اخبار العالم

بدءًا من اليوم | رسوم الأراضي البيضاء وتملك الأجانب في السعودية يدخل حيز التنفيذ

دخل اليوم الخميس الأول من شهر يناير من عام 2026 قرارا تملك الأجانب للعقارات، ورسوم الأراضي البيضاء، في السعودية حيز التنفيذ اليوم، وذلك بهدف تعزيز الاستثمار في القطاع وتحقيق أهداف قرارات التوازن .

رسوم الأراضي البيضاء وتملك الأجانب في السعودية يدخل حيز التنفيذ

وسيسمح النظام الجديد للأجانب بالحصول على الفرصة لتملك العقارات في السعودية سواء للسكن أو الاستثمار، وذلك إن كان العقار داخل المناطق المسموح به للتملك كالرياض وجدة، مع الحصول على ترخيص من وزارة الاستثمار، وجود إقامة سارية لمدة لا تقل عن سنة للمقيمين، مع استثناء مكة المكرمة والمدينة المنورة.

كما بدأ اليوم إصدار أول فوترة لرسوم الأراضي البيضاء في مدينة الرياض، على الأراضي البيضاء غير المطورة داخل النطاق العمراني، وذلك وتراوح ما بين 2.5% وإلى 10% من قيمة الأرض، وهو ما يحفز ملاك الأراضي على التطوير أو البيع لتعزيز الاستخدام الأمقل للأراضي ودعم برامج الإسكان الوطني، وظهر رئيس مجلس ادارة شركة علي الضويان القابضة خالد الضويان ليتحدث عن هذا القرار وقال:

“لدينا في القطاع العقاري خلال الأيام المقبلة (قوتان) تتحركان باتجاهين مختلفين لكن نتيجتهما غالبا إعادة تسعير وهيكلة للسوق، فتح التملك للأجانب الجديد وبدء إصدار أول فوترة لرسوم الأراضي البيضاء وهذه التوجهات ستعيد ترتيب بوصلة العقارين، حيث ستقل جاذبية اكتناز العقارات ولا سيما الخام منها والتوجه نحو مشاريع تطويرية متنوعة دون إغفال الحاجة إلى تيسيرات في التنظيمات والتمويلات مع شح السيولة في الأسواق”.

وأضاف وقال: ” أن السوق العقارية تشهد تحولا جذريا في سلوك الملاك من “الاكتناز” إلى “القرار”، حيث بات المالك أمام خيارات استراتيجية تشمل التطوير الذاتي كأفضل خيار طويل المدى، أو الدخول في شراكات تطويرية، أو البيع. هذا التحول سيؤدي بالضرورة إلى زيادة المعروض من الأراضي داخل النطاقات الحيوية، والضغط على أسعار الأراضي الخام، مع تنامي الاعتماد على شركات التطوير والمقاولات والتمويل المرحلي لضمان سرعة وجودة التنفيذ”.

توقعات حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة

وبشأن توقعات حركة الأسعار في الفترة المقبلة أشار إنه يتوقع أن يكون هناك اتجاه عام نحول النزول مع الحفاظ على القيام العادلة في المواقع المميزة مع استبعاد إمكانية حدوث ارتفعات إضافية في ظل ضخامة المخزون من الأراضي والوحدات.

وهو ما يفتح المجال لمشاريع على الخارطة للدخول بأسعار منافسة أما عن أثر تملك الأجانب أشار للنقلة النوعية في الطلب التي تتركز على المدن الأساسية والرئيسية وسط استهداف الأصول الاستثمارية المتميزة كالمجمعات السكنية المدارة وأضاف وقال:

“الأنظمة الجديدة ستجذب رؤوس أموال عالمية ومحلية تبحث عن (التدفق النقدي والإدارة) وليس مجرد تملك الأراضي الخام. وسيتزايد التركيز على نماذج (السكن المُدار) والمنتجات العقارية القابلة للتسييل التي تدمج بين التشغيل والصيانة، لتلبية تطلعات المستثمر الذي ينظر للعقار كأصل مدر للعائد ومُدار باحترافية”.

توقعات حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة
توقعات حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة

تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة رافال العقارية

وعلى الجانب الأخر ظهر الرئيس التنفيذي لشركة رافال العقارية السيد إلياس أبو سمرة ليتحدث ويكشف رأيه في تلك القرارات وقال: ” إن القرارات التنظيمية الأخيرة خطوة جريئة في توجيه قطاع العقارات السعودي ليصبح اكثر إنتاجية ودعما، تقوم رسوم الأراضي البيضاء بتحرير الأراضي القابلة للتطوير، ما يخلق صدمة إيجابية في المعروض، يفتح تحرير السوق أمام الاستثمار الأجنبي موجة جديدة وقوية من الطلب. وهذا يوفر الأساس للثقة طويلة الأجل”.

تحفيز الشراكات بين المطورين والملاك والممولني

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة حاضنة المساكن العبودي بن عبدالله إنه يرى التزامن بين فتح الطلب بتمكين الأجانب مع زيادة المعروض من خلال الرسوم سيساهم في تحول فائض القيمة من تضخم أسعار الأراضي الخام إلى نمو حقيقي في الوحدات السكنية المطورة مما يحفز الشراكات بين المطورين والملاك والمملوين نتيجة ارتفاع تكلفة انتظار الاراضي وظهور طلب جديد على المنتج النهائي.

كما توقع العبودي الزيادة في الطلب النوعي والاستثماري طويل الأجل من غير السعوديين خاصًة مع المنتجات القابلة للتأجير كـ: ” الشقق المدارة والوحدات القريبة من مراكز الأعمال”، كما أشار إلى إمكانية حدوث تجزئة سعرية واضحة بين الاحياء، حيث ستبرز فروق سعرية حادة بين النطاقات المسموح فيها بالتملك وغيرها داخل المدن الكبرى.

بالإضافة لرفع معايير الشفافية والامتثال نظرًا لارتباط صحة التملك بالسجل العقاري والاشتراطات التنظيمية الصارمة.

وأشار إن رسوم الأراضي البيضاء ستحول الاحتفاظ بالأرض من قرار مجاني إلى عبء مالي كبير، وهو ما سيساهم في التطوير أو البيع من الملاك مع تقليص الفجوة بين وفرة الأراضي ومحدودية الوحدات الجاهزة.

ورجح في حديثه إن هذا المسار سيساهم في تسريع انتقال السوق من مرحلة احتكار الأراضي إلى التدوير وهو ما سيساهم في خدمة توازن الأسعار على المدى المتوسط بجانب التأثير السعري موضعيا ومرتبطا بجودة المنتج وموقعه الجغرافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى