متصفحات الذكاء الاصطناعي تهدد الخصوصية والأمن السيبراني
حذر خبراء أمنيون وباحثون تقنيون من المخاطر المتزايدة المرتبطة بانتشار المتصفحات الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل متصفح «أطلس» من شركة أوبن إيه آي و«كومت» من منصة Perplexity، والتي بدأت تنافس متصفحات تقليدية مثل كروم وإيدج.
ورغم ما تقدمه هذه المتصفحات من مزايا في السرعة والدقة والتفاعل الذكي، إلا أنها تشكل خطرًا متزايدًا على الخصوصية والأمان الرقمي بسبب قدرتها على جمع وتحليل كميات ضخمة من بيانات المستخدمين.
ثغرات أمنية واستغلال لذاكرة الذكاء الاصطناعي
وخلال الأسابيع الماضية كشف باحثون عن ثغرات خطيرة في متصفح “أطلس” تمكن المهاجمين من استغلال ذاكرة «تشات جي بي تي» لزرع برمجيات خبيثة ومنح أنفسهم صلاحيات غير مصرح بها، وهو ما قد يؤدي إلى اختراق الذكاء الاصطناعي للمتصفح عبر تعليمات برمجية خفية.
وأكد داين ستاكي رئيس أمن المعلومات في شركة أوبن إيه آي، أن هذه الهجمات تمثل تهديدًا كبيرًا للأمن السيبراني، مشيرًا إلى أن الحقن الفوري للبرمجيات الضارة لا يزال تحديًا تقنيًا معقدًا لم يتم حله بعد.

المتصفح الذكي يعرف أكثر مما تتخيل
كما أوضح الدكتور حامد حدادي أستاذ الأنظمة المتمركزة حول الإنسان في إمبريال كوليدج لندن وكبير العلماء في شركة Brave، أن المتصفحات الذكية رغم حواجزها الأمنية، ما زالت تمتلك مساحات واسعة للهجوم الإلكتروني.
وأشار الباحث في علوم الحاسوب بجامعة كاليفورنيا ياش فيكاريا، إلى أن خطورة هذه المتصفحات تكمن في ذاكرتها الاصطناعية، التي تتعلم من كل ما يفعله المستخدم، بدءًا من التصفح والبحث وحتى الرسائل والمحادثات مع المساعد الذكي، مما يجعلها قادرة على تكوين ملف شخصي دقيق جدًا عن كل مستخدم.
تهديد مباشر للبيانات الحساسة
وأكد الباحثون أن المخترقين يسعون لاستغلال هذه الثغرات للوصول إلى بيانات بطاقات الائتمان وكلمات المرور المخزنة داخل المتصفحات، مشيرين إلى أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والبيانات الشخصية يخلق بيئة خصبة للهجمات الرقمية المعقدة؛ ويرى الخبراء أن العالم يقف أمام تحدى جديد يتمثل في تحقيق التوازن بين الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على الخصوصية والأمن السيبراني.





