد من الإجراءات التنظيمية، بما يحقق سهولة أكبر للمستفيدين ويرفع كفاءة شركات التأمين، وقد أوضح التميمي أن مشكلة الموافقات الطبية أصبحت تشكل عبئ على المستفيدين، واشار إلى أن بعض الوثائق التأمينية لا تحتاج لموافقات مسبقة لكن تكلفتها أعلى بطبيعتها، وقد أكد أن الهيئة تعمل على مبادرة شاملة من شأنها إلغاء الموافقات الطبية بالكامل، مشيراً إلى أن الدراسة وصلت مرحلتها الاقتصادية النهائية، وأن القرار النهائي سيتم اتخاذه فقط بعد ضمان عدم تأثر أصحاب العمل أو المؤمن لهم.

كما كشف عن أن عدد من شركات التأمين الكبرى قد وقعت اتفاقيات مع شبكات موسعة من المستشفيات والمراكز الطبية، تتيح للمرضى الحصول على الخدمات مباشرة دون الحاجة لأي موافقات، الأمر الذي يسهم في تسريع الخدمة وتقليل الضغط على العملاء ومزودي الخدمة.

عدد المستفيدين من التأمين الصحي في السعودية

أكد الرئيس التنفيذي أن عدد المستفيدين الحاليين من التأمين الصحي في المملكة يبلغ حوالي 14 مليون مستفيد، وهو رقم يعكس الاعتماد على القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية من قبل فئة كبيرة، وتستهدف الهيئة رفع عدد المستفيدين إلى أكثر من 23 مليون شخص بحلول عام 2030، مما يعزز من قوة القطاع ويدعم الجهود الحكومية لتوسيع مظلة التأمين الصحي، وقد رأى التميمي أن توسيع دائرة المستفيدين سيسهم بشكل مباشر في دعم النظام الصحي الوطني، والارتقاء أكثر من النمو في قطاع التأمين الصحي الذي يعد أحد أهم قطاعات الاقتصاد غير النفطي.

إلغاء الموافقات الطبية
إلغاء الموافقات الطبية

وقد أوضح التميمي أن عدد العاملين في قطاع التأمين يبلغ حالياً حوالي 18 ألف موظف، فيما تستهدف الهيئة رفع هذا العدد إلى 39 ألف موظف بحلول عام 2030، وقد أشار إلى أن الهيئة تعمل على مضاعفة أغلب مؤشرات القطاع سواء من ناحية عدد الموظفين أو حجم الاستثمارات، أو عدد المستفيدين، وقد أشار أيضاً إلى النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر ومعرض التأمين العالمي (Ingate) الذي استضافته المملكة للمرة الأولى والذي جمع كلا من شركات التأمين وإعادة التأمين وشركات التقنية التأمينية والمستشارين والخبراء العالميين، مؤكداً أن المملكة تخطط لجعل هذا الحدث فعالية سنوية دائمة.

التأخير في التعويضات

وقد اعترف التميمي بوجود تأخر بالفعل لدى بعض الشركات في صرف التعويضات، مشيراً إلى أن جزء من المشكلة مرتبط بضعف وعي بعض العملاء ببنود التغطية في وثائقهم، وقد أوضح أن الهيئة أطلقت أنظمة تقنية حديثة تتيح لها تتبع أي مطالبة تتجاوز المدة النظامية ليتم التدخل ومعالجة الخلل فورا دون أي تأخير وأوضح إلى أن الربط الرقمي الجديد فيما بين شركات التأمين ومقدمي الخدمة سيكون له دور فاعل وحيوي في الحد من التأخير وتحسين جودة الخدمات.

وقد أكد خلال حديثة أيضا أن هيئة التأمين تشجع عمليات الاندماج ما بين الشركات، واعتبر هذه الخطوة بأنها لها دور كبير في تعزيز المراكز المالية للشركات كما أنها تتيح الاستفادة القصوى من جميع الكفاءات والأنظمة التشغيلية، وأوضح أن الهيئة تعمل الحفاظ على وجود عدد كافي من الشركات المحلية والدولية التي تقدم خيارات متنوعة للعملاء.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى