الرئيس التنفيذي لشركة سهولة: التطبيقات الرقمية ترفع كفاءة التمويل الاستهلاكي وتعزز الشمول المالي في مصر
الرئيس التنفيذي لشركة سهولة: التطبيقات الرقمية ترفع كفاءة التمويل الاستهلاكي وتعزز الشمول المالي في مصر
نمو تطبيقات التقسيط يعيد تشكيل سوق التمويل الاستهلاكي، توقع أحمد الشنواني، الرئيس التنفيذي لشركة سهولة، أن يؤدي التوسع في استخدام تطبيقات التقسيط والتمويل الاستهلاكي خلال السنوات المقبلة إلى تحسين معدلات السداد وزيادة كفاءة دورة رأس المال، فضلًا عن تعزيز دور هذه الحلول المالية في تحسين جودة حياة المواطنين، وأوضح الشنواني أن التقسيط لم يعد مجرد وسيلة لشراء السلع، بل أصبح أداة مالية أساسية تلبي الاحتياجات الاستهلاكية اليومية بشكل منظم ومستدام، خاصة مع التحول الرقمي الذي يشهده القطاع المالي في مصر.
التمويل الاستهلاكي.. قطاع منظم وليس عشوائيًا
أكد الرئيس التنفيذي لشركة سهولة أن بعض الانتقادات التي تُثار حول نشاط التمويل الاستهلاكي لا تعكس الواقع الحقيقي للسوق، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تتعلق بسوء تنظيم القطاع، بل بسوء فهم طبيعة نشاط التمويل الاستهلاكي وآليات عمله، وأشار إلى أن جميع الشركات التي تقدم خدمات التمويل الاستهلاكي أو التقسيط تعمل تحت مظلة الهيئة العامة للرقابة المالية وتخضع لإطار رقابي واضح يضمن حماية حقوق العملاء واستقرار السوق المالي، ما يعزز ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء.
تحديات الوعي المالي لدى العملاء
من أبرز التحديات التي تواجه قطاع التمويل الاستهلاكي، وفقًا للشنواني، ضعف الوعي المالي لدى بعض العملاء، خاصة فيما يتعلق بشروط العروض التمويلية. وأوضح أن الحملات التسويقية غالبًا ما تروج لعروض تقسيط بدون فوائد لفترات قصيرة مثل 6 أشهر، في حين يعتقد بعض العملاء أن نفس الشروط تنطبق على مدد أطول مثل 12 أو 24 أو 36 شهرًا، هذا اللبس يؤدي إلى سوء فهم التكاليف الحقيقية للتمويل، وهو ما يتطلب جهودًا أكبر في التوعية المالية وتبسيط المعلومات المقدمة للمستهلكين، خاصة مع توسع استخدام التطبيقات الرقمية.

التمويل الاستهلاكي في مصر.. قطاع حديث النمو
أشار الشنواني إلى أن نشاط التمويل الاستهلاكي يُعد حديث العهد نسبيًا في السوق المصري، وهو ما يجعل العديد من المفاهيم المالية لا تزال في مرحلة التكوين. ومع ذلك، يشهد مستوى الوعي تحسنًا تدريجيًا عامًا بعد عام، بالتزامن مع انتشار التطبيقات الرقمية بين فئات الشباب والأجيال الجديدة، وأكد أن التحول الرقمي يلعب دورًا محوريًا في تسريع انتشار خدمات التقسيط، حيث أصبح بإمكان العملاء الحصول على التمويل خلال دقائق عبر تطبيقات الهواتف الذكية دون الحاجة إلى إجراءات ورقية معقدة.
نسب التعثر في السداد.. ضمن الحدود الآمنة
وحول نسب التعثر في السداد، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة سهولة أنها تختلف من فترة لأخرى، خاصة في المراحل الأولى لأي نموذج عمل جديد، إلا أن النسب المقبولة والمستهدفة تتراوح في المتوسط بين 3% و4%، وهي معدلات تُعد آمنة مقارنة بطبيعة المخاطر المرتبطة بالتمويل الرقمي، وأضاف أن النمو المدروس للمحفظة التمويلية يعد أحد أهم العوامل المؤثرة في تحسين نسب التعثر، حيث يساعد التوسع المحسوب على توزيع المخاطر والدخول إلى شرائح جديدة ذات أداء ائتماني أفضل.
البيانات والتحليل الرقمي في تقييم العملاء
أوضح الشنواني أن نماذج التمويل الرقمي تعتمد على الانضمام الرقمي الكامل دون الحاجة إلى مستندات تقليدية، ما يرفع مستوى المخاطر نسبيًا. لكن الشركات تعوض ذلك بالاعتماد على مجموعة واسعة من المؤشرات التحليلية والبيانات السلوكية لتقييم الجدارة الائتمانية للعملاء، وتشمل هذه المؤشرات العمر، والحالة الاجتماعية، ومحل الإقامة، ونوع السيارة، والاشتراك في الأندية، والتأمين الطبي، وغيرها من البيانات التي تساعد في بناء صورة ائتمانية دقيقة لكل عميل.
التطبيقات الرقمية تحسن سلوك السداد
أكد الشنواني أن الاعتماد المتزايد على تطبيقات التقسيط في الحياة اليومية يسهم في تحسين سلوك السداد لدى العملاء، على غرار ما حدث سابقًا مع انتشار البطاقات البنكية. فمع تكرار الاستخدام وارتباط الخدمة بالاحتياجات الأساسية، يصبح العميل أكثر التزامًا بالسداد وأكثر وعيًا بإدارة التزاماته المالية، كما أشار إلى أن التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة تساعد الشركات على التنبؤ بسلوك العملاء وإدارة المخاطر بشكل أكثر كفاءة.
دور التمويل الاستهلاكي في الشمول المالي
يُعد التمويل الاستهلاكي أحد المحركات الرئيسية لتعزيز الشمول المالي في مصر، حيث يتيح لفئات واسعة من المواطنين الوصول إلى خدمات مالية لم تكن متاحة لهم سابقًا. وأكد الشنواني أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في حلول التقسيط، بما يدعم الاقتصاد الرقمي ويعزز دورة رأس المال في السوق المحلي.
مستقبل التقسيط في الاقتصاد المصري
مع استمرار التحول الرقمي وتزايد الاعتماد على التطبيقات المالية، يتوقع الخبراء أن يشهد قطاع التمويل الاستهلاكي نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة. ويُنظر إلى هذه الخدمات باعتبارها أدوات مالية مرنة تساعد على تحفيز الطلب الاستهلاكي وتحسين مستوى المعيشة، بشرط تعزيز الوعي المالي وتنظيم السوق بشكل فعال، يرى الرئيس التنفيذي لشركة سهولة أن مستقبل التمويل الاستهلاكي في مصر يعتمد على التوازن بين الابتكار الرقمي وإدارة المخاطر والتوعية المالية. ومع توسع استخدام التطبيقات الرقمية، من المتوقع أن تصبح خدمات التقسيط جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمواطنين، بما يعزز الشمول المالي ويحقق نموًا مستدامًا للاقتصاد المصري.




