اقتصاد السعودية

أرامكو السعودية تتجه بقوة نحو الغاز لدعم توسع مراكز الذكاء الاصطناعي

تسعى أرامكو السعودية الذي تعتبر أكبر منتج للنفط على مستوى العالم إلى تسريع انتقالها اتجاه استخدام الغاز الطبيعي وذلك لسعيها في تلبية الاحتياجات المتزايدة للطاقة في المملكة العربية السعودية ودعم النمو المتزايد في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي والصناعات الحديثة والمدن المتطورة حيث يعتبر هذا التحول من أبرز التحولات الاستراتيجية في تاريخ الشركة الحديث.

كما تستعد الشركة لدخول مرحلة الإنتاج في حقل الجافورة الكبير الذي يعتبر من أكبر حقول الغاز الصخري على مستوى العالم والذي سيشكل الركيزة الأساسية لطموحات المملكة العربية السعودية في قطاع الغاز.

حيث وصف الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر، إمكانيات الحقل بأنها “مذهلة” وأشار الى أن احتياطياته المقدرة 230 تريليون قدم مكعب من الغاز و75 مليار برميل من النفط، بالإضافة إلى تركيزات غنية من الإيثان الذي يعتبر مادة خام أساسية في تصنيع البلاستيك.

الجافورة: أساس مستقبل الطاقة في السعودية

ومن المتوقع أن يتجاوز إنتاج حقل الجافورة بمجرد تشغيله بكامل طاقته في عام 2030 الذي يعد إجمالي إنتاج شركة إكسون موبيل في الوقت الحالى من النفط والغاز وبناء على مصادر عديدة لتوقعات أرامكو تحدث مع فاينانشال تايمز منذ طرحها للاكتتاب العام الأولي في عام 2019، حيث استثمرت أرامكو حوالي 100 مليار دولار في مشاريع الغاز وهذا يبرز التزامها على المدى الطويل بتنوع مصادر دخلها إلى ما هو أبعد من النفط الخام.

أرامكو السعودية تتجه بقوة نحو الغاز لدعم توسع مراكز الذكاء الاصطناعي
أرامكو السعودية تتجه بقوة نحو الغاز لدعم توسع مراكز الذكاء الاصطناعي

وأفاد الناصر بأن الشركة تمكنت من تقليل تكاليف الإنتاج لتصبح أقل من سعر الغاز المحلي القياسي في الولايات المتحدة، وأنها تعتمد على مياه البحر في عمليات التكسير الهيدروليكي للحفاظ على كميات المياه العذبة المحدودة في المملكة العربية السعودية.

وقامت أرامكو بزيادة هدفها لنمو إنتاج الغاز من 60% إلى 80% في نهاية العقد مقارنة بمستويات عام 2021 ومن المتوقع أن ينتج هذا التوسع تدفقات نقدية تشغيلية سنوية إضافية تتراوح بين 12 و15 مليار دولار بدون أن تحتاج  إلى أي نفقات رأسمالية إضافية.

السباق الإقليمي نحو هيمنة الغاز

ومن جانب أخر تعكس الخطوة التي اتخذتها المملكة العربية السعودية اتجاه إقليمي وعالمي أوسع، حيث يتمثل في الاعتقاد بأن الغاز سيظل عنصر أساسي لتلبية الاحتياجات العالمية من الكهرباء، خصوصًا مع تراجع الدول عن استخدام الفحم لتحقيق أهدافها المناخية.

كما تقود كل من المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة السباق في مجال الغاز في منطقة الشرق الأوسط، حيث تنتج قطر حاليًا تقريبًا ضعف الكمية التي تنتجها السعودية وفقًا لشركة ريستاد إنرجي.

Yassmin Alaa

أ/ ياسمين محررة أخبار تهتم بتقديم الأخبار لحظة بلحظة، وتشارك في تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات بما يناسب اهتمامات القرّاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى