اقتصاد عالمي

سابك تعود للربحية بعد 3 فصول من الخسائر.. مؤشرات انتعاش في سوق البتروكيماويات العالمي

سجلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، عملاق صناعة الكيماويات في الشرق الأوسط عودة قوية إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2025، بعد ثلاثة فصول متتالية من الخسائر، وجاءت النتائج لتشير إلى بوادر انتعاش حذرة في قطاع البتروكيماويات العالمي رغم استمرار التحديات المتمثلة في ضعف الطلب وفائض المعروض.

نتائج مالية تظهر تحولًا إيجابيًا رغم التحديات

كما أعلنت سابك التي تتخذ من الرياض مقرًا لها، تحقيق صافي دخل بلغ 440 مليون ريال سعودي (117 مليون دولار) خلال الربع الثالث من عام 2025 مقابل خسائر بلغت 4.1 مليار ريال في الربع السابق، ورغم أن الأرباح جاءت أقل من توقعات المحللين الذين قدروا تحقيق 729 مليون ريال فإنها تعكس تحولًا إيجابيًا في مسار الأداء المالي للشركة بعد فترة من الضغوط الممتدة على القطاع.

وأكد عبدالرحمن الفقيه الرئيس التنفيذي للشركة، أن نتائج الربع الثالث تعكس تحسنًا طفيفًا في المشهد الاقتصادي العالمي، رغم استمرار فائض الطاقة الإنتاجية في الضغط على هوامش الربح وتقليص معدلات التشغيل في السوق.

الركود العالمي يواصل الضغط على صناعة البتروكيماويات

ويأتي هذا التحسن المحدود في أداء سابك في وقت يعاني فيه قطاع البتروكيماويات العالمي من ركود واضح ناجم عن ضعف الطلب الصناعي وتراجع الأسعار في الأسواق الدولية وتتجه العديد من الشركات العالمية إلى خفض التكاليف وإيقاف بعض خطوط الإنتاج لمواجهة التباطؤ، ومن بينها شركات كبرى مثل ليونديل باسل وشل وباسف إس إي، التي أعلنت عن إغلاق مصانع وتقليص نفقاتها التشغيلية بسبب ضعف السوق.

ورغم هذه التحديات أظهرت بعض المؤشرات تحسن نسبي في الطلب الآتي من الصين، وهذا ساعد في تعويض جزئي لتراجع المبيعات في أوروبا والولايات المتحدة، وفق تقارير دولية حديثة.

سابك تعود للربحية بعد 3 فصول من الخسائر
سابك تعود للربحية بعد 3 فصول من الخسائر

إعادة الهيكلة تحقق وفورات مالية معتبرة

وأشارت سابك في بيانها إلى أن برنامج إعادة الهيكلة الجاري ضمن خطتها لتعزيز الكفاءة التشغيلية حقق وفورات مالية بنحو 300 مليون دولار أمريكي خلال الربع الثالث، ورغم انخفاض الإيرادات على أساس ربع سنوي وسنوي، فإن الشركة استطاعت تقليص حجم الخسائر التشغيلية بفضل إدارة أكثر كفاءة للمصاريف والعمليات.

كما حافظت الشركة على تصنيفها الائتماني عند مستوى A+ وفقًا لوكالة فيتش التي أشادت بقدرتها على إدارة التكاليف وتنوع عملياتها الجغرافية ومتانة ميزانيتها العمومية.

نظرة مستقبلية حذرة واستمرار التقلبات في السوق

ويتوقع المحللون أن تواجه سابك ضغوطًا مستمرة خلال العامين المقبلين بسبب فائض المعروض العالمي من المنتجات البتروكيماوية، وهو ما قد يبقي هوامش الربح محدودة حتى عام 2026، ورغم عودة الشركة إلى الربحية، إلا أن سهمها ما زال منخفضًا بنسبة تقارب 9% منذ بداية 2025 متأثرًا بضعف الثقة في السوق وتراجع أسعار المنتجات.

وينتظر أن تعلن أرامكو السعودية المساهم الأكبر في سابك، عن نتائجها المالية في 4 نوفمبر، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تعافى أوسع في قطاعي الصناعة والطاقة داخل المملكة

Yassmin Alaa

أ/ ياسمين محررة أخبار تهتم بتقديم الأخبار لحظة بلحظة، وتشارك في تغطية مجموعة واسعة من الموضوعات بما يناسب اهتمامات القرّاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى