اخبار العالم

من النفط إلى البيانات.. كيف تقود الإمارات ثورة الطب الجيني والذكاء الاصطناعي؟

تقترب الإمارات العربية المتحدة من تحقيق إنجاز كبير في مجال الطب الحيوي فمشروعها الضخم التسلسل الجينومي الكامل لمواطنيها قريب من الاكتمال  ويؤكد هذا إنها أصبحت مركز عالمي للابتكار الصحي والذكاء الاصطناعي حتى الأن حيث  سجل أكثر من 750 ألف مواطن في قاعدة البيانات الوطنية وبرنامج الجينوم الإماراتي حيث أنه يعتبر من أكثر المشاريع طموحًا بالعالم.

مركز متطور ينتج بيانات جينية على مدار اليوم

وفي واحد من أكبر المراكز في أبوظبي لديهم 15 آلة تسلسل من نوع NovaSeq X Plus، وكل منهما تكلف أكثر من مليون دولار حيث تنتج هذه الالات من كميات كبيرة من البيانات الجينية بشكل مستمر ويشرف البراء الخاني على العمليات ويؤكد إن حجم الشغل هذا  لم يراه في أي ما مكان ثاني وهذا يوضح البنية التحتية الكبيرة التى تبنيها الإمارات لدعم الطب الدقيق.

خطوة وطنية اتجاه اقتصاد قائم على البيانات

وانطلق هذا البرنامج من ست سنوات وهو جزء من خطة الإمارات للتحول من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد يعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة حيث أنه منشأة M42 وتابع لمجموعة G42 تحت قيادة الشيخ طحنون بن زايد كما تجاوزت البنك الحيوية البريطاني وأصبحت أكبر قاعدة بيانات جينومية في العالم.

كما تخطط M42 لتوسيع جمع العينات وتشمل المقيمين والمواليد الجدد وتهدف لعمل بنك حيوي أكبر عشر مرات من الوضع الحالي.

فوائد صحية ومخاوف أخلاقية موجودة

حيث يشرف على البرنامج معتمدين سيساعد في تحسين الصحة العامة ويفحص الأمراض الوراثية بشكل مبكر، وتعتبر الاضطرابات الوراثية هي السبب الرابع للوفاة بالإمارات، وهذا جعل الحكومة تفرض على المقبلين على الزواج بسبب فحص جيني من 2023.

الإمارات تقترب من إنجاز أكبر مشروع للتسلسل الجينومي في العالم
الإمارات تقترب من إنجاز أكبر مشروع للتسلسل الجينومي في العالم

وفي نفس الوقت أثار المشروع مخاوف بخصوص الخصوصية خصوصا مع كمية البيانات الحساسة التى يتم جمعها وتحذر منظمات حقوقية إن قاعدة بيانات بهذا الحجم ممكن أن تكون هدف لوكالات الاستخبارات بينما G42 تؤكد التزامها بالقوانين الأخلاقية وقانون الخصوصية الفيدرالي لسنة 2023.

شراكات دولية وطموحات بعيدة

ويعد هذا المشروع جزء من خطة الإمارات لبناء دولة رقمية تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي حيث وقعت G42 اتفاقيات مع دول مثل إندونيسيا وأوزبكستان لمساعدتهم في إنشاء بنوكهم الجينية الوطنية.

ويتوقعون المسؤولين في M42 إن قاعدة البيانات ستجذب شركات أدوية عالمية تحب أن تدرس جينات سكان غير الأوروبيين وتعتبر هذه فرصة تعطي الإمارات أفضلية قوية في الأبحاث الصيدلانية.

وواجه المشروع شكوك من بعض المواطنين لكن آراء البعض تغيرت مع زيادة الوعي الصحي خصوصًا بعد جائحة كورونا وتحدثت عائشة ليجي الذى تعتد واحدة من المشاركات أن ساعدها البرنامج في اكتشاف طفرة جينية مرتبطة بسرطان المبيض وهذا جعلها تتخذ قرار طبي غير حياتها.

ويعتبر مشروع الجينوم الإماراتي تجسيد لطموح وطني كبير لكنه يطرح تساؤلات عالمية حول كيفية إدارة قواعد البيانات الجينية الضخمة وضمان استخدامها بشكل أخلاقي وتؤكد الحكومة إن المشاركة اختيارية وإنه ممكن حذف البيانات بينما مختصين دوليين ينبهوا إن الإمارات من الممكن أن تصبح نموذج عالمي يبرز إن الثورة الجينومية ممكنة ومفيدة.

Yassmin Alaa

أ/ ياسمين محررة أخبار تهتم بتقديم الأخبار لحظة بلحظة، وتشارك في تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات بما يناسب اهتمامات القرّاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى