اخبار العالم

“مأساة مفاجئة بعد أمطار قياسية” فيضانات آسفي تحصد الأرواح وتغرق المدينة ومنازلها ومتاجرها

شهدت مدينة آسفي المغربية المطلة على سواحل المحيط الأطلسي واحدة من أقسى الكوارث الطبيعية خلال السنوات الأخيرة، بعدما أسفرت فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة عن وفاة 37 شخص حتى صباح يوم الاثنين، وذلك وفق ما أعلنته السلطات المحلية ووسائل الإعلام الرسمية،وقد أكد التلفزيون المغربي أن الحصيلة مرشحة للتغير مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في وقت وصفت فيه هذه الفيضانات بأنها الأشد من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات من حيث عدد الضحايا والخسائر البشرية، وقد أوضحت السلطات أن المدينة تعرضت لأمطار غزيرة رعدية استثنائية مساء يوم الأحد وقد تجاوزت 60 ملليمتر خلال ثلاث ساعات فقط، وهو معدل مرتفع بشكل غير مسبوق في فترة زمنية قصيرة.

أخر تطورات فيضانات آسفي 2025

أدت هذه الكميات الكبيرة من الأمطار إلى تدفق سيول قوية اجتاحت الأحياء السكنية في أسفي متسببة في تسرب المياه إلى عشرات المنازل والمتاجر، بالإضافة إلى جرف السيارات وإغلاق عدد من الطرق الرئيسية داخل المدينة وضواحيها، كما أظهرت مقاطع مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد صادمة لمياه موحلة تجتاح الشوارع وتحمل معها النفايات والمركبات، وبحسب المصادر الرسمية فقد غمرت المياه ما يقرب من 70 منزل ومتجر وجرفت نحو 10 سيارات، فيما تدخلت فرق الوقاية المدنية والدفاع المدني باستخدام القوارب والآليات الثقيلة لإنقاذ السكان العالقين وإزالة الأنقاض.

مع انحسار المياه مساء يوم الأحد بدأت تتكشف آثار الدمار، حيث خلفت سيول المغرب كميات كبيرة من الوحل والمركبات المقلوبة، وواصلت فرق الطوارئ عمليات التمشيط تحسبًا لوجود ضحايا آخرين، ويأتي ذلك بالتوازي مع تأمين المناطق المتضررة وتقديم الدعم اللازم للأسر المتأثرة في ظل ما وصفته السلطات بالوضع الاستثنائي.

فيضانات آسفي
فيضانات آسفي

فيضانات المغرب 2025

تأتي هذه الفيضانات في وقت يشهد فيه المغرب تقلبات مناخية حادة، إذ أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن استمرار هطول الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية في عدد من الأقاليم، هذا إلى جانب تساقط الثلوج على مرتفعات الأطلس على ارتفاعات تفوق 1700 متر، ويذكر أن المغرب قد عانى خلال السبع سنوات الماضية من جفاف حاد أثر بشكل كبير على منسوب السدود المائية، مما يجعل هذه الأمطار رغم قسوتها، جزء من ظاهرة مناخية متناقضة تجمع ما بين الجفاف الطويل والطقس العاصف المفاجئ، وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها المملكة فيضانات مميتة، إذ سجل المغرب في عام 2014 عشرات الوفيات بسبب السيول في جنوب البلاد.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى