اخبار العالم

توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في اجتماع الفيدرالي القادم: ماذا ينتظر المستثمرون!

تتجه أنظار المستثمرين حول العالم إلى العاصمة الأمريكية واشنطن حيث يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اجتماعه الحاسم والمحدد له في يومي 28 و29 أكتوبر 2025، حيث يسود حالة من الترقب الكبير لقراره بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، وما إذا كان سيتجه إلى مزيد من التيسير النقدي لدعم الاقتصاد أم سيبقي على معدلات الفائدة الحالية في محاولة لموازنة التضخم والنمو، لذا تفاصيل هامة جول الاجتماع نتعرف عليها خلال السطور التالية.

اجتماع الفيدرالي القادم

كان الفيدرالي الأمريكي قد قرر خلال اجتماعه في شهر سبتمبر الماضي خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتستقر ضمن نطاق يتراوح بين 4% و4.25%، وهو أول خفض يتم خلال عام 2025، وقد جاء هذا القرار استجابة للتحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق العالمية، ومحاولة لتهدئة ضغوط التضخم دون الإضرار بوتيرة النمو الاقتصادي المتباطئ، حيث يهدف هذا التوجه إلى خلق توازن ما بين كبح جماح الأسعار المرتفعة ودعم سوق العمل، الذي بدأ يظهر إشارات تباطؤ بعد أشهر من الاستقرار النسبي.

توقعات الأسواق قبل اجتماع أكتوبر 2025

بحسب استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز فإن أغلبية الاقتصاديين يتوقعون أن يقوم الفيدرالي بخفض جديد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع هذا الأسبوع، على أن يتبعه خفض آخر في ديسمبر المقبل، وذلك في ظل تصاعد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، وكانت التوقعات قبل شهر واحد فقط تشير إلى خفض واحد فقط خلال العام، إلا أن تحول رأي صانعي السياسة النقدية نحو نهج أكثر تيسيرا دفع الأسواق إلى تعديل توقعاتها نحو مزيد من الخفض، خصوصًا بعد بيانات سوق العمل التي أظهرت ضعف في معدلات التوظيف وتباطؤًا في نمو الأجور.

ما الذي يتوقعه الخبراء؟

وفق نتائج المسح الاقتصادي فإن 115 خبيرًا من أصل 117 يتوقعون أن يقدم الفيدرالي على خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتستقر ما بين 3.75% و4% مع نهاية اجتماع أكتوبر، في المقابل رجح بعض الخبراء أن يكون هناك خفض إضافي بمقدار 50 نقطة أساس في ديسمبر وذلك في حال استمرار الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، لكن نسبة من يتوقعون خفضًا جديدًا بنهاية العام تراجعت إلى 71%، مما يعكس حالة الحذر وعدم اليقين بشأن توجه السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.

وتتراوح توقعات الاقتصاديين بشأن مستوى الفائدة بنهاية عام 2026 ما بين 2.25% و4%، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مستقبل رئاسة الفيدرالي بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو 2026، وحاليا تتجه الأنظار الآن إلى ما سيصدر عن اجتماع الفيدرالي الأمريكي أكتوبر 2025، إذ يعد قراره بشأن أسعار الفائدة نقطة تحول مهمة ستحدد مسار الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة، ففي ظل تباطؤ النمو وارتفاع التضخم أصبح العالم يترقب كل كلمة تصدر عن جيروم باول وأعضاء المجلس لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل نهجها التيسيري أم تعود إلى سياسة أكثر تشددًا للحفاظ على استقرار الأسعار.

Samah Gamal

أ/ سماح جمال محررة أخبار تقدم تغطية متنوعة للموضوعات اليومية، وتساهم في إيصال الخبر للقارئ بسرعة وبدون تعقيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى