الحلم يتحول إلى حقيقة.. بدء تنفيذ مشروع الضبعة النووي والانتقال إلى مرحلة البناء الحقيقي
يُعد مشروع محطة الضبعة النووي واحد من أقوي وأبرز المشروعات التنموية الحديثة في مصر، وقد وصفه الإعلامي مصطفى بكري بدخول مرحلة الحلم النووي إلى مرحلة الحسم والتنفيذ الفعلي بعد عدة سنوات من الانتظار والتخطيط، ويعكس هذا المشروع التحول الاستراتيجي في رؤية الدولة وحرصها على بناء اقتصاد قوي متماسك يقوم على أسس التنمية المستدامة والتكنولوجيا الحديثة، وسوف يقوم فريق بوابة العربي التقنية بعرض المزيد من تفاصيل المشروع.
أبعاد مشروع الضبعة النووي
أكد الدكتور مصطفى بكري أن من أهم أبعاد مشروع الضبعة النووي يتمثل في التأثير المباشر على سوق العمل والعمالة، كما يساهم بشكل كبير في حدوث طفرة حقيقية في فرص التشغيل، بصورة مباشرة داخل المحطة أو بصورة غير مباشرة عبر مختلف الصناعات والخدمات المتعلقة بها، وقد بذلت الدولة قصارى جهدها في توفير مسكن مناسب للعاملين بالمشروع، لضمان الاستقرار الاجتماعي وتحسين جودة الاداء، وهذا يُعد بُعد إنساني كبير بعيدًا عن فكرة الإنتاج.
بينما من الناحية البيئية، فإن مشروع الضبعة النووي يعتبر من مشروعات الطاقة الأكثر أمانًا على مستوى العالم، إذ تعتمد المحطة على تكنولوجيا متطورة بحيث لا تنتج أي انبعاثات قد تضر بالبيئة، لذا يعد في صدارة الحلول النظيفة لتوليد الكهرباء، علاوة على ذلك يتوافق التصميم الهندسي للمفاعل مع أعلى معايير الأمان عالميًا، إذ تم دعمه بطبقات متعددة من الخرسانة المسلحة، مما ساعد على جعله مقاوم للزلازل ومختلف الكوارث الطبيعية المختلفة، لذا لا يوجد أي مخاوف ترتبط بالطاقة النووية.

حجم مشاركة الشركات المصرية
أكد الدكتور بكري أن مشاركة الشركات المصرية الكبرى في المشروع تعتبر مكسب استراتيجي كبير، فقد وصلت نسبة المشاركة إلى 25%، وتشير هذه النسبة إلى المساهمة في تبادل الخبرات واستخدام أحدث التقنيات التكنولوجية المتطورة، علاوة على ذلك فتح الباب أمام المؤسسات والشركات المحلية للحصول على خبرة في هذا المجال، والمساهمة في دعم الصناعات المحلية وتطوير قدراتها وتعزيزها على المنافسة.
يمتد مشروع الضبعة النووي إلى أبعاد استراتيجية وأمنية، لا يقتصر على الجانب البيئي والاقتصادي، خاصة لأن حيازة مصر قدرات نووية تساعدها على تعزيز مكانتها الإقليمية، ومساعدتها على تحقيق الاستقلال في مجال الطاقة، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
الضبعة.. موقع انتظرته مصر
يجمع مشروع الضبعة النووية بين الطموح العالي والتخطيط العلمي المستقبلي، وتشير إلى تقدم مصر وأنها تسير بخطي ثابتة نحو تحقيق مستقبل أفضل يعتمد على العلم، ويعزز التنمية المستدامة، وفي الوقت ذاته يحافظ على البيئة، وأشار وزير العمل محمد جبران أن الفكرة القديمة كانت تعتمد على اعتماد المستثمرين الأجانب على العمالة الوافدة، نتيجة عدم تأهل العامل المصرى على استخدام التكنولوجيا الحديثة، بالأخص في المشروعات القومية الكبيرة التي تتميز بطبيعتها التكنولوجية المعقدة،
البرنامج النووي.. مشروع دولة
أشار الإعلامى عمرو خليل عبر برنامج من مصر على قناة القاهرة الإخبارية أن مشروع الضبعة النووى يعد نموذج قوي وواضح يدل على مدى قوة وكفاءة العامل المصرى، إذ وصلت نسبة العمالة المصرية أكثر من 80% من إجمالي عدد العاملين بالمشروع، كما أعرب الشركاء الروس فى مشروع الضبعة عن مدى إعجابهم بكفاءة العمال المصريين، وأكد على مدى اعتزام المشروع بالاستعانة بالعمالة المصرية فى مشروعات مشابهة في الدول الأخرى، بعد اكتساب خبرات متقدمة، وتعتمد مشروعات طاقة الرياح بشكل كامل على مهندسين وعمال مصريين.




