اخبار العالم

رسالة لا يطويها الزمن.. طلاب يمنيون يفاجئون معلمهم في سوهاج بعد غياب 40 عام

مشهد رائع حدث في صعيد مصر بمحافظة سوهاج، إذ قام ثلاثة طلاب من اليمن بالتوجه إلى محافظة سوهاج لزيارة معلم مادة الكيمياء محمد عبد العال بمنزله، بعد غياب دام لأكثر من أربعين عام، لكن قلوب الطلاب لم تنس فضل معلمهم، وقرروا مفاجأته وسوف نتناول المزيد من تفاصيل الأمر عبر بوابة العربي التقنية.

قيمة المعلم ودوره في التعليم

بعد غياب أربعين عام وربما أكثر، قرر طلاب يمنيون السفر من اليمن إلى صعيد مصر لمقابلة الأستاذ محمد عبد العال معلم مادة الكيمياء، وتعد هذه إشارة قوية وواضحة وتأكيد على قيمة المعلم في المجتمع ودوره الكبير في رسالة التعليم، وانتشرت القصة في كافة مواقع التواصل الاجتماعي بقرار شخصي، وبدأت القصة باحتفال كبير وترحيب عظيم لامثيل له، وانتهت بلحظة عاطفية اجتمعت فيها دموع الفرح باستعادة الذكريات، وقد تجاوز اللقاء تجاوز حدود الزمان والمكان الجغرافيا.

طلاب يمنيون يفاجئون معلمهم في سوهاج بعد غياب 40 عام

إعادة إحياء الذكريات بعد 40 عام

بدأت سمات هذه الرحلة الفريدة من نوعها تبدأ عندما قرر الشاب اليمني عبد الرحمن قحطان البحث عن معلم الكيمياء القديم محمد عبد العال، وبدأ يتساءل إذا كان معلمه لا زال على قيد الحياة بعد كل هذه السنوات، ومن هنا كانت البداية، إذ استعان بزملائه القدامى للبحث وتوصلوا لمعرفة أن معلمهم لازال يعيش في مسقط رأسه بصعيد مصر بمحافظة سوهاج، لذا اتفق عبد الرحمن القحطاني وجمال اليزيدي ومطيع عبادل، ووجيد اليزيدي إلى السفر من اليمن والاتجاه إلى محافظة سوهاج مليئين بالشوق وحاملين أسمي عبارات الشكر والعرفان.

لقاء مؤثر يعكس قيمة المعلم المصري

توقف الزمن عندما التقى الطلاب بمعلمهم في لحظات استثنائية، إذ تعانقت القلوب بالموع قبل الأيدي، وشعر الشباب بأنه قد عادوا طلاب وتلاميذ صغار، واحتضنهم المعلم كالأب الذي احتضن أبنائه بعد فراق طويل، وأشار المُعلم محمد عبد العال في تصريحات صحفية أن مسيرته التعليمية بدأت عندما كان شابًا وقدم على إعلان رسمي ينص فيه عن الحاجة إلى معلمين للعمل خارج مصر، وبعدها اتجه للعمل بمدن عدن، ثم انتقل إلى محافظة شبوة، وقام بالتدريس في عدد من المدارس، منها: مدرسة الشهيد قحطان ومدرسة حقائب مدرسية، وقد انهى مشواره الدراسي في اليمن عام 1989.

رسالة تعليمية لا تموت مع الزمن

يظل كلا من الطالب والمعلم محتفظ بذكرياته الدراسية، لكنه قد لا يتخيل أن يتذكرها أو تخطر على باله بعد مرور 40 عام، لذا كانت زيارة طلاب اليمن إلى معلمهم بمثابة مفاجأة كبرى بالرغم من بُعد المسافات، وقد أوضح الشباب بأنهم أصبحوا شخصيات ذات منصب كبير في المجتمع منهم القاضي، مسؤول إداري ورجل أعمال وهذا يعد إنجاز كبير للمُعلم، كما أكد مطيع عبادل أن الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل تُعد رسالة وفاء حقيقية، وأشار بأنهم قد قدموا إلى معلمهم شهادة تقدير رمزية، تحمل أسمي معاني الحب العميق والاحترام والامتنان لمجهوداته، وفي نهاية حديثه أكد أن هذه الزيارة من اليمن إلى مصر لا تقاس بأنها مجرد لقاء فقط، بل تُعد درس إنساني خالد يؤكد مكانة المعلم الحقيقي وفضله الذي لا يمكن نسيانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى