خبراء يحذرون.. كثرة التحدث مع روبوتات الدردشة قد يسبب اضطرابات نفسية
يحذر متخصصون في علم النفس من التأثيرات المتزايدة لكثرة التحدث الكثير والطويل في محادثات روبوتات الدردشة الذكية، مؤكدين أن الاستخدام المفرط لها قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومن أهمها ما يعرف بذهان الذكاء الاصطناعي.
علاقات افتراضية تتجاوز حدود الواقع
وبناء على تقرير قام بنشره موقع مترو البريطاني بدأت سيدة تعرف باسم كانو البالغة من العمر 32 عام في التحدث مع روبوت دردشة يعتمد على الذكاء الاصطناعي بعد مرورها بأزمة عاطفية ومع الوقت طورت ارتباط عاطفي بالروبوت الذي صممت له شخصية وصوت وصورة افتراضية حتى وصلت إلى مرحلة الاعتراف المتبادل بالمشاعر بينهما.
وتعتبر هذه الحالة كما يشير الخبراء ليست فردية بل تعكس تزايد ملحوظ في اعتماد البعض على الذكاء الاصطناعي كبديل للعلاقات الإنسانية.

تحذيرات من اضطراب جديد بذهان الذكاء الاصطناعي
كما يحذر الباحثون من أن الإفراط في استخدام روبوتات الدردشة قد يؤدي إلى اضطرابات نفسية تتمثل في أفكار مشوهة أو معتقدات وهمية أو شعور متزايد بجنون العظمة نتيجة التعامل العاطفي مع روبوتات لا تمتلك وعي حقيقي.
وأظهرت دراسة صادرة عن منظمة إنترنت ماترز أن 64% من الشباب في المملكة المتحدة يستخدمون روبوتات الدردشة بشكل يومي وهي نسبة تضع الخبراء أمام تحديات متعلقة بالصحة النفسية.
دمج الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية يزيد المخاطر
وتقول البروفيسورة جيسيكا رينغروز عالمة الاجتماع في كلية لندن الجامعيةإن روبوتات الدردشة أصبحت جزء أساسي من منصات التواصل الاجتماعي وهو الذى يجعل التعامل معها أمر متكرر ومنتشر بين المراهقين والشباب.

وأضافت أن الروبوتات ليست خطر مباشر لكن تأثيرها يصبح أكبر عند الأشخاص الذين يعانون من الوحدة أو الاكتئاب أو الإدمان حيث يمكن أن تتلاعب بمشاعرهم وتزيد من تعلقهم بها.
خوارزميات مصممة لجذب المستخدم وإبقائه متصل
كما تشير رينغروز إلى أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تهدف أساسى إلى إبقاء المستخدم على المنصة لأطول فترة ممكنة، مستخدمة أساليب تفاعلية مصممة لبناء علاقة واستمرارية في الحوار وهذا قد يعزز الارتباط النفسي ويصعب الانفصال عنها.





