اخبار التكنولوجيا

تخوف كبير بشأن سلامة وأمن السائقين.. تفاصيل أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل

تعود خرائط جوجل مرة أخرى إلى حلقة الانتقادات، وذلك عقب التقارير التي كشفت عن عدد من أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل، والتي تتمثل في اضطرابات نطق، وتغييرات مسارات مفاجئة، قوانين ملتبسة خلال القيادة اليومية، وطبقًا للتقارير قد ينتج عن هذه الأعطال تشويش السائقين وتعرضهم للخطر، خصوصًا كل من يعتمد بصورة أساسية على التعليمات الصوتية بدون النظر إلى شاشة الهاتف بصورة مستمرة.

أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل

وفق تقرير قام بنشره موقع Android Authority باتت الإرشادات الصوتية عنصر ضروري في الحالات التي لا يتوفر فيها حامل للهاتف أو في المركبات التي لا تتضمن شاشة مدمجة للملاحة أو في المناطق التي تتمتع بمعدلات جريمة عالية، ويلزم ذلك السائق بوضع الهاتف خارج نطاق الرؤية، وقد يتسبب أي خلل في التوجيه الصوتي إلى قرارات قيادة غير سليمة في لحظات مصيرية.

أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل
أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل

ومن أبرز الانتقادات التي وجهت للملاحة الصوتية هي طريقة سرد إرشادات الانعطاف، حيث لا يبين التطبيق ما إن كان الانعطاف جهة اليمين أم جهة اليسار، وفي الضواحي المزدحمة التي تتضمن عدد كبير من التقاطعات يتم إجبار السائق على الرجوع إلى أسماء الشوارع التي قد تكون غامضة أو غير مفهومة أو غير صحيحة في النطق، الأمر الذي يعلي من معدل احتمالات سلوك مسارات خاطئة.

تغييرات مفاجئة في المسارات دون تنبيه مسبق

لقد أشار التقرير أيضًا إلى مشكلة التحويل التلقائي للمسار في خرائط جوجل، حيث قد يغير التطبيق الطريق المختار إلى مسار آخر أسرع من غير تحذير مسبق كافي، وفي بعض الحالات قد يظهر تنبيه سريع على الشاشة يتيح إلغاء التغيير ولكنه يحتاج إلى التفاعل المباشر مع الهاتف خلال القيادة، وفي حالات أخرى يتم تحويل المسار دون منح أي إشعارات.

أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل
أعطال الملاحة الصوتية فى خرائط جوجل

وتعتبر هذه التغييرات مشكلة كبيرة للسائقين الذين يعتمدون في اختيار طرقهم على عوامل مثل (الأمان، انخفاض الازدحام، حالة الطريق، المناظر الطبيعية) وليس بالاعتماد على عامل الزمن، وقد ورد في التقرير حالات توجيه للسائقين من خلال بلدات غير مقصودة وبعيدة عن طرق تم اختيارها بالعمد.

تعدد اللغات يكشف ضعف النطق الآلي

لقد نوه التقرير على صعوبات الملاحة الصوتية في المناطق التي تتعدد فيها اللغات، مثل جنوب أفريقيا التي تتضمن 12 لغة، ففي الوقت الذي تستعمل فيه أسماء المناطق لغات محلية مثل الأفريقانية والكسوزا تسمح خرائط جوجل بتحديد لغة واحدة للنطق، ونتج عن ذلك نطق عدد كبير من الأسماء بصورة خاطئة لدرجة جعلتها غير معروفة بدلًا من كونها أخطاء لفظية بسيطة.

أرقام الطرق تتحول إلى كلمات مربكة

المشكلات ليست محصورة على أسماء الشوارع بل امتدت إلى الطريقة التي يتم بها نطق أرقام الطرق، وقد أوضح التقرير مثال لطريق MR559، حيث كان التطبيق ينطقه على أنه “Mister 559” إلى أن بلغت السيارة الطريق ذاته عاد بعدها إلى النطق الصحيح، وقد تم ملاحظة أخطاء في طرق سريعة أخرى تحتوي على تسميات مزيج بين الحروف والأرقام بشكل يربك السائقين.

مطالبات بمزيد من التحكم للمستخدم

أوصى التقرير أن تسمح خرائط جوجل للمستخدم خيار الموافقة المسبقة على تحويل المسار بدلًا من أن يكون افتراضي، هذا بالإضافة إلى إتاحة إعدادات دقيقة بصورة أكبر للسيطرة على إعادة التوجيه، وعلى الرغم من مساهمة دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي المستقبلية مثل Gemini في تحسين التعامل مع اللغات المتعددة ألا أن التقرير حذر من أنه لا ينبغي أن تؤثر الميزات الجديدة على إصلاح المشكلات الجوهرية القائمة.

هل خرائط جوجل كافية للملاحة الصوتية؟

توصل التقرير إلى أن خرائط جوجل قد لا تكون هي الخيار الأمثل فيما يتعلق بالموثوقية للمستخدمين الذين يعتمدون بشكل كلي على الملاحة الصوتية أثناء قيادتهم، وقد أشار إلى أن تطبيقات الملاحة البديلة تجربة أكثر ثبات وأمان في هذا المجال، وأوضح التقرير أن الاعتماد الكامل على خرائط جوجل أثناء القيادة قد يعرض المستخدمين لمخاطر مثل التوجيهات غير الدقيقة أو التغييرات المفاجئة في الطرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى