توقعات صادمة من «إيفولف للاستثمار»: الذهب قد يصل إلى 6 آلاف دولار مع تغير النظام المالي العالمي
توقع الرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف للاستثمار القابضة»، الدكتور سامح الترجمان، أن يواصل الذهب صعوده خلال عام 2026 ليصل إلى مستوى 6 آلاف دولار للأونصة بنهاية العام، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية، في مقدمتها التغيرات المرتقبة في النظام المالي العالمي وزيادة الطلب من البنوك المركزية والمؤسسات الاستثمارية، وأكد الترجمان أن الذهب لا يزال بعيدًا عن ذروته السعرية، مشيرًا إلى أن مستوى 5 آلاف دولار للأونصة يمثل السعر العادل في المرحلة الحالية، مع احتمالات قوية لمواصلة الارتفاع خلال الأشهر المقبلة.
البنوك المركزية تدعم الذهب وتزيد مشترياتها
أوضح الترجمان أن البنوك المركزية حول العالم تواصل شراء الذهب بكميات كبيرة، في إطار استراتيجيات تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على العملات الورقية، خاصة الدولار الأميركي، وأشار إلى أن هذا الاتجاه يعكس فقدان الثقة النسبي في بعض العملات التقليدية، ويؤكد أهمية الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وعدم اليقين بشأن مستقبل السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
المضاربون سبب التذبذب في أسعار الذهب
أكد الرئيس التنفيذي لشركة «إيفولف للاستثمار» أن المضاربين يلعبون دورًا رئيسيًا في التذبذب الحاد لأسعار الذهب في الأسواق العالمية، حيث تؤدي عمليات البيع والشراء السريعة إلى تقلبات قصيرة المدى، وأوضح أن هذه التذبذبات لا تعكس الاتجاه الحقيقي للسوق على المدى الطويل، مؤكدًا أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا، وأن الأسعار لم تصل بعد إلى مستويات الذروة التاريخية التي يمكن أن تشهد انعكاسًا في الاتجاه.

الأزمات السياسية تعزز صعود الذهب كملاذ آمن
أشار الترجمان إلى أن الأزمات السياسية والجيوسياسية تُعد من أبرز المحركات الرئيسية لارتفاع أسعار الذهب، حيث يلجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن لحماية أموالهم من المخاطر، وأوضح أن التوترات السياسية العالمية، والنزاعات الإقليمية، وعدم الاستقرار الاقتصادي، كلها عوامل تدفع المستثمرين إلى تقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وزيادة حيازتهم من الذهب والمعادن الثمينة.
تغير النظام المالي العالمي ودور الذهب المرتقب
كشف الترجمان أن مؤتمري دافوس الاقتصادي وميونخ للأمن شهدا إشارات غير مباشرة إلى حدوث تغيير جذري في النظام العالمي الحالي، سواء على مستوى السياسة النقدية أو الهيكل المالي العالمي، وأشار إلى أن هذا التحول قد يشمل إعادة صياغة العلاقات النقدية الدولية، وتغيير آليات الاحتياطيات النقدية، وتعزيز دور الأصول الحقيقية مثل الذهب في النظام المالي الجديد، وأضاف أن الذهب قد يلعب دورًا محوريًا في المرحلة المقبلة، خاصة إذا اتجهت الدول إلى تقليل الاعتماد على العملات التقليدية، أو تعزيز العملات المدعومة بالأصول، ما يعزز الطلب على المعدن الأصفر.
مستقبل الفضة مقارنة بالذهب
تطرق الترجمان إلى مستقبل الفضة، موضحًا أن التذبذبات الكبيرة في أسعار الفضة تُعد ظاهرة تاريخية معتادة، وأنها غالبًا ما تشهد ارتفاعات حادة يليها تصحيح قوي، وتوقع أن تعاود الفضة الصعود خلال الفترة المقبلة، ولكن بوتيرة أقل من الذهب، خاصة بعد موجة الصعود القوية التي شهدتها في الفترة السابقة، مشيرًا إلى أن الذهب سيظل الأصل الأكثر استقرارًا والأعلى جذبًا للمستثمرين خلال الأزمات.
هل الذهب استثمار آمن في 2026؟
يرى خبراء الاستثمار أن الذهب يظل من أهم أدوات التحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، وتزايد الديون الحكومية، وعدم اليقين بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، ويُعد الذهب خيارًا مفضلًا للمستثمرين الذين يسعون إلى حماية قيمة أصولهم على المدى الطويل، كما يُستخدم في تنويع المحافظ الاستثمارية وتقليل المخاطر المرتبطة بالأصول الأخرى مثل الأسهم والعملات الرقمية.
تأثير ارتفاع الذهب على الأسواق العالمية
في حال وصول الذهب إلى مستوى 6 آلاف دولار للأونصة، فمن المتوقع أن يشهد سوق المعادن الثمينة تغييرات كبيرة، تشمل:
- ارتفاع الطلب على الاستثمار في الذهب والمعادن الثمينة
- زيادة اهتمام البنوك المركزية بشراء الذهب
- تأثيرات على أسعار العملات والأسهم
- ارتفاع تكلفة المجوهرات والصناعات المرتبطة بالذهب
- تغير سياسات الاستثمار العالمية تجاه الأصول الآمنة
كما قد يؤدي ارتفاع الذهب إلى زيادة الاهتمام بالأصول البديلة مثل الفضة والبلاتين، خاصة مع ارتفاع الأسعار بشكل قياسي.
هل يصل الذهب إلى 6 آلاف دولار؟
تشير توقعات «إيفولف للاستثمار» إلى سيناريو صعود قوي للذهب خلال عام 2026، بدعم من عوامل اقتصادية وسياسية عميقة، أبرزها تغير النظام المالي العالمي، وارتفاع الطلب المؤسسي، واستمرار الأزمات الجيوسياسية، ورغم أن المضاربين يتسببون في تقلبات قصيرة الأجل، فإن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا، ما يجعل المعدن الأصفر أحد أبرز الأصول الاستثمارية في المرحلة المقبلة.




