ابتكار سعودي لرفع كفاءة الألواح الشمسية بالصحراء
نجح فريق بحثي من جامعة الحدود الشمالية في تطوير نظام تقني متقدم يجمع بين التبريد المغناطيسي واستخدام السوائل النانوية، بهدف رفع كفاءة الألواح الشمسية وتحسين أدائها في البيئات الصحراوية التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وكثافة الغبار.
ويعد هذا النظام أحد الحلول الواعدة لمشكلة تراجع كفاءة الألواح الشمسية في المناخات القاسية، ما يجعل الابتكار خطوة مهمة نحو تعزيز استدامة مشاريع الطاقة الشمسية في المملكة.
دراسة علمية رائدة منشورة دوليا
وأوضح الفريق البحثي أن نتائج المشروع نشرت في مجلة Case Studies in Thermal Engineering العلمية، مشيرًا إلى أن الدراسة اعتمدت على محاكاة عددية دقيقة لتقييم تأثير إدخال شريط حلزوني مخروطي داخل أنبوب التبريد، مع تطبيق مجال مغناطيسي يعزز عملية نقل الحرارة ويمنع تراكم الغبار على سطح الألواح؛ كما تم استخدام سوائل نانوية تحتوي على جسيمات Fe₃O₄ المعلقة في الماء، لما تمتلكه من خصائص حرارية عالية تساهم في تبريد الألواح بكفاءة أكبر من أنظمة التبريد التقليدية.

نتائج واعدة في خفض الحرارة وتحسين الأداء
وأظهرت النتائج أن النظام الجديد ساعد في خفض درجة حرارة الألواح الشمسية بنسبة تجاوزت 5%، كما حسن من انتظام توزيع الحرارة عبر السطح، وهو ما يؤدي بدوره إلى رفع كفاءة التحويل الكهروضوئي وزيادة إنتاج الطاقة بشكل أكثر استقرارًا واستدامة.
وأكد الباحثون أن الجمع بين التبريد المغناطيسي والموائع النانوية يمثل نقلة نوعية في تقنيات الطاقة الشمسية، حيث يوفر حلولًا عملية لتحديات البيئة الصحراوية التي تؤثر على أداء الخلايا الكهروضوئية.
دعم وطني للبحث والابتكار في الطاقة النظيفة
ويأتي هذا الابتكار ضمن جهود الجامعات السعودية لتعزيز دورها في مسارات البحث والتطوير في مجالات الطاقة المتجددة، ودعم الابتكار المحلي في مواجهة التحديات البيئية.
وأكدت جامعة الحدود الشمالية أن المشروع ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، خاصة في محور الاستدامة البيئية وتوطين التقنيات الحديثة في قطاع الطاقة النظيفة، مشيرة إلى أن الخطوة القادمة ستتمثل في تنفيذ تجارب ميدانية موسعة لتطبيق النظام على نطاق أوسع داخل محطات الطاقة الشمسية في المناطق الشمالية من المملكة.





